الأتراك يتفننون في تعذيب فلسطيني حتى الموت بتهمة التجسس

شقيقة زكي مبارك حسن تتهم السلطات التركية بشق صدر الضحية وانتزاع لسانه، في مشهد بشع يشير إلى وحشية مرتكبيه.



جثة زكي مبارك حسن ظهر عليها التعفن الشديد


شقيقة الضحية تطالب بفحص الحمض النووي 'دي ان ايه' لجثمان شقيقها


أصابع قدمي الضحية تعرضت للتقطيع و نزعت أظافر أصابع يديه

القدس - كشفت عائلة زكي مبارك حسن المواطن الفلسطيني الذي توفي في السجون التركية تعرض جثمانه لتشويه كبير ما يشير إلى تعذيبه من قبل الأتراك قبل وفاته.

وكانت وسائل إعلام تركية زعمت الاثنين 29 ابريل/نيسان أن رجلا مسجونا في تركيا بشبهة التجسس لمصلحة الإمارات العربية المتحدة، "انتحر" في السجن.

وقالت سناء مبارك شقيقة الضحية في مقابلة مع سكاي نيوز عربية الخميس ان جثمان شقيقها وصل الى القاهرة قبل يومين بحالة سيئة للغاية حيث ظهر عليها التعفن.

وشككت شقيقة زكي مبارك من توقيت وفاة شقيقها نظرا لان حالة التعفن التي بدت عليها الجثة تتطلب وقتا أطول مشيرة إلى أن عائلته لم تستطع التعرف على ملامحه.

ودعت سناء مبارك إلى فحص الحمض النووي "دي ان ايه" للضحية موضحة وجود آثار ضربات على الرأس، ونزع للجلد عن الجمجمة ما يشير الى تعرض شقيقها للتعذيب الوحشي.

كما أكدت المتحدثة وجود كسور في ساقي الضحية ويديه، كما أن أصابع القدمين تعرضت للتقطيع، و نزعت أظافر أصابع يديه.

وأكدت سناء مبارك ان الأتراك قاموا بشق صدر الضحية وانتزعوا لسانه، في مشهد وصفته بالبشع ويشير إلى وحشية مرتكبيه الأتراك.
ولم تعرف ملابسات الحادث ولا الإجراءات الأمنية المتبعة لمنع الانتحار في السجون التركية، التي تتهم عادة بإساءة معاملة سجناء الى حد التعذيب.

وكان زكي مبارك حسن اعتقل الى جانب شخص أخر ولم تعلن تركيا عن جنسية المحتجزين لكن الخدمة العربية لمحطة (تي.آر.تي) التركية ذكرت على موقعها على الإنترنت أنهما فلسطينيان ويحملان جوازي سفر فلسطينيين وأن حسن كان لواء متقاعدا يبلغ من العمر 55 عاما ومسؤولا كبيرا في المخابرات.

وشككت أسرة السجين حينها في ملابسات وفاته وطلبت فتح تحقيق.

وقال يوسف حسن، نجل القتيل في حوار على قناة العربية الاثنين 29 ابريل/نيسان "طلبنا من السلطات التركية نشر تفريغ كاميرات السجن لإثبات رواية انتحاره المزعومة، لكن السلطات التركية حذفت تفريغ الكاميرات الخاصة بالسجن".

وأضاف يوسف "أبي سافر إلى تركيا بحثا عن لقمة العيش، ليبني لنا مستقبلا، فوجئنا باعتقاله... وتوجيه بعض التهم الكاذبة والباطلة إليه... هذه كلها مسرحية".

وقال إنه يريد استعادة جثمان والده وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقوى العالمية على التحقيق في ملابسات وفاة والده.

وتابع قائلا "أريد من المجتمع الدولي تشكيل محكمة ولجنة دولية للتحقيق والوقوف على موت أبي والقصاص إليه، ثانيا أريد تشكيل لجنة طبية من بينهم طبيب فلسطيني أمين ليذهب إلى هناك ويقوم بتشريح جثة أبي ليعرف الحقيقة".

وقالت امرأة عرفت نفسها بأنها شقيقة حسن في ذات المقابلة إنها واثقة أن شقيقها لم ينتحر.

وقال شقيق زكي مبارك حسن في تصريح للعربية انه تحادث مع السفير الفلسطيني في أنقرة عن اختفاء شقيقه ومرافقه من مطعم في اسطنبول وذلك منذ اليوم الأول.

وأكد انه طالب السفير بدعوة الأمن التركي إلى البحث عنهما فالمدينة مليئة بالكاميرات، غير ان ذلك لم يحصل وبعد 15 يوماً طالعتنا السلطات التركية بأنهما جاسوسان إماراتيان".

وشكك شقيق حسن بالرواية التركية حول التجسس متسائلا"كيف يمكن لشخصين لا يتقنان التركية أن يتجسسا" نافيا الرواية التركية بان شقيقه له علاقة بالقيادي الفلسطيني محمد دحلان أو أن يكون قد انتحر نظرا لايمانه الشديد بالله".

وقال شقيق حسن أن شكوكه في تورط الأمن التركي في عملية قتل شقيقه زادت بعد أن عرقلت أنقرة مسألة منحه تأشيرة للسفر مضيفا "تركيا خدعتنا وغدرت بالشعب الفلسطيني من أجل مكاسب وأهداف سياسية".

وكانت وكالة أنباء الأناضول الحكومية ذكرت أن المشتبه به (زكي ي. م. حسن) الذي اعتقل مع شخص اخر بنفس التهمة انتحر بشنق نفسه في "باب الحمام" داخل زنزانته الانفرادية في سجن سيليفري بالقرب من اسطنبول حيث كان محتجزا.
ونقلت الاناضول عن النيابة العامة التركية في إسطنبول إن الموقوف وُجدَ مشنوقا بباب الحمام في زنزانته.
وأوضحت النيابة العامة في بيان أن حسن تم توقيفه يوم 19 أبريل/نيسان بتهمة التجسس السياسي والعسكري والتجسس الدولي. وأضاف البيان أن أحد موظفي السجن شاهده مشنوقا على باب الحمام أثناء قيامه بتوزيع الطعام على المساجين.
وأشار البيان إلى أن الموظف أبلغ على الفور مسؤولي السجن بالحادثة. ولفت البيان إلى أن الجهات المختصة بدأت التحقيق في هذا الخصوص وعاينت جثة الموقوف في دائرة الطب الشرعي بإسطنبول.
وأثار معلقون تساؤلات حول كيفية انتحار سجين محتجز في زنزانة انفرادية مع خلو السجون غالبا من الآلات الحادة والمواد الكيمياوية والحبال لمنع القتل والانتحار.
ويسود توتر في العلاقات التركية مع السعودية والإمارات، اللتين قطعتا علاقتهما مع قطر حليفة أنقرة.