الإعلام السوري يتهم إسرائيل بإشعال حرائق في القنيطرة
دمشق - اتهمت وسائل إعلام سورية الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة بإشعال حريق متعمد في أراض سورية بريف محافظة القنيطرة، تقع شرق السياج الفاصل مع الجولان المحتل، في وقت تكابد فيه فرق الإطفاء من أجل إخماد حرائق الغابات في ريف اللاذقية على الساحل السوري.
وأشارت تقارير إلى أن الهدف من إشعال الحرائق هو إزالة الغطاء النباتي القريب من السياج الحدودي مع الجولان المحتل، من أجل تأمين المنطقة وكشف أي تحركات محتملة على الجانب السوري، أو لإنشاء ما يشبه "منطقة عازلة" طبيعية.
ويرجح أن تكون هذه الحرائق رسالة تحذير موجهة لأطراف معينة في سوريا (مثل القوات السورية أو الجماعات المدعومة من إيران) بأن إسرائيل قادرة على إلحاق الضرر وتغيير الواقع على الأرض، أو للضغط عليهم لمنع أي أنشطة تعتبرها الدولة العبرية تهديدًا لأمنها.
وفي بعض الأحيان، تُستخدم الحرائق كجزء من تكتيكات عسكرية لإعاقة حركة الخصم، أو للكشف عن مواقع معينة، أو لإحداث فوضى وإلهاء.
وقالت قناة "الإخبارية السورية" عبر حسابها على منصة فيسبوك، إن "قوات الأمم المتحدة تحاول إخماد النيران بوسائل بدائية وسط صعوبات كبيرة"، دون تقديم مزيد من التفاصيل على الفور.
ومع عدم إصداره تعقيبا رسميا حتى الساعة 15:15 ت.غ، لم يتضح سبب إقدام الجيش الإسرائيلي على إشعال هذا الحريق. لكن هذا التصرف يأتي وسط خروقات وعتداءات متصاعدة على الأراضي السورية منذ إسقاط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، وتولي إدارة سورية جديدة مسؤولية الحكم.
وفي مقابلة نشرتها الأناضول في وقت سابق من اليوم الجمعة، قال محمد السعيد نائب محافظ القنيطرة، إن إسرائيل أنشأت بعد سقوط الأسد أكثر من 8 قواعد عسكرية شمالي المحافظة، وصولا إلى حوض اليرموك، داخل المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، معتبرا أن ذلك يمثل انتهاكا واضحا للاتفاق.
واشتكى السعيد من أن الانتهاكات الإسرائيلية وبناء قواعد عسكرية بالمنطقة أدت إلى إغلاق نحو 6 آلاف هكتار (الهكتار يساوي 10 آلاف متر) من الأراضي الزراعية والمراعي أمام المواطنين، ما تسبّب في خسارة عدد كبير من العائلات لمصدر دخلها القائم على تربية المواشي.
ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع بعد إسقاط النظام، فاحتلت المنطقة العازلة وتوغلت في محافظات القنيطرة وريف دمشق ودرعا، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974، كما احتلت "جبل الشيخ" الاستراتيجي.
ويرى سوريون أن الاعتداءات الإسرائيلية نغصت عليهم فرحة الخلاص من نظام الأسد ومعتقلاته، وباتوا يعيشون حالة قلق دائم جراء التصعيد، بينما طالبت دمشق مرارا بوقف تلك الانتهاكات، معربة عن التزامها باتفاقية فصل القوات.