الإمارات تردّ دوليا على المزاعم القطرية في قضية التمييز المفتعلة

الإمارات تطلب من محكمة العدل الدولية رفض شكوى تقدمت بها الدوحة، مؤكدة أن إجراءات المقاطعة يبررها "التهديد الكبير الذي يشكله دعم قطر للإرهاب" وأن لا علاقة لهذا الأمر بالتمييز العنصري.


العدل الدولية ليس لها اختصاص النظر في القضية التمييز المفتعلة


جلسات العدل الدولية ستتناول فقط الاختصاص القضائي في المزاعم القطرية


دول المقاطعة تطالب العدل الدولية بإبطال قرار سابق لمنظمة 'إيكاو'

لاهاي - ردّت الإمارات اليوم الاثنين على المزاعم القطرية في دعوى التمييز المفتعلة التي رفعتها الدوحة أمام محكمة العدل الدولية، مؤكدة أن الإجراءات التي اتخذتها أبوظبي إلى جانب دول المقاطعة (السعودية والبحرين ومصر) يبررها "التهديد الكبير الذي يشكله دعم قطر للإرهاب والتطرف".

واتهمت أبوظبي، قطر بدعم الإرهاب أمام محكمة العدل الدولية التي استأنفت الاثنين جلسات الاستماع للنظر في الخلاف القائم بين الدولتين على خلفية أزمة عمرها ثلاث سنوات منذ قرار المقاطعة في يونيو/حزيران 2017.

وترافق قطع العلاقات الدبلوماسية مع إجراءات اقتصادية بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية ومنع استخدام المجال الجوي بعد أن استنفدت دول المقاطعة كل الجهود الدبلوماسية لإثناء الدوحة عن سياسات دعم وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى بما يشكل تهديدا للأمن القومي العربي والخليجي.

وكانت قطر قد لجأت في يونيو/حزيران 2018 إلى محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة ومقرها في لاهاي، زاعمة أن أبوظبي تمارس التمييز العنصري ضدها.

وطلبت الإمارات الاثنين من محكمة العدل الدولية رفض الشكوى وجددت اتهاماتها للدوحة. وقال عبدالله النقبي مدير إدارة القانون في وزارة الخارجية والتعاون الدولي خلال مكالمة بالفيديو إن الإجراءات ضد قطر يبررها "التهديد الكبير الذي يشكله دعم قطر للإرهاب والتطرف"، مضيفا "لا علاقة لهذا الأمر بالتمييز العنصري".

وأضاف أن قطر تحاول تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1969 بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري خارج نطاقها الصحيح.

ودفعت دولة الإمارات العربية المتحدة بأن محكمة العدل الدولية ليس لها اختصاص لنظر القضية التي رفعتها قطر وتدعي فيها انتهاك أبوظبي لاتفاقية دولية لمكافحة التمييز.

ولن تتناول جلسات هذا الأسبوع بمحكمة العدل الدولية في لاهاي جدوى الدعوى القطرية بشكل معمق، لكنها ستتناول فقط الاختصاص القضائي.

وعادة ما تستغرق القضايا المعروضة أمام محكمة العدل الدولية سنوات للوصول إلى حكم بات. وأحكام هذه المحكمة نهائية، لكنها لا تملك وسيلة لفرض قراراتها.

وسوف يُتاح لقطر الأربعاء الرد على وجهة النظر الإماراتية يوم الأربعاء. ومن المتوقع صدور حكم بشأن الاختصاص في وقت لاحق هذا العام، بينما ستستمر جلسات الاستماع يومي الجمعة والاثنين المقبلين، لكن قرار المحكمة قد يستغرق سنوات.

وكانت دول المقاطعة الأربع (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) قد طلبت من محكمة العدل الدولية إبطال قرار اتخذته منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة وكان لصالح الدوحة.

وقررت المنظمة في 2018 أنها تملك الصلاحية القانونية للبت في الخلاف بطلب من قطر التي زعمت أن الدول الأربع تنتهك اتفاق ينظم حرية عبور الطائرات المدنية في الأجواء الخارجية.

وعبرت الدول الأربع فورا عن معارضتها هذا القرار، مؤكدة أن منظمة الطيران المدني ليست الهيئة المخولة للبت في الخلاف وطلبت من قضاة محكمة العدل الدولية أن يعلنوا قرار هيئة الطيران "باطلا ولاغيا".