'الإمارات بلد السلام' .. محاضرة ينظمها مجلس محمد خلف

إنهاء أي شكل من أشكال النزاعات والخلافات بين أهل المنطقة

أبوظبي ـ إذا أمعنا النظر في معايير قياس السعادة والسلم والسلام العالمية التي تشمل الشعب ووصولهم للرعاية الصحية، والعلاقات الأسرية، والأمن والأمان القومي والوظيفي، إضافةً إلى العوامل الاجتماعية كالحرية السياسية، فسنجد أن الإمارات من طلائع الدول التي تكسب شعبها هذه الحقوق.

من هذا المنطلق نظم "مجلس محمد خلف" في أبوظبي، مساء الإثنين، محاضرة تحت عنوان "الإمارات بلد السلام"، حيث شارك فيها الدكتور سالم الكتبي باحث وكاتب ومحلل سياسي إضافة إلى الأستاذ سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر.

وتأتي المحاضرة ضمن إطار مناسبة اليوم العالمي للسلام 21 سبتمبر/أيلول، والذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة ليعد يومًا مكرّسا لتعزيز مُثل وقيم السلام في أوساط الأمم والشعوب فيما بينها، إذ تدعو الأمم المتحدة كافة الأمم والشعوب إلى الالتزام بوقف الأعمال العدائية خلال هذا اليوم.

وفي بداية المحاضرة استهل الدكتور سالم حديثة بتناول محاورعدة لها كمفهوم السلام وممارسة تطبيقية له بالإمارات، وجهودها لتعزيز الأمن والسلم الدولي.

وأكد الكتبي على أن دولة الامارات العربية المتحدة تمضي على صعيد تعزيز الأمن والسلم الدولي في مسارات عدة أولها بناء القدوة والنموذج التنموي، إذ ترتكز الدولة على مجموعة من القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية التي غرسها القائد المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه المؤسسين، واستندت إليها دولة الاتحاد في مرحلة التأسيس ومضت عليها في مرحلة التمكين بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

كما أشار الكتبي إلى أن الامارات تمضي في استكمال هيكلة الدولة كنموذج ليس فقط في البناء السياسي والنجاح التنموي وتوظيف الموارد لمصلحة الإنسان، ولكن أيضاً على الصعيد الأخلاقي، فالإمارات هي عاصمة العمل الإنساني في العمل بجدارة، حيث تصدرت دولة الإمارات كافة دول العالم في تقديم المساعدات التنموية الإنسانية للعام 2016 نسبة إلى دخلها القومي، ولم تقتصر المساعدات الإماراتية الإنسانية على تقديم الدعم المالي فقط بل توجت بدماء شهداء العمل الإنساني الذين استشهدوا وهم يتابعون تنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية في جمهورية أفغانستان مطلع العام الحالي وفي اليمن أيضاً.

وفي ختام حديثة قال الكتبي إن دولة الامارات منذ تأسيسها كانت وما زالت داعية للسلام، ورمزاً للحوار والتقاء الحضارات، ونموذجاً عالمياً يحتذى به في التعايش الثقافي والانسجام المجتمعي.

ومن جانبه تطرق سلطان العميمي للحديث عن تاريخ الإمارات عبر العصور الستة المتلاحقة التي امتدت إلى عصور ما قبل التاريخ مرورًا بالعصر الحجري والعصر البرونزي والعصر الحديدي، وحتى العصور المتأخرة وظهور الإسلام، مشيراً إلى أن تلك العصور تميزت بالازدهار الاقتصادي والاستقرار والأمن كنتيجة طبيعية لارتباط شعوب هذه المنطقة بالسلام الاجتماعي.

كما ركز العميمي، على سرد المسيرة التاريخية للإمارات وما رافقها من أحداث وعوائق وتصميم وإرادة، أدت إلى قيام دولة الامارات العربية المتحدة، وتحقق الحلم في 2 ديسمبر/كانون الأول 1972، الذي يمثل في حقيقته جوهر تاريخ الدولة وتطورها ونموها.

ولفت العميمي إلى أن أرض الإمارات غنية بالآثار القديمة والدلائل التي تدل على الأهمية الاستراتيجية للحضارات المختلفة وتأثيرها على منطقة غرب آسيا، حيث اكتشفت العديد من الأثار والمستوطنات والمدافن التي تعود إلى تلك العصور الغابرة.

وذكر العميمي أن القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عنده تولىه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، سعى جاهداً لإنهاء أي شكل من أشكال النزاعات والخلافات بين أهل المنطقة، كي ينعم الجميع بالسلام والأمن، واستطاع خلال خمس سنوات من توليه حكم إمارة ابوظبي أن يقود أنجح تجربة اتحادية في المنطقة خلال القرن الماضي.

وأضاف أن دولة الإمارات برئاسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان؛ عملت على بلورة تلك الثوابت الوطنية من خلال برامج وأنشطة رائدة تؤصل لقيم التسامح واحترام التعددية الثقافية والقبول بالآخر فكريا وثقافيا ودينياً.

واختتم العميمي المحاضرة بالتأكيد على الدور الفعال لقيادة الدولة الرشيدة التي تدير سفينة الحياة في الإمارات، بوعي، وحنكة، ورغبة حقيقية في الأخذ بيد الشعب إلى الصفوف الأولى، فمن الطبيعي أن تكون المحصلة تأكيداً عالمياً بالريادة التي تحققت لمواطنيها في مستوى السلم والسلام والسعادة التي يتمتعون بها، ويعيشونها واقعاً ملموساً في جوانب الحياة المختلفة.