الأدوية المضادة للالتهاب تزيد حالة المصابين بكورونا سوءا

تناول الأدوية المضادة للالتهاب من بين عوامل تفاقم العدوى بالفيروس المستجد، ووباء كوفيد-19 يواصل تسجيل وفيات وإصابات حول العالم وله تداعيات كبرى.
العالم يتفأجأ بوفاة فتاة في عمر الـ32 بكورونا

باريس - حذر وزير الصحة الفرنسي السبت المواطنين من استخدام الأدوية المضادة للالتهاب إذا ظهرت عليهم أعراض تشبه الإصابة بفيروس كورونا لأن هذه الأدوية قد تزيد حالتهم سوءا.
وهذه الأدوية فعالة جدا في تخفيف الالتهاب وتهوين الألم ومعالجة الحمى. ويتوفر بعضها مثل الأسبيرين، نابروكسين وإيبوبروفين بدون وصفة طبية. فيما يمكن شراء البعض الآخر فقط بواسطة وصفة طبية.
يعتبر الأسبيرين من أشهر الأدوية اللاستيروئيدية المضادة للالتهاب.
وقال الوزير أوليفييه فيران على تويتر "تناول الأدوية المضادة للالتهاب (ايبوبروفين وكورتيزون...) قد يكون ضمن عوامل تفاقم العدوى بفيروس كورونا. إذا كنت مصابا بارتفاع في درجة الحرارة فعليك أن تأخذ باراسيتامول".
وافادت دراسة أميركية سابقة أن العديد من البالغين الذين يستخدمون ايبوبروفين وأشكالا أخرى مما يعرف بمضادات الالتهاب اللاستيرويدية يتعاطون كميات أكبر من اللازم، مما يزيد خطر تعرضهم لآثار جانبية خطيرة مثل النزيف الداخلي والأزمات القلبية.
وقال ديفيد كوفمان من جامعة بوسطن وكبير الباحثين في الدراسة "العقاقير اللاستيرويدية المضادة للالتهاب تعد من أكثر الأدوية شائعة الاستخدام في الولايات المتحدة والعالم".
وأضاف كوفمان في رسالة بالبريد الإلكتروني "قد يكون لهذه الأدوية آثار جانبية خطيرة تشمل حدوث نزيف بالجهاز الهضمي والأزمات القلبية وكثيرا ما يتم تناولها دون إشراف طبي لأن كثيرا منها متاح للبيع دون وصفة طبية".
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إغلاق المدارس ودعا الناس إلى تجنب الاختلاط عن قرب خشية نشر الفيروس الذي أودى بحياة 79 شخصا في فرنسا وأصاب أكثر من 3600 هناك.
يواصل وباء كوفيد-19 العالمي تسجيل وفيات وإصابات حول العالم وتداعيات كبرى.
سجل العالم الجمعة أول وفاة بكورونا لشابة في عمر الـ32، حيث تتركز الوفيات في كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.
الوفاة جرى تسجيلها في مدينة جنيف السويسرية، وفق ما أفادت صحيفة "تريبون دو جنيف" المحلية.
وأوضحت أن عدد الإصابات بالفيروس في البلاد ارتفع إلى 1125، بينها 7 وفيات، حسب معطيات مكتب الصحة العامة الفيدرالي السويسري.
والجمعة، قال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن أوروبا أصبحت بؤرة لكورونا.
وأضاف غيبريسوس، في مؤتمر صحفي بالعاصمة السويسرية جنيف: "وفيات وإصابات كورونا اليومية في أوروبا تجاوزت تلك المسجلة في الصين وباقي مناطق العالم. أوروبا أصبحت بؤرة لكورونا".
وكشفت دراسة أجريت على عشرة أطفال صينيين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد عن دليل يثبت أن مرض كوفيد-19 الرئوي الذي يسببه الفيروس يمكن أن يظهر في شكل عدوى أقل خطورة وهو ما يشير إلى صعوبة الكشف عن المرض على أساس الأعراض وحدها.
وتوصلت الدراسة التي أشرف عليها باحثون صينيون ونشرتها دورية نيتشر ميديسن الجمعة إلى أن أحد الأطفال العشرة لم تظهر عليه أعراض على الإطلاق وأن باقي الأطفال ظهرت عليهم أعراض خفيفة.
وتوصل الباحثون أيضا إلى أن الفيروس يمكن أن يواصل الظهور في عينات البراز بعد وقت طويل من اختفاء أثره في عينات الأنف والحلق.
وقال الباحثون إن عينات البراز قد تكون طريقة أكثر فاعلية لتحديد الفترة الزمنية لعزل الأطفال.
وقال الباحثون إنهم فحصوا الأطفال العشرة في مستشفى بمدينة قوانغتشو لأنهم أفراد في أسر أصيب بعض أفرادها بكوفيد-19 أو تربطهم صلات وثيقة بأشخاص أثبتت الفحوص إصابتهم بالمرض.
وتتراوح أعمار الأطفال، وهم ستة ذكور وأربع إناث، بين شهرين و15 عاما.
والأربعاء، صنَفت منظمة الصحة العالمية كورونا "جائحة"، وهو مصطلح علمي أكثر شدة واتساعا من "الوباء العالمي"، ويرمز إلى الانتشار الدولي للفيروس، وعدم انحصاره في دولة واحدة.
أعلن دونالد ترامب الجمعة حالة الطوارئ في الولايات المتحدة حيث أصاب فيروس كورونا المستجد أكثر من ألفي شخص وأودى بحياة 47 شخصا.
اصيبت زوجة ستليوس بيتساس متحدث الحكومة اليونانية بكورونا.
في بولندا، قال رئيس الوزراء ماتيوس مورافيسكي إن بلاده ستمنع دخول الأجانب إلى أراضيها لمدة 10 أيام اعتبارا من السبت، مع احتمال تمديد المدة إلى 20 أو 30 يوما.
وفي تصريح له، قال مورافيسكي إن حكومته قررت تعليق الرحلات الداخلية للقطارات والطائرات فورا، فيما سيتم تعليق الرحلات الخارجية للقطارات والطائرات اعتبارا من الأحد.
وأوضح أن المعابر الحدودية ستواصل فتح أبوابها أمام الشاحنات، فيما تقرر إلغاء التجمعات التي يزيد عددها عن 50 شخصا، وتقليص ساعات عمل المجمعات التجارية والمطاعم والمقاهي.
وفي الدنمارك، أعلنت رئيسة الوزراء مته فريدريكسن إغلاق حدود بلادها اعتبارا من ظهر السبت.
وأوضحت فريدريكسن، في مؤتمر صحفي، أن الشرطة ستتولى حماية حدود البلاد برفقة الجنود.
وأكدت أن بلادها ستمنع كل شخص ليست لديه أسباب مقنعة لدخول الدنمارك.