الإماراتيون ينتخبون مجلسهم الوطني

وفد عربي ودولي يشيد بنجاح النموذج الإماراتي في إدارة العملية الانتخابية باستخدام التصويت الالكتروني المتطور في تجربة هي الأولى من نوعها.


إقبال كبير على انتخابات المجلس الوطني الاتحادي


الناخبون يشيدون بسلاسة الاجراءات خلال عملية التصويت

أبوظبي - انطلقت صباح اليوم السبت عملية التصويت في اليوم الرئيسي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عبر 39 مركزا انتخابيا موزعة على كافة مناطق الدولة، وسط إقبال لافت من أعضاء الهيئات الانتخابية للإدلاء بأصواتهم، وبحضور وفد دولي وعربي للاطلاع على النموذج الإماراتي في إدارة العملية الانتخابية بتطبيق أحدث التقنيات.

وبدأت عملية التصويت في تمام الساعة الثامنة من صباح اليوم وتنتهي في تمام الساعة التاسعة مساء حيث يتم بعد الانتهاء من عمليات التصويت إغلاق المراكز وإعلان نتائج الفرز الأولية لعمليات التصويت والقائمة الأولية للفائزين بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 وذلك بعد تطبيق قرار الرئيس الإماراتي خليفة بن زايد آل نهيان لسنة 2019 الخاص برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 بالمئة.

وتشهد المراكز الانتخابية إقبالا لافتا من أعضاء الهيئات الانتخابية منذ بدء عملية التصويت.

وعبر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش في تغريدة بحسابه على تويتر، عن افتخاره بنجاح الانتخابات للمرة الرابعة.

وكان قرقاش قد حث الناخبين قبل بداية عملية التصويت، على المشاركة في العملية السياسية لتعزيز الوعي الانتخابي وتعميق تجربة الإمارات وتعزيزها. 

واطلع على العملية الانتخابية وفد عربي ودولي اليوم على تجربة الامارات في تنظيم العملية الانتخابية، إلى جانب دراسة النموذج الناجح للتصويت الإلكتروني المتطور الذي تبنته لجنة الانتخابات في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي منذ دورتها الانتخابية الأولى.

وضم الوفد 24 مشاركا يمثلون 13 دولة بما في ذلك السعودية والبحرين والكويت ومصر، إلى جانب ممثلين عن البرلمان العربي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمركز الدولي للدراسات البرلمانية والمفوضية الهندية للانتخابات.

وقال طارق هلال وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي "نسعى من خلال هذا البرنامج إلى التعريف بالنموذج الإماراتي في مجال تنظيم الانتخابات البرلمانية، للوصول إلى أفضل المعايير في تنظيم العمليات الانتخابية، ولاسيما في مجال التصويت الإلكتروني الذي يعد أحد أفضل الوسائل المتبعة في عمليات التصويت على مستوى دول العالم".

وأضاف أن اللجنة الوطنية للانتخابات حرصت على تنظيم العملية الانتخابية على ثلاث مراحل لضمان مشاركة أكبر عدد من الناخبين وتمكينهم من ممارسة حقهم الانتخابي أينما كانوا.

لجنة الانتخابات اعتمدت تقنيات متطورة سهلت على الناخب عملية التصويت
لجنة الانتخابات اعتمدت تقنيات متطورة سهلت على الناخب عملية التصويت

وأوضحت اللجنة الوطنية للانتخابات أنه يمكن للناخبين التصويت باستخدام بطاقة الهوية ولو كانت منتهية الصلاحية حيث سيتمكن الجهاز الإلكتروني من قراءتها.

وأضافت بأنه يمكن كذلك للناخب أن يصوت في حال كانت هويته قيد التجديد أو أنها مفقودة ولديه وثيقة رسمية تثبت ذلك، منوهة بأن هذه الإجراءات تأتي ضمن حرص اللجنة على ضمان ممارسة الحق الانتخابي لجميع أعضاء الهيئات الانتخابية.

وأشاد الناخبون في كامل الإمارات بسلاسة الإجراءات خلال عملية التصويت، حيث أكدت جل الأطراف من منظمين وناخبين على أن العملية الانتخابية جرت بنجاح متميز وسط إقبال كبير.

وأكد الناخبون في رأس الخيمة أن عملية التصويت في اليوم الرئيسي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 في المراكز الانتخابية الخمسة في الإمارة جرت بسلاسة رغم المشاركة الكثيفة من مختلف الشرائح من المواطنين في العرس الوطني الانتخابي منذ فتح باب التصويت في الثامنة صباحا.

وقالت المواطنة موزة الزعابي لوكالة أنباء الإمارات إن "عملية التصويت منذ وصولي إلى المركز الانتخابي وحتى مغادرته استغرقت دقائق معدودة مما يعكس الدور الكبير للجنة الانتخابات في توفير سبل الراحة للناخب للمشاركة في العملية الانتخابية".

بدورها قالت عائشة المزروعي "نشعر بسعادة كبيرة بالمشاركة في الانتخابات والقيام بواجب وطني وعملية التصويت تمت بسلاسة".

من جانبه أكد راشد عبدالرحمن بن جبران السويدي رئيس لجنة إمارة عجمان لانتخابات المجلس الوطني أن عملية التصويت في اليوم الرئيسي للانتخابات جرت بنجاح متميز بكل المقاييس من حيث مستوى المشاركة من جميع الفئات وكذلك من خلال السلاسة الكبيرة في عملية الإدلاء بالأصوات.

وقال السويدي إن "القائمين على انتخابات المجلس الوطني بذلوا جهودا كبيرة في سبيل إنجاح هذا الحدث الاستثنائي من خلال توفير البنية التقنية المتطورة وتدريب الكادر الوطني على استقبال الناخبين بطريقة سلسة وتوجيههم نحو الاستخدام الصحيح لإجراء التصويت بشكل ناجح".

وأضاف أن "الأيام الثلاثة الأولى من التصويت المبكر شهدت إقبالا كثيفا واليوم نرى استمرارا لتدفق الناخبين ما يدل على الوعي الكبير الذي يتمتع به المواطن الإماراتي وإحساسه بأهمية دور المجلس الوطني الاتحادي".

وأشار السويدي إلى التغيرات النوعية التي شهدتها انتخابات الدورة الرابعة وأبرزها على الإطلاق قرار رئيس الدولة، برفع تمثيل المرأة في المجلس إلى 50 في المئة، ما كان له أثر كبير في تحقيق المشاركة الكثيفة في الانتخابات.

وأكد على أن نجاح الانتخابات جسدت مسيرة التمكين السياسي التي أطلقها الرئيس في العام 2005، مشددا على أن مستوى مشاركة النساء والشباب كان كبيرا.

وقال “بالطبع ما كان هذا الأمر ليتحقق لولا وعي الجميع للأهمية التي يمثلها الحدث الانتخابي للدولة”.

وعن مستوى التنسيق بين اللجنة والجهات المعنية في الإمارة، أكد رئيس لجنة إمارة عجمان أن التنسيق كان ممتازا وهو أحد أسباب نجاح العملية الانتخابية ، كما شكل التعاون الدائم مع اللجنة الوطنية للانتخابات عاملا مهما في تذليل كل الصعوبات.

وذكر أن فريق العمل أثبت خلال المراحل كلها كفاءة كبيرة وقدرة فائقة ومرونة في التعامل مع أي مستجد، وهذا ما لمسناه من ردود فعل المرشحين والناخبين على حد سواء”.

ولفت إلى أن المتطوعين جزء محوري من النجاح ومشاركتهم كانت حاسمة في الوصول إلى هذه النتيجة، وأظهروا حماسا كبيرا في العمل ووعيا متميزا في كيفية التعامل وخدمة الحدث الوطني بأفضل صورة.

بدورها أكدت لجنة الفجيرة للانتخابات أن عملية التصويت سجلت مشاركة كبيرة من مختلف شرائح المجتمع.

وأشاد حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة بسلاسة العملية الانتخابية، حيث أجرى الناخبون إجراءاتهم بكل يسر وسهولة وفق العملية المعتمدة، مثمنا جهود المنظمين واللجنة الوطنية للانتخابات ومساهمتهم في هذا العمل الوطني.