الإمارات تنفي نفيا قاطعا صحة قيام نتنياهو بزيارة سرية لأبوظبي

الخارجية الإماراتية تدعو وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم نشر معلومات غير موثقة قد تُستخدم لصناعة انطباعات سياسية أو تأويلات تتعلق بطبيعة العلاقات الإقليمية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة.

أبوظبي - نفت الإمارات مساء الأربعاء، صحة الادعاءات الإسرائيلية التي تحدثت عن زيارة سرية أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي، مؤكدة أن علاقاتها مع إسرائيل "معلنة وواضحة" ولا تقوم على ترتيبات خفية أو اتصالات سرية.

وجاء النفي عبر بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية الاماراتية، رداً على تصريحات نشرها مكتب نتنياهو عبر منصة 'إكس'، تحدث فيها عن زيارة سرية إلى الإمارات ولقاء مع رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد ال نهيان خلال فترة الحرب الأخيرة على إيران.

وأكدت الخارجية الإماراتية أن ما يتم تداوله بشأن زيارة نتنياهو إلى أبوظبي أو استقبال وفد عسكري إسرائيلي "لا أساس له من الصحة"، مشددة على أن العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب نشأت في إطار "الاتفاق الإبراهيمي" الموقع عام 2020، وهو اتفاق معلن ومعروف للرأي العام الدولي.

وأضاف البيان أن "أي ادعاءات عن زيارات أو ترتيبات غير معلنة لا يمكن التعامل معها باعتبارها معلومات موثوقة، ما لم تصدر عن الجهات الرسمية المختصة في دولة الإمارات"، في رسالة بدت موجهة إلى وسائل الإعلام والمنصات التي تداولت الرواية الإسرائيلية.

ودعت الخارجية الإماراتية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم نشر معلومات غير موثقة قد تُستخدم لصناعة انطباعات سياسية أو تأويلات تتعلق بطبيعة العلاقات الإقليمية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وكان مكتب نتنياهو قد زعم في وقت سابق الأربعاء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أجرى "زيارة سرية" إلى الإمارات والتقى الشيخ محمد بن زايد، مدعيا أن هذه الزيارة شكلت "اختراقاً تاريخياً" في العلاقات الثنائية، ومرتبطة بما وصفه بـ"عملية زئير الأسد"، وهو الاسم الذي تستخدمه إسرائيل للحرب التي خاضتها بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضد إيران.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد الحساسية، إذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل أن ترد طهران بهجمات استهدفت إسرائيل ومواقع ومصالح أميركية في عدد من دول المنطقة، بينها الإمارات.

وفي الثامن من أبريل/نيسان الماضي، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، أعقبها عقد جولة مفاوضات في إسلام آباد، غير أنها لم تؤد إلى اتفاق شامل ينهي الحرب، ما أبقى حالة التوتر قائمة في المنطقة.

كما شهدت الأزمة تصعيداً اقتصادياً وأمنياً بعد فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، بما فيها المطلة على مضيق هرمز، لترد طهران بفرض قيود على الملاحة البحرية في المضيق.

ويعود مسار العلاقات الرسمية بين إسرائيل والإمارات إلى سبتمبر/أيلول 2020، عندما وقعت الإمارات والبحرين مع إسرائيل "اتفاقيات أبراهام" في البيت الأبيض برعاية أميركية، لتبدأ بعدها مرحلة من التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين الجانبين.

لكن أبوظبي حرصت على أن تكون العلاقات على مستوى عال من الشفافية ضمن مقاربة سياسية ودبلوماسية واضحة وضمن توظيف العلاقات الناشئة لخدمة القضية الفلسطينية والدفع نحو سلام يضمن حقوق الفلسطينيين.