الإمارات تحقق بمدى التزام بنك باكستاني بمعايير الشفافية الدولية

الإمارات تعتبر من بين أكثر الدول التزاما بمعايير الشفافية الدولية وعززت رصيدها بإجراءات صارمة في مكافحة غسيل الأموال والتهرب الضريبي.


التحقيق يأتي فيما تخضع باكستان لفحص مالي من مؤسسة فاتف


بنك الإمارات المركزي سيتخذ الإجراءات الرقابية المناسبة بعد التحقيق


التحقيق الإماراتي يهدف للتحقق من ارتكاب البنك الباكستاني مخالفات مالية

دبي/كراتشي - قال مصرف الإمارات المركزي اليوم الأربعاء إنه يجري تحقيقا بشأن أكبر بنك باكستاني للتحقق مما إذا كان ينتهك قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتتخذ دولة الإمارات إجراءات صارمة في مكافحة غسيل الأموال والتهرب الضريبي وهي من الدول المشهود لها بالالتزام بمعايير الشفافية الدولية في هذا الشأن.

ويعزز التحقيق الذي أعلن عنه مصرف الإمارات المركزي رصيد أبوظبي في تعقب المخالفات والتدقيق في مدى التزام البنوك المحلية والأجنبية على أراضيها بمعايير الشفافية الدولية.  

ويأتي التحقيق في الوقت الذي تخضع فيه باكستان لفحص من جانب وحدة في باريس تابعة لمجموعة العمل المالي (فاتف) وهي جهة مراقبة مالية عالمية، فيما يتعلق بعدم الامتثال للقواعد العالمية الخاصة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ومن المقرر أن تتخذ مجموعة العمل المالي هذا الأسبوع قرارا بشأن ما إذا كانت ستضع باكستان على قائمة للدول التي لا تمتثل للقواعد المالية العالمية وهو ما سيستتبع عقوبات كبيرة.

وقال بنك الإمارات المركزي في بيان اليوم الأربعاء إنه على "تواصل" مع بنك باكستان المركزي للتحقق من المخالفات المذكورة في ما يتعلق ببنك باكستاني في الإمارات.

وأكد متحدث باسم مصرف الإمارات المركزي أن البيان يشير إلى بنك الحبيب المحدود أكبر بنوك باكستان.

وفي نهاية سبتمبر/أيلول، كان إجمالي أصول البنك المملوك بنسبة كبيرة لصندوق أغا خان للتنمية الاقتصادية ولحكومة باكستان، يبلغ 3.1 تريليون روبية باكستانية (20.1 مليار دولار).

وأضاف بيان المركزي الإماراتي أنه "سيتم اتخاذ إجراءات رقابية مناسبة بعد التحقق من نتائج التفتيش المذكورة في الإعلام والتأكد من وجود مخالفة لقوانين وإجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لدولة الإمارات."

وكانت بلومبرغ قالت في تقرير الأسبوع الماضي إن الجهة المنظمة للخدمات المصرفية في باكستان اكتشفت في 2018 مخالفات ترتبط بأنشطة بنك الحبيب.

ورد البنك على ذلك التقرير بالإقرار برصد "أوجه ضعف" في 2017 في عملياته بالإمارات على نحو يتعارض مع نهجه ومعاييره.

وقال بيان من بنك الحبيب "أجرينا تغييرا على نهج السيطرة والامتثال للتأكد من تماشيه مع المعايير الدولية."

ولم يصدر بعد عن بنك باكستان المركزي وهو الجهة المنظمة للخدمات المصرفية بالبلاد، ردا بشأن تواصله مع مصرف الإمارات المركزي.

وواجه بنك الحبيب إجراء في الولايات المتحدة في 2017 عندما قالت إدارة الخدمات المالية بولاية نيويورك إنها تسعى لتغريمه بما يصل إلى 630 مليون دولار على خلفية عدم امتثال "خطير" لقواعد مكافحة غسل الأموال والعقوبات. ووافق البنك على دفع 225 مليون دولار لتسوية إجراءات إنفاذ.

وفي إفصاح لبورصة باكستان يوم الاثنين، قال البنك إنه سيكمل "إغلاقا طوعيا" لأنشطته في الولايات المتحدة بالتنسيق مع الجهة المنظمة للخدمات المصرفية في ولاية نيويورك في 31 مارس/آذار على أقصى تقدير.