الأصالة والمعاصرة يقوي حظوظ أخنوش في تشكيل حكومة منسجمة

رئيس الحكومة المغربية المكلف يشيد بالمشاورات "المثمرة" مع قادة الأحزاب السياسية لافتا أن ملامح أغلبيته الحكومية ستتضح، خلال الأسبوع المقبل.


حزب الاصالة والمعاصرة يغادر صفوف المعارضة ويشارك في الحكومة المغربية المقبلة


القرار يعد مؤشرا إيجابيا نحو تشكيل الائتلاف الحكومي المرتقب


الحزب تجاوز صراع المواقع مع التجمع الوطني للأحرار

الرباط –أعلن حزب الأصالة والمعاصرة المغربي (ثاني أكبر كتلة بالبرلمان) موافقته على المشاركة في حكومة رئيس الوزراء المكلف عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يعد مؤشرا إيجابيا نحو تشكيل الائتلاف الحكومي الذي سيقود البلاد خلال الخمس سنوات المقبلة.

وقال المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة (بمثابة برلمان الحزب) إن أعضاء المجلس الوطني المشاركين في الدورة أجمع غالبيتهم على قبول "عرض مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة في الحكومة المقبلة الذي قدمه رئيس الحكومة المعين للحزب، في إطار المشاورات الأولية حول تشكيل الحكومة المقبلة".

وفوض الحزب أمينه العام عبد اللطيف وهبي، بتدبير "باقي مسلسل المشاورات حول تشكيل الحكومة المقبلة".  وشدد على ما سماها "مشاركة فعلية وحقيقية لحزب الأصالة والمعاصرة داخل الحكومة المقبلة، تراعي حجمه السياسي، ومكانته كقوة فكرية وسياسية لها برنامج انتخابي واقعي متميز، تعاقدت مع الشعب المغربي على ضوءه".

وكان وهبي أكد في كلمة افتتاحية خلال انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب على أن إجراء انتخابات لثلاث مؤسسات تمثيلية دستورية في يوم واحد، وفي موعدها الدستوري، وبنسبة مشاركة شعبية عالية وتعددية حزبية واحترام للقوانين، "تدل على واقع واحد هو أن الديمقراطية المغربية قد انتصرت، وأصبحت حالة تاريخية قدوة لشعوب العالم التواق للحرية والديمقراطية".

وعقد رئيس الحكومة المغربي المكلف عزيز أخنوش، طيلة الأيام القليلة الماضية لقاءات مع زعماء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان في إطار مشاوراته المتواصلة لتشكيل الحكومة الجديدة التي يسعى لتكون "منسجمة".

والجمعة الماضية، كلف العاهل المغربي الملك محمد السادس، أخنوش بتشكيل الحكومة الجديدة بعدما تصدر حزبه "التجمع الوطني للأحرار" (وسط) نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء الماضي.

وأكد أخنوش أن ملامح أغلبيته الحكومية ستتضح، خلال الأسبوع المقبل، موضحا أن مشاوراته مع قادة الأحزاب السياسية ”كانت مثمرة، حيث قدم كل حزب تصورات لهذه المرحلة الهامة“.

وحصل "التجمع الوطني للأحرار" على 102 مقعدا من أصل 395 في مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان)، متبوعا بحزبي "الأصالة والمعاصرة" 86 مقعدا، و"الاستقلال" 81 مقعدا ، و"الاتحاد الاشتراكي" 35 مقعدا ، و"الحركة الشعبية" 29 مقعدا، و"التقدم والاشتراكية" 21‎ و"الاتحاد الدستوري" 18.

فيما حل حزب "العدالة والتنمية" (قائد التحالف الحكومي المنتهية ولايته) في المركز الثامن، مسجلا تراجعا كبيرا بحصوله على 13 مقعدا فقط. وكان حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي حل رابعا في الانتخابات المغربية الأخيرة، أبدى رغبته في المشاركة في الحكومة المقبلة.