الإمارات تطالب بتأمين ممرات النفط

وزير الخارجية الاماراتي يدعو المجتمع الدولي للعمل سويا من اجل نزع الاحتقان وتجنب التصعيد في المنطقة وإعطاء فرصة لصوت الحكمة.
الإمارات لم تقرر بعد وجود أدلة كافية ضد دولة بعينها في استهداف 4 ناقلات
وزير الخارجية الاماراتي يذكر بأن المنطقة التي شهدت تفجيرات هي منطقة مليئة بالناقلات
أبوظبي لا تريد تكرار الهجمات في المنطقة بين فترة وأخرى لكي تزدهر وتستقر

صوفيا - طالب وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، السبت،المجتمع الدولي بأن يتعاون من أجل تأمين الملاحة الدولية وتأمين وصول الطاقة".

واضاف في مؤتمر صحفي عقده مع وزيرة خارجية بلغاريا إيكاترينا زاهاريفا، خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى صوفيا "أحب ان أذكر بأن المنطقة التي شهدت تفجيرا منذ أيام أو الشهر الماضي هي منطقة مليئة بالناقلات".

وتابع "عندما وقع الاعتداء الشهر الماضي كان عدد السفن في تلك المنطقة التي حدث فيها التفجير نحو 184 سفينة بين سفن نفط وشحن وغيرها فهذا تهديد حقيقي للملاحة الدولية ..وعلينا أن نعمل سويا لتجنيب المنطقة التصعيد وإعطاء فرصة لصوت الحكمة".

ودعا الشيخ عبدالله بن زايد المجتمع الدولي للعمل سويا من اجل نزع الاحتقان وذلك في تعليقه على الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015.

وقال "نأمل أن نرى إطارا أوسع للتعاون مع إيران، ونعتقد أن اتفاق (الخمسة زائد واحد) كان فيه خطآن،الخطأ الأول عدم مشاركة دول المنطقة في هذا الحوار وحماية هذا الاتفاق، والخطأ الثاني عدم احتوائه لمواضيع مثل الصواريخ البالستية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

وشدد وزير الخارجية الإماراتي على ان الأمان الحقيقي للاستقرار يكون استقرار دول المنطقة مجتمعة بمظلة دولية لسبب أن المنطقة هي الشريان الأساسي للطاقة في العالم.

وقال انه "لا يريد تكرار الهجمات في المنطقة بين فترة وأخرى لكي نزدهر ونستقر".

وأكد أن "الأمان الحقيقي للاستقرار يكون باستقرار دول المنطقة مجتمعة بمظلة دولية لسبب أن المنطقة هي الشريان الأساسي للطاقة في العالم، ولا نريد أن يكون هذا تكرار في المنطقة بين فترة وأخرى لكي نزدهر ونستقر".

الأمان الحقيقي للاستقرار يكون باستقرار دول المنطقة مجتمعة بمظلة دولية

وجدد موقف بلاده بان الهجوم الذي استهدف 4 سفن تجارية في خليج عمان في مايو/أيار، قامت به دولة".

واستهدفت الهجمات ناقلتي نفط سعوديتين وسفينة إماراتية وناقلة نرويجية دون أن تؤدي لسقوط ضحايا لكنها أججت التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال وقت تصاعدت فيه حدة التصريحات المتبادلة بينهما.

وشدد وزير الخارجية الإماراتي أن الإمارات لم تقرر بعد وجود أدلة كافية ضد دولة بعينها.

وأضاف "نحن في منطقة صعبة، لكن بها الكثير من الموارد الضرورية للعالم، سواء كان غازا أو نفطا، ونريد أن تكون تدفقات هذه الموارد آمنة وطبيعية من أجل استقرار الاقتصاد العالمي، وأيضا علينا أن نؤمن شعوبنا واقتصاداتنا".

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد أن الأدلة التي جمعتها الإمارات بالتعاون مع أصدقائها من دول أخرى تشير بوضوح إلى أنها عملية تفجير من خارج السفينة تحت مستوى المياه". مؤكدا ان التقنية المستخدمة والتوقيت والمعلومات التي جمعت قبل العملية واختيار الأهداف كان دقيقا، بحيث لا يتم غرق أو تسريب نفط من هذه السفن".

وأضاف قائلا "القدرات غير موجودة عند جماعات خارجة عن القانون ..هذه عملية منضبطة تقوم بها دولة .. لكن إلى الآن لم نقرر أن هناك أدلة كافية تشير إلى دولة بالذات".

القدرات غير موجودة عند جماعات خارجة عن القانون ..هذه عملية منضبطة تقوم بها دولة

وكانت الإمارات ابلغت الخميس 7 يونيو/حزيران أعضاء مجلس الأمن الدولي بأن الهجمات التي تعرضت لها أربع ناقلات قبالة ساحلها يوم 12 مايو/أيار تحمل بصمات عملية معقدة ومنسقة تقف وراءها دولة على الأرجح.

وفي وثيقة الإفادة التي قدمتها الإمارات والسعودية والنرويج إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، لم تتطرق الدول الثلاث إلى الجهة التي تعتقد أنها تقف وراء الهجمات ولم تذكر إيران التي تتهمها الولايات المتحدة بالمسؤولية المباشرة عنها.

وأشارت النتائج الأولية للتحقيق المشترك الذي تجريه الدول الثلاث إلى أن الهجمات تطلبت خبرة في قيادة الزوارق السريعة وغواصين مدربين ثبتوا على الأرجح ألغاما بحرية في السفن بقدر كبير من الدقة تحت سطح الماء بهدف تعطيلها وليس إغراقها.

وقالت الإمارات والسعودية والنرويج في الوثيقة إن التحقيقات لا تزال مستمرة لكن هذه الحقائق تعد دلائل قوية على أن الهجمات الأربعة كانت جزءا من عملية معقدة ومنسقة نفذها فاعل ذو إمكانيات واسعة وهو دولة على الأرجح.

وتعتقد الدول الثلاث أن عددا من الفرق نفذت العملية ونسقت تفجير الشحنات الناسفة الأربع جميعها خلال أقل من ساعة.

الهجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان
ناقلتا نفط تعرضتا لهجوم في خليج عُمان بعد شهر من استهداف 4 ناقلات

وتعرضت ناقلتا نفط للهجوم الخميس في خليج عمان بعد اقل من شهر من الهجوم الذي استهدف ناقلات النفط الاربع، ما أثار قلقا دوليا ومخاوف في أسواق النفط العالمية ما أدى لارتفاع أسعار النفط. كما أجج الهجوم المخاوف من مواجهة جديدة بين إيران والولايات المتحدة.

وحمّلت الولايات المتحدة الخميس إيران المسؤولية عن استهداف ناقلتي نفط في خليج عمان في أول تقييم أميركي استند وفق وزير الخارجية مايك بومبيو إلى معلومات مخابرات ونوع الأسلحة المستخدمة والأسلوب المتطور للهجمات.

وقال بومبيو إن بلاده خلصت إلى تقييم مفاده أن إيران مسؤولة عن الهجوم على ناقلتي النفط، مضيفا في تصريحات للصحفيين "حكومة الولايات المتحدة خلصت إلى تقييم هو أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسؤولة عن الهجمات التي وقعت في خليج عمان ".

ونشرت البحرية الأميركية، الجمعة، تسجيلا مصورا يظهر قاربا قالت إنه للحرس الثوري الإيراني أثناء اقترابه من إحدى ناقلات النفط التي استهدفت أمس الخميس في خليج عُمان.

وقال الجيش الأميركي إن الفيديو الذي التقط بواسطة طائرة أميركية يوثق عملية إزالة أفراد من الحرس الثوري للغم لم ينفجر خلال الهجوم على جانب ناقلة النفط التي هوجمت في بحر عمان، ما يؤكد تورط إيران في الحادثة.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي بيل أوربان، في بيان "عند الساعة 4:10 مساء بالتوقيت المحلي اقترب قارب دورية تابع للحرس الثوري الإيراني من الناقلة كوكوكا  وجرت ملاحظة وتسجيل إزالة لغم لم ينفجر من كوكوكا كاريدجس (مرفق التسجيل المصور)".

واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة أن الهجوم على ناقلتي نفط في بحر عمان بالخليج "يحمل بصمات" إيران مستندا إلى شريط فيديو نشره البنتاغون.

وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز "إيران قامت بهذا الأمر"، مضيفا "نرى السفينة مع لغم لم ينفجر وهذا يحمل بصمات إيران".

ونفت طهران مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع الخميس قرب مضيق هرمز ولم تعلن أي جهة أخرى مسؤوليتها.

وبدد الرئيس الأميركي مخاطر قيام إيران بتنفيذ تهديداتها السابقة بإغلاق مضيق هرمز الذي يعتبر ممرا حيويا لإمدادات النفط العالمية، لفترة طويلة.

وقال ترامب "لن يقوموا بإغلاقه، لن يغلق، لن يغلق لفترة طويلة وهم يعلمون ذلك. ولقد أُبلغوا بذلك بأشد العبارات".