الاتحاد الأوروبي يسعى لتجديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب

المغرب والاتحاد الأوروبي يؤكدان أنهما سيواصلان التعاون العلمي في مجال المصايد لضمان استدامة الموارد.
المغرب يولي اهمية لدعم نظرته فيما يتعلق بملف الصحراء على ضوء الاتفاقية

بروكسال - عبر الاتحاد الأوروبي يوم الخميس عن رغبته في ضمان استمرارية واستدامة شراكته مع المغرب في مجال مصايد الأسماك حيث تمثل اتفاقية الصيد البحري أهمية كبيرة للطرفين.
جاء ذلك في بيان مشترك مع المغرب أرسلته وزارة خارجية المملكة إلى بعد تقييم من كلا الطرفين في بروكسل لبروتوكول المصايد البالغة مدته أربع سنوات.
وقبل ذلك أعلنت السلطات المغربية أنها ستعيد النظر في شراكتها مع بروكسل، بطريقة تراعي مصالحها الخاصة بالصيد والعوامل البيولوجية.
وألغت المحكمة العامة الأوروبية في 2021 اتفاقات تجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تشمل المنتجات الزراعية والأسماك بسبب ملف الصحراء المغربية.
ويعتبر المغرب إقليم الصحراء جزءا من أراضيه، بينما يسعى متمردو البوليساريو المدعومون من الجزائر إلى إقامة دولة مستقلة في الصحراء المغربية وهو ما ترفضه الرباط بشدة وتعمل دبلوماسيا على اعتراف العالم بسيادتها على اقليم الصحراء.
واستأنفت المفوضية الأوروبية على الحكم بعدما أصدرت بيانا مشتركا مع المغرب يقولان فيه إنهما سيتحركان لضمان استمرار العلاقات التجارية الثنائية.ولم يصدر أي حكم نهائي بعد وينتهي سريان اتفاق المصايد الاثنين المقبل.
وجدد الاتحاد الأوروبي في بيانه "الأهمية القصوى التي يوليها لشراكته في مجال المصايد مع المملكة المغربية والاهتمام الكبير باستمراريتها".
وأشار الطرفان في البيان إلى الأثر "الإيجابي" للاتفاق على قطاع المصايد محليا. ولم يتطرقا العملية القضائية الجارية.وقالا إنهما سيواصلان التعاون العلمي لضمان استدامة الموارد.
وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يوم الأربعاء إن الحكومة تقيم البروتوكول مع إعطاء الأولوية لإستراتيجيته الخاصة بالصيد والعوامل البيولوجية.
وقال إن المغرب يريد "شراكات ذات قيمة مضافة أقوى" بدلا من شراكة تتمثل في "موارد مقابل مساعدات مالية".
ويرسل بوريطة من وراء موقفه رسائل واضحة تتعلق بأن المفاوضات التي سيجريها المغرب مع دول الاتحاد الأوروبي، يجب أن تصب في مصلحته اقتصاديا وسياسيا، ما يعني الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه وألا يتم استغلال هذا الملف لابتزاز الرباط مثل ما يحدث حاليا من طرف بعض دول ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.
ويسهم الاتحاد الأوروبي بموجب هذا الاتفاق بمبلغ قدره 208 ملايين يورو على مدى أربعة أعوام.
ومعظم سفن الصيد، وعددها 128 سفينة، التي تزاول أنشطة في مياه خاضعة لسيطرة المغرب بموجب الاتفاق هي سفن إسبانية.
وورد في بيانات رسمية أن صادرات المغرب من المصايد ارتفعت 13 بالمئة إلى 2.8 مليار دولار في 2022.
ويتحرك المغرب خارجيا وفق نظرة العاهل المغربي الملك المحمد السادس والتس تقول بان "ملف الصحراء هو المعيار الذي يقيس به المغرب صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات، وننتظر من الدول التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء أن توضح مواقفها بشكل لا يقبل التأويل".