الإمارات والسعودية تدعمان بقوّة مفاوضات السلام اليمنية

وزير الدفاع الأميركي يتحدث عن مؤشرات تؤكد أن وفدا عن المتمردين الحوثيين وآخر عن الحكومة اليمنية الشرعية سيلتقيان في بداية ديسمبر في السويد لاستئناف مفاوضات السلام.



السويد تستضيف قريبا مفاوضات السلام اليمنية


واشنطن تحدد بداية ديسمبر موعدا لمفاوضات السلام اليمنية


غريفيث يجري مباحثات مع الحوثيين في صنعاء

صنعاء - أعلنت واشنطن الأربعاء عن إجراء مفاوضات سلام يمنية مطلع ديسمبر/كانون الأول في السويد، في حين زار مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث صنعاء، وسط معارك محتدمة في مدينة الحديدة الإستراتيجية.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إن مباحثات بين الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، ستعقد "بداية ديسمبر (كانون الأول)" في السويد.

وأكد في تصريحات صحافية أن السعودية والإمارات "تدعمان بقوة" هذه المفاوضات.

وتزامن هذا الإعلان مع وصول غريفيث إلى صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون.

واليمن مقسم تقريبا نصفين بين الجنوب وقسم كبير من الوسط تحت سيطرة القوات الحكومية وشمال ضمنه صنعاء وقسم كبير من الغرب وضمنه الحديدة بيد المتمردين.

وقال الحوثيون إنهم مستعدون لوقف المعارك إذا أوقف التحالف المؤيد للحكومة هجماته.

وأعلنت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مشاركتها في المفاوضات.

وقال ماتيس "يبدو أننا سنرى في مستهل ديسمبر(كانون الأول) في السويد، المتمردين الحوثيين والحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة حكومة الرئيس هادي".

وأجاب ردا على سؤال حول التعاون مع السعودية لحل الأزمة اليمنية رغم مقتل الصحافي جمال خاشقجي  بأن "الرؤساء لا يحصلون في كثير من الأحيان على حريتهم للعمل مع شركاء لا تشوبهم شائبة في كل الأمور".

وأضاف "إذا كنت تريد إنهاء الحرب فسوف تتعامل مع السعودية. لا يمكنك القول إنني لن أتعامل معها".

وكانت المفاوضات الأخيرة التي نظمت برعاية الأمم المتحدة بجنيف في سبتمبر/أيلول 2018 فشلت حيث لم يشارك المتمردون بذريعة الخوف على أمنهم.

في الأثناء شهدت مدينة الحديدة على البحر الأحمر الإستراتيجية لإيصال المساعدات الإنسانية ليلة ثانية من المعارك بين الحوثيين الذين يسيطرون على المدينة ومينائها وبين القوات الحكومية التي تحاول طردهم منها.

وبعد نهار هادئ الثلاثاء جرت معارك عنيفة ليلا في الأحياء الجنوبية والشرقية من المدينة.

وفي الليلة التي سبقتها ليل الاثنين والثلاثاء تركزت أشرس المعارك منذ تهدئة 14 نوفمبر/تشرين الثاني في شرق الحديدة.

ميليشيا الحوثي دأبت على المناورة في كل جهود التسوية السابقة التي رعتها الأمم المتحدة
نجاح أي جهود لاحلال السلام رهين بتوقف ميليشيا الحوثي عن جرائمها والامتثال لقرارات الشرعية الدولية

وتشكل الحديدة التي تمر منها 75 بالمئة من المساعدات الإنسانية، رهانا كبيرا في النزاع الذي أوقع نحو عشرة آلاف قتيل وجعل 14 مليون يمني على شفا المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

ومن المقرر أن ينظر مجلس الأمن الدولي في تاريخ غير محدد مشروع قرار قدمته لندن، يدعو إلى هدنة في المدينة ومرور المساعدة الإنسانية بلا عراقيل.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت الأربعاء إن مشروع القرار "يهدف إلى الحصول على توافق الطرفين لإتاحة إجراء مباحثات في ستوكهولم".

وبحسب تقرير لمركز الأزمات الدولية فإن المجتمع الدولي أمام معضلة "بالغة الصعوبة" في الحديدة وأن المبعوث الدولي "يواجه الاختبار الأصعب في تفويضه".

وأضاف التقرير أنه "إذا نجحت جهود الوساطة في منع معرة مدمرة في الحديدة، فإن ذلك يمكن أن يعطي دفعا لعملية السلام".

وتابع أنه إذا فقد الحوثيون السيطرة على المدينة فإن السكان الذين هم أصلا على حافة المجاعة سيكونون عرضة "لأمر أخطر، لأنه إذا حدثت اضطرابات جديدة على التزويد بالمنتجات الأساسية فإن الأمر سيكون كارثيا".

وأشارت المنظمة إلى أنه على الميدان هناك تصميم من المتمردين على الحفاظ على سيطرتهم على المدينة مقابل ضعف بين القوات الحكومية.

وفي دراسة نشرت الأربعاء قدرت منظمة "سيف ذي تشلدرن" أن 85 ألف طفل قضوا جوعا أو مرضا منذ تكثف المعارك في 2015.