الإيمان بنظريات المؤامرة أخطر من مجرد هوس بالأوهام

دراسة أميركية جديدة تجد أن الأشخاص الذين يميلون إلى تصديق معتقدات معينة يمتلكون سمات نفسية مظلمة كالسادية والأنانية والقسوة وغيرها.


روابط قوية بين الإيمان بنظريات المؤامرة والسمات النفسية السلبية


المؤمنون بنظرية المؤامرة عرضة لمعتقدات غريبة ولا يثقون في الآخرين

لندن - كشفت دراسة أميركية جديدة أن الأشخاص الذين يؤمنون بنظريات المؤامرة يمتلكون سمات نفسية غير مرغوب فيها.
ربط عالم نفس في جامعة أوريغون في الولايات المتحدة الميل إلى الإيمان بنظريات المؤامرة بما يعرف في علم النفس باسم "الثالوث المظلم"، الذي يتضمن سمات النرجسية والميكافيلية والاعتلال النفسي بما فيه السادية.
أجرى الدراسة كاميرون كاي، الباحث في قسم علم النفس بجامعة أوريغون، والذي استخدم خمسة وسطاء لشرح الصلة بين الإيمان بنظريات المؤامرة وامتلاك الشخصية المظلمة.
وقال: "ترتبط نظريات المؤامرة مثل التخوف من اللقاحات المضادة لكورونا وإنكار كروية الأرض وإنكار التغير المناخي وغيرها الكثير، بعواقب وخيمة في العالم الحقيقي".
واضاف وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية: "ولمكافحة هذه المعتقدات، سيكون من الضروري فهم، ليس فقط أنواع الأشخاص الذين ينجذبون إلى هذه النظريات، ولكن أيضا سبب انجذابهم إلى هذه النظريات."
وتتكون كل سمة من سمات "ثالوث الظلام" من صفات معينة غير مرغوب فيها، فالميكافيلية تتميز بالتلاعب بالآخرين واستغلالهم وتجاهل الأخلاق والتركيز على المصلحة الذاتية والخداع.

نظريات المؤامرة
إنكار كروية الأرض قد يكشف عن مرض نفسي

وتُعرف النرجسية بالعظمة والكبرياء والأنانية وعدم التعاطف في حين أن السيكوباتية تتميز بالسلوك المعادي للمجتمع والاندفاع والأنانية والقسوة، أما السادية فتميل إلى القسوة تجاه الآخرين من أجل المتعة أو الهيمنة أو إذلال الآخرين.
وعندما يتم العثور على جميع هذه السمات في شخص واحد فهذا يعني وجود شخصية خبيثة.
وللتوصل إلى هذه النتيجة أجرى كاي تجربة على 474 مشاركا بمتوسط عمر 19.5 - 66 في المائة منهم من النساء.
أكمل جميع المشاركين المقاييس والاستبيانات لتقييم ميلهم إلى الإيمان بنظريات المؤامرة، ووجد كاي إن أحد الأسباب التي تجعل الأشخاص الذين حصلوا على درجات عالية في الميكافيلية والنرجسية والسيكوباتية والسادية يؤمنون بنظريات المؤامرة هو أنهم عرضة لمعتقدات غير عادية، ولا يثقون في الآخرين، ويشعرون بقليل من السيطرة على حياتهم.
وبشكل عام، أظهرت النتائج أن جوانب جميع سمات "الثالوث المظلم" مرتبطة بالأفكار المؤامرة.
وكانت دراسة صدرت في العام 2015 قالت إنه من المرجح أن يكون الأشخاص الذين يشككون في الهبوط على سطح القمر أنانيين ويبحثون عن الاهتمام.
وعلى مدار ثلاث دراسات على الإنترنت، أظهر باحثون في جامعة كنت البريطانية روابط قوية بين الإيمان بنظريات المؤامرة والسمات النفسية السلبية.
وربط بحث سابق بين تأييد نظريات المؤامرة وتدني احترام الذات، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين حصلوا على درجات عالية في مقياس النرجسية والذين كان تقديرهم لذواتهم متدنيا كانوا أكثر عرضة لأن يكونوا مؤمنين بالمؤامرة.