الإمارات الوجهة العالمية الأولى لاستقرار أصحاب الثروات
أبوظبي – يُعد تصدّر دولة الإمارات قائمة الدول الأكثر جذباً لرجال الأعمال وأصحاب الثروات عالمياً، دليلاً على الاستقرار الأمني والسياسي الذي تنعم به الدولة، فضلاً عن منظومة التسهيلات والحوافز التي رسخت ريادتها في استقطاب الاستثمارات النوعية بكافة القطاعات، مع التركيز على المجالات المستقبلية والرائدة.
وفي وقت تعاني فيه العديد من الأسواق العالمية من تقلبات سياسية واقتصادية حادة، تظل الإمارات الاستثناء بفضل نجاحها في خلق بيئة أعمال فريدة من نوعها معتمدة على معادلة "الحوكمة الفعالة". ويعكس انتقال أصحاب الملايين إليها رغبة عميقة في "التحوط ضد المجهول"، حيث يجد المستثمر وضوحاً كاملاً في الرؤية، وغياباً تاماً للبيروقراطية، وانعداماً للمخاطر السيادية، إذ يجعل الالتزام الإماراتي بالمسارات الاقتصادية طويلة الأمد من البلاد ملاذاً آمناً يحمي الأصول من التقلبات المفاجئة.
وتعزز الدولة هذا الأمان بمنظومة بنكية متطورة محمية بتشريعات تواكب أرفع المعايير العالمية لمكافحة غسيل الأموال، مما يحصن ثروات المستثمرين من المخاطر التقنية والقانونية، ويمنحهم موثوقية عالية في التعاملات الدولية.
من "محفظة استثمارية" إلى موطن دائم
لم تعد الإمارات مجرد وجهة سياحية أو محطة عابرة لتنويع الاستثمارات، بل تحولت إلى "المقر الرئيسي" لحياة المستثمر وثروته، ما مهد الطريق لتوطين الاستثمارات وتحويلها إلى أصول مستدامة تساهم في التنمية الشاملة. فبينما يهاجر الأثرياء من الأنظمة التي تقيد حركة رؤوس الأموال، يجدون في الإمارات رؤية تعتبر تراكم الثروة محركاً أساسياً للازدهار، حيث توفر الدولة بيئة تتيح لرجال الأعمال التخطيط لجيلين قادمين بيقين تام، ودون خوف من تغيير "قواعد اللعبة" التشريعية.
ويبرز التميز الإماراتي في صياغة "عقد اجتماعي واقتصادي" فريد، صُمم خصيصاً ليتناسب مع تطلعات النخبة الاقتصادية، ويقوم على الاحترام المطلق لرأس المال وحرية الحركة، مما يمنح المستثمرين القدرة على استشراف المستقبل، بالتوازي مع جودة حياة ورفاهية فائقة للأفراد وعائلاتهم لا تتوفر في كبريات العواصم العالمية.
الاستقرار أساس الاستثمار
ولا يعد تدفق أصحاب الملايين على البلد محض صدفة، بل هو نتيجة "هندسة استراتيجية دقيقة" جعلت منه الخيار الأول لتحويل الثروات من أرقام بنكية إلى مشاريع حياة مستقرة. فالإمارات اليوم لا تقدم وعوداً، بل تفرض واقعاً ملموساً عنوانه "الاستقرار هو أساس الاستثمار".
ولم تقتصر الجهود على توفير الأمن، بل شملت إعادة صياغة قوانين الملكية لمنح المستثمر سيطرة مطلقة على قراره الاقتصادي، وذلك عبر التملك الكامل من خلال إلغاء شرط الوكيل المواطن أو الشريك المحلي في أكثر من 2000 نشاط اقتصادي. كما تضم الإمارات أكثر من 40 منطقة حرة تقدم إعفاءات ضريبية كاملة وحرية مطلقة في تحويل الأرباح دون قيود على صرف العملات، ولا تفرض الدولة أي ضرائب على الأرباح الرأسمالية أو الميراث، مما يجعلها البيئة الأمثل لتعظيم الثروات وتوارثها بسلاسة.
وعلى صعيد منظومة الإقامة، نجحت الدولة في تحويل التأشيرات من مجرد "إذن دخول" إلى "صك استقرار" طويل الأمد، ومن أبرزها الإقامة الذهبية التي تشمل المستثمرين، رواد الأعمال، النوابغ، والمواهب العلمية، والإقامة الخضراء المخصصة لأصحاب الاستثمارات والشركاء في الأنشطة التجارية، بالإضافة إلى تأشيرة العمل الافتراضي التي استقطبت آلاف "الرحالة الرقميين" الذين يديرون مشاريعهم العالمية من دبي وأبوظبي.
وفي خطوة تاريخية وغير مسبوقة، فتحت الإمارات باب المواطنة (الجنسية) لفئات مختارة، لتنقل العلاقة مع المستثمر من "الاستضافة" إلى "الشراكة والمصير"، مؤكدة أنها الموطن الجديد لمن يصنعون المستقبل.