الأوروبيون يبقون الباب مفتوحا أمام إيران لتخفيف التصعيد

الجهات الاوروبية الموقعة على الاتفاق تقرر التخلي عن طرح مشروع قرار ينتقد إيران على مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


سياسة تخفيف الضغوط على طهران لا تزال غير قادرة على اقناع الايرانيين بالالتزام بالاتفاق النووي


واشنطن تطالب إيران بمعالجة مخاوف وكالة الطاقة الذرية بشأن جزيئات اليورانيوم


إيران ترحب بقرار الأوروبيين التخلي عن قرار ينتقدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية


إيران توافق على عقد اجتماعات تقنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

بروكسال - قرر الأوروبيون التخلي عن طرح مشروع قرار ينتقد إيران على مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على ما ذكرت مصادر دبلوماسية الخميس.
وكان هذا المشروع الذي تقف وراءه ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والمدعوم من الولايات المتحدة، يندد بقرار إيران تقليص عمليات التفتيش المرتبطة ببرنامجها النووي. وقال دبلوماسيون إن النص لن يطرح للتصويت في حين أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مؤتمر صحافي لمديرها العام.
وكان البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون قد أقر قانونا في كانون الأول/ديسمبر يلزم الحكومة بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي وطرد مفتشي الوكالة في حال لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات المصرفية والنفطية التي تفرضها على الجمهورية الاسلامية.
ولا يبدو ان الموقف الأوروبي الأخير سيصب في صالح انهاء ازمة الملف النووي مع إصرار إيران على المضي قدما في التصعيد لكنها تظل محاولة لدفع ايران الى القيام بخطوات ايجابية.
وسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بلاده في 2018 من الاتفاق النووي معتبرا أنه غير كاف وأعاد فرض عقوبات أميركية على طهران، فردت الجمهورية الإسلامية بالتراجع تدريجيا عن العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.
غير أن خلفه جو بايدن الذي تسلم مهام الرئاسة قبل أكثر من شهر، أعلن عزمه على العودة إلى الاتفاق بشرط عودة طهران لاحترام كامل التزاماتها فيما لا تزال الدول الاوروبية مؤيدة لسياسة تخفيف الضغوط رغم الصلف الايراني الواضح.

ورحبت إيران الخميس بقرار الأوروبيين احيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان إن "تطورات اليوم قد تبقي مفتوحا طريق الدبلوماسية الذي بدأته إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

بدوره قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ان إيران توافق على عقد "اجتماعات تقنية" مع الوكالة لانهاء التوترات في عدد من الجزانب المتعلقة بالملف النووي وبالتفتيش. لكن ذلك يظل غير كافيا لكي تثبت ايران حسن نواياها لكن في المقابل تمنح ايران فرصة اخرى لكي تتراجع عن مواقفها المتصلبة.

والخميس أبلغت الولايات المتحدة مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران حصلت على فرصة لمعالجة مخاوف الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشأن جزيئات يورانيوم عُثر عليها في مواقع قديمة غير معلنة وأن واشنطن ستراقب الوضع عن كثب.
وجاء البيان الأميركي إلى المجلس بعد وقت قصير من إعلان دبلوماسيين إلغاء خطط إصدار قرار ينتقد إيران.
وذكر البيان "إيران حصلت الآن على فرصة أخرى من المدير العام (للوكالة) لإبداء التعاون اللازم قبل الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة".
وأضاف أن "الولايات المتحدة ستعمل، مثلها مثل جميع أعضاء مجلس محافظي الوكالة، على تقييم وجهات نظرنا بشأن الخطوات التالية للمجلس وفقا لما إذا كانت إيران ستنتهز الفرصة السانحة أمامها لمعالجة مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل نهائي وموثوق".
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت الاسبوع الماضي العثور على آثار يورانيوم في موقعين إيرانيين فتشتهما العام الماضي بعد شهور من المماطلة وفشلت طهران في تفسير سببه وتزامن ذلك مع اعلان المدير العام للوكالة التوصل الى "حل مؤقت" يسمح للوكالة بمواصلة عمليات التفتيش في إيران، رغم بدء طهران تقليص عمل المفتشين الدوليين.