الإمارات خارج اللائحة الأوروبية للملاذات الضريبية

الإتحاد الأوروبي يعتزم شطب اسم الإمارات من قائمته السوداء للملاذات الضريبية في تصحيح لخطأ سابق وتدارك لموقف انتقائي كان واضحا أنه يتناقض مع جهود أبوظبي في مكافحة التهرب الضريبي والتزامها بمعايير الشفافية الدولية.



القرار الأوروبي يثبت التزام الإمارات بكل معايير الشفافية الدولية


لم يعد بإمكان بروكسل القفز على حقيقة جهود أبوظبي في مكافحة التهرب الضريبي


بروكسل تقرر حذف اسم أبوظبي من لائحة الملاذات الضريبية


الإمارات أبدت التزاما تاما في الحفاظ على أعلى معايير الرقابة المالية والتنظيم الضريبي

بروكسل - يتجه الاتحاد الأوروبي لتدارك موقف انتقائي سابق اتخذه بحق دولة الإمارات حين صنّفها في مارس/آذار على قائمته السوداء للملاذات الضريبية قافزا حينها على حقيقة الجهود الإماراتية في مكافحة التهرب الضريبي والالتزام التام بمعايير الشفافية الدولية في هذا المجال.

وقد كشفت وثيقة للاتحاد أن وزراء مالية الدول الأعضاء سيرفعون سويسرا والإمارات الأسبوع القادم من قائمة التكتل للدول التي تعتبر ملاذات ضريبية.

وينتظر أن يحذف اسم الإمارات في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول من تلك القائمة التي تضم الولايات القضائية التي تقاعست عن التعاون مع الاتحاد في المسائل الضريبية. وسيرفع أيضا اسم جزر مارشال بالمحيط الهادي من تلك القائمة.

كما ستشطب سويسرا من القائمة الرمادية التي تضم الدول التي التزمت بتغيير قواعدها الضريبية لتتسق مع معايير الاتحاد الأوروبي. وقالت الوثيقة إن سويسرا نفذت هذا الالتزام.

وتؤكد هذه الخطوة وجاهة الموقف الإماراتي الذي أعلنته أبوظبي قبل أشهر ردا على التصنيف الأوروبي الذي جانب الصواب في كل التقييمات المتعلقة بمكافحة الإمارات للتهرب الضريبي.

الإمارات تعتبر من أهم وجهات الاستثمار العالمي وبيئة مستقرة بفضل حزمة تشريعات تلتزم بمعايير الشفافية الدولية

وناقض التصنيف الأوروبي الذي صدر في مارس/اذار ما أكده التقرير السنوي للتنافسية العالمية لعام 2017 حول الجهود الإماراتية الرائدة في مكافحة التهرب الضريبي، وهو ما أكدّ حينها الصيغة الانتقائية والتجني الأوروبي على الإمارات.

وكان لافتا في تلك الفترة أن خللا في التواصل أفرز تصنيف الإمارات ظلما ضمن قائمة الملاذات الضريبية، فيما كانت القضية الوحيدة العالقة هي اتفاقية معايير تآكل الوعاء الضريبي، بينما أثبتت أبوظبي وباعتراف دولي حينها التزام الدولة الراسخ بمعايير الشفافية الدولية.

وكانت الإمارات قد عبرت عن أسفها لقرار الاتحاد الأوروبي إدراجها على القائمة السوداء للملاذات الضريبية، مؤكدة أنها قدمت للتكتل جدولا زمنيا مفصلا بشأن سلسلة الإجراءات التي تم تنفيذها في هذا المجال.

وأكدت في بيان سابق صدر في مارس/اذار ضمن ردّها على التصنيف الأوروبي الانتقائي "حرصها الدائم على تطبيق أعلى درجات الشفافية في المجالات الضريبية والتزامها المستمر بالإجراءات الدولية المتبعة على الصعيدين المحلي والدولي، بما في ذلك معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي في المجال الضريبي".

وقالت الإمارات في ذلك البيان "تأكيدا على إيفائها بالتزاماتها، قامت دولة الإمارات بتزويد الاتحاد الأوروبي بجدول زمني مفصل يتضمن سلسلة الإجراءات التي يتم تنفيذها وبما يتوافق مع الإجراءات القانونية السيادية والمتطلبات الدستورية".

ووضعت لائحة الاتحاد الأوروبي السوداء للملاذات الضريبية على خلفية ما أثير من جدل حول"وثائق بنما" و"لوكس ليكس" التي دفعت الاتحاد لبذل مزيد من الجهود لمكافحة التهرب الضريبي من جانب الشركات متعددة الجنسيات والأثرياء.

وأفاد بيان الاتحاد الأوروبي أنه تمت إضافة الإمارات وباربادوس وجزر مارشال بسبب سياساتها الضريبية.

حكومة الإمارات تعهدت قبل أشهر بالانتهاء من الإصلاحات والتعديلات البسيطة المرتبطة باتفاقية معايير تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح

وقال رئيس اتحاد مصارف الإمارات في تصريحات سابقة إن قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الإمارات العربية المتحدة على قائمته السوداء للملاذات الضريبية يرجع إلى ضعف التواصل بين الاتحاد الأوروبي والحكومة الإماراتية.

وأبدت دولة الإمارات التزاما تاما في الحفاظ على أعلى المعايير الدولية للرقابة المالية والتنظيم الضريبي، كما أكدت مواصلة العمل مع شركائها الدوليين لتحقيق ذلك. وعملت أيضا على الوفاء بمتطلبات الاتحاد الأوروبي بخصوص تبادل المعلومات الضريبية.

وأشارت الإمارات إلى أنه ومنذ بداية العام 2017، عملت الجهات المعنية في الدولة وبكل شفافية مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي لضمان تطبيق المعايير التي وضعتها الدول الأعضاء في الاتحاد. إضافة إلى كونها عملت مع الاتحاد منذ أوائل 2017 في تلبية معيار الشفافية.

وواجهت الإمارات التصنيف الأوروبي السابق بالحجة والبرهان، مشيرة أن الاتحاد وفي تصريحات سابقة لممثليه، أكد أن أبوظبي عالجت كل قضية أثارها (الاتحاد) في الوقت الذي عملت فيه على صياغة تشريعات وتنفيذ إصلاحات مهمة لضمان تحقيق التنسيق والتعاون التام مع شركائها في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتطبيق أفضل المعايير الدولية.

وتعهدت حكومة الإمارات قبل أشهر "بالانتهاء من الإصلاحات والتعديلات البسيطة المرتبطة باتفاقية معايير تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح".

الخطوة الأوروبية تؤكد وجاهة الموقف الإماراتي الذي أعلنته أبوظبي قبل أشهر ردا على التصنيف الأوروبي الذي جانب الصواب في كل التقييمات المتعلقة بمكافحة الإمارات للتهرب الضريبي

وأضافت "أنها وإيفاء بالتزاماتها الدولية فإنها تعمل وضمن جدول زمني محدد وعملي على تنفيذ وتوفير التشريعات الخاصة بها بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام 2018 والتصديق عليها في شهر مارس/آذار من العام 2019 ليتم تطبيقها في جميع أرجاء دولة الإمارات".

وقالت الحكومة إنها على ثقة بأنه سيتم إقرارها "شريكا متوافقا دوليا في مرحلة المراجعة التالية".

وكان واضحا أن التصنيف الأوروبي السابق جاء على خلاف ما أكده التقرير السنوي للتنافسية العالمية للعام 2017 والصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا، وهو ما يؤكد الصيغة الانتقائية والتجني الأوروبي على دولة الإمارات.

ووفق التقرير السنوي للتنافسية العالمية، حققت الإمارات المركز الأول إقليميا والـ10 عالميا ضمن أكثر الدول تنافسية في العالم في 2017.

وتحدث التقرير عن جهود الإمارات في تنمية الاقتصاد الوطني وتهيئة بيئة مشجعة لممارسة الأعمال الاقتصادية بما يساهم في تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة للدولة عبر سن وتحديث التشريعات الاقتصادية وسياسات التجارة الخارجية وتنمية الصناعات والصادرات الوطنية وتطوير وتشجيع الاستثمار وتنظيم المنافسة وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وحماية حقوق المستهلك والملكية الفكرية وتنويع الأنشطة الاقتصادية بقيادة كفاءات وطنية وفقا لمعايير الإبداع والتميّز العالمية واقتصادات المعرفة.

وأشار أيضا إلى مستوى عال من الشفافية في دولة الإمارات وإلى تطبيقها مبادئ الحوكمة المؤسسية والوضوح في المعلومات والقرارات والسلوك وكافة آليات الاتصال والتواصل مع المتعاملين.