الإعلام العبري يطالب بضغط أميركي على مصر مقابل المساعدات
القدس - تشير ردود فعل الخبراء والمحللين في الإعلام العبري الى قلق إسرائيلي متزايد من التدريبات التي أجراها الجيش المصري على حدوده الشمالية مع إسرائيل، مع مطالب لواشنطن بالضغط على القاهرة عبر مطالب محددة مقابل المساعدات الأميركية.
وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الخبير الإسرائيلي في الشؤون المصرية والعربية إدي كوهين حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من الاستهانة بالجيش المصري، مؤكدا أنه "قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول قلنا إن حماس مجرد تمرين، ويجب ألا نكرر الخطأ نفسه".
ودعا الخبير في الشؤون المصرية، نتنياهو إلى استغلال حاجة مصر للأموال الأميركية لوضع شروط ومطالب واضحة للقاهرة مقابل استمرار المساعدات من واشنطن. وتناول في مقابلة مع شمعون ريكلين الاحتفاء الإعلامي في مصر بالتدريبات العسكرية التي تجريها الدولة قرب الحدود الإسرائيلية، محذرا من التعامل معها كأمر روتيني.
وأكد أن "الإعلام المصري يحتفل في مصر خلال الأيام الماضية: حلقات نقاش، صحافة، مقاطع فيديو، رسومات كاريكاتورية، ‘أخفنا اليهود'"، مشيرا إلى أن الرسالة في الإعلام المصري واضحة: "ها هنا مثلا مكتوب: ‘الحدود الهادئة انتهت’. هذا تهديد".
وانتشرت لقطات مصورة في مواقع التواصل الاجتماعي، بزعم ارتباطها بتدريبات حديثة للجيش المصري في سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، وعرضت اللقطات المتداولة مشاهد لتدريبات على إطلاق نار بالذخيرة الحية وأنشطة لوحدات المظلات في الجيش المصري. استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن "قلق وغضب" من قربها من الحدود.
وقال عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب "الليكود" الذي يقوده نتنياهو، في بيان متلفز إن "التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق"، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل 'بشكل ممنهج'، وأنها "تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً"، وأضاف "لورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان".
وكان موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري "سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل/نيسان على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود"، لافتاً إلى أن لواء فاران التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى "غلاف إسرائيل"، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.
وبحسب القناة 14 الإسرائيلية فأن كوهين شرح أن على إسرائيل أخذ هذه الأمور بجدية، مستذكرا سوابق تاريخية "قبل حرب يوم الغفران كان هناك أيضا تمرين. وقبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول كان هناك تمرين أيضا، وماذا قلنا؟ لا، حماس مجرد تمرين".
وأشارت إلى أن كوهين طرح لاحقا أسئلة حول موقع التدريبات وتأثيرها: "لماذا قرب الحدود فقط؟ 60 ألف كيلومتر مربع، لماذا أجروا التمرين؟ لماذا قطعوا اتصالنا؟ هناك أسئلة، وهذه مسؤولية المستوى السياسي لتحديدها".
وربط كوهين إلى جانب التحذير الأمني، هذه الأمور بالاعتماد الاقتصادي للقاهرة على واشنطن، مشيرا إلى أن "المصريين بحاجة للأموال الأميركية". ورأى أن على إسرائيل استغلال هذا الرافعة أمام الولايات المتحدة بمطالبة الأميركيين أن يعطوا مصر أموالا، مقابل شروط. منوها "حان الوقت أيضا لتوقع شيء من هناك".
وكانت نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، نقلًا عن ضباط أمن بعض المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود المصرية، تلقيهم إشعارًا من الجيش الإسرائيلي، يفيد بأنه سيتم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية "للقوات الحمراء"، في الأيام ما بين 26 إلى 30 أبريل/نيسان، ما بين الساعة 6 إلى 19، على بعد مسافة لا تقل عن 100 متر غرب السياج الحدودي الإسرائيلي من الجهة المصرية، وذلك بعد "الحصول على موافقة من الجيش الإسرائيلي".
كما نقلت الصحيفة تصريحات منقولة عن قيادات للمستوطنين ونواب كنيست يمينيين، تفيد باعتراضهم على السماح للجيش المصري بالتدرب على هذا القرب من السياج، ودعوتهم القيادة السياسية إلى وقف تدريبات الرماية، حيث تم تقديم طلب إحاطة للكنيست لسماع وجهة نظر الجيش في هذا الحدث.