الإمارات والفلبين توقعان اتفاقية شراكة شاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي

الاتفاقية تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة ‍للنمو الاقتصادي المشترك من ‍خلال تعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في البلدين.
الاتفاقية تسعى لخفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز غير الضرورية في التجارة

أبوظبي - وقعت كل من الإمارات والفلبين اتفاقية شراكة ‍اقتصادية شاملة بحضور رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ونظيره الفلبيني فرديناند ماركوس خلال المراسم التي أقيمت على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة وفق ما اكدته وكالة الانباء الرسمية الإماراتية "وام" حيث نجحت ابوظبي في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع العديد من دول العالم وخاصة دول شرق اسيا نظرا لما يمتلكه الاقتصاد الاماراتي من قدرات استثمارية ضخمة.
وقالت الوكالة  إن الاتفاقية "تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة ‍للنمو ‍الاقتصادي المشترك من ‍خلال تعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في البلدين".
وأكد الشيخ محمد بن زايد أن العلاقات الإماراتية – الفلبينية تشهد تطورًا مستمرًا، منطلقًا من رؤية مشتركة لتعزيز التعاون بما يخدم مصالح البلدين، معربًا عن تطلعه لأن تحقق الاتفاقية نقلة نوعية في مسار التنمية الاقتصادية المشتركة، وتجسد النهج الثابت لدولة الإمارات في بناء شراكات عالمية تعزز النمو وتخلق الفرص للأجيال القادمة.
من جانبه، رحب الرئيس الفلبيني بتوقيع الاتفاقية، مشددًا على أهميتها في دفع مسارات التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدًا حرص بلاده على تحقيق أهدافها بما يخدم التنمية المشتركة. وقد وقع الاتفاقية كل من "الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، وكريستينا ألدغير-روك، وزيرة التجارة والصناعة في الفلبين."
وتسعى الاتفاقية إلى خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة، وتعزيز تدفقات الاستثمار الثنائية، وفتح مجالات جديدة في قطاعات استراتيجية تشمل المعدات الكهربائية، والخدمات المالية، والزراعة، والمعادن الثمينة. كما ستساهم في تعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين، وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من التوسع عالميًا.
ويشكل هذا الاتفاق إضافة مهمة إلى برنامج دولة الإمارات للتجارة العالمية، ويمثل فصلًا جديدًا في تاريخ التعاون الاقتصادي بين البلدين. حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية الثنائية 940 مليون دولار أميركي في 2024، فيما تجاوزت 853.7  مليون دولار أميركي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، محققة نموًا سنويًا بنسبة 22.4 في المائة. وتُعد الإمارات أكبر سوق لصادرات الفلبين بين الدول العربية والأفريقية، كما تحتل المرتبة السابعة عشرة عالميًا بين شركاء الفلبين التجاريين.
ويتوقع أن تسهم الاتفاقية في رفع الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنحو 2.4 مليار دولار أميركي بحلول 2032. ويأتي ذلك ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي يشكّل ركنًا أساسيًا في استراتيجية الدولة لرفع قيمة التجارة الخارجية غير النفطية إلى 1.1 تريليون دولار أميركي بحلول 2031. وقد أسهم البرنامج في عام 2024 بتحقيق رقم قياسي للتجارة غير النفطية بلغ 810 مليارات دولار أميركي، مع نمو سنوي بنسبة 14في المائة. وحتى الآن، تم إبرام 32 اتفاقية ضمن البرنامج، دخلت 14 منها حيّز النفاذ، ما يعكس التزام الإمارات بنهج التجارة المنفتحة والقائمة على القواعد لدعم النمو الاقتصادي والتنويع، وتوسيع فرص الشركات الإماراتية في الأسواق العالمية عالية النمو.
وتطمح كل من الفلبين والإمارات إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما بما يتجاوز التجارة والاستثمار ليشمل تبادل الخبرات وتطوير البنية التحتية والقطاعات الحيوية. ويرى المسؤولون أن تعزيز هذا التعاون سيعود بفوائد ملموسة على الشعبين، من خلال خلق فرص عمل جديدة، وزيادة حجم الاستثمارات، وتحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية. كما يُتوقع أن يؤدي فتح أسواق جديدة وتسهيل حركة التجارة والاستثمار إلى رفع مستوى الدخل الوطني لكلا البلدين، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ما يسهم في نمو اقتصادي مستدام ويقوي الروابط الاستراتيجية بين الفلبين والإمارات على المدى الطويل.