الاتفاق بين واشنطن وطهران يحرج نتنياهو داخليا
القدس - شن قادة أحزاب إسرائيلية، الاثنين، هجوما لاذعا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني لإنهاء الحرب، ووصفه بعضهم بأنه "تحوّل إلى أب لأكبر فشل استراتيجي في تاريخ إسرائيل".
واعتبرت شخصيات بارزة في المعارضة والائتلاف أن الاتفاق جرى على حساب المصالح الإسرائيلية، محذرة من تداعياته الأمنية والعسكرية، فيما رفض بعضهم الالتزام ببنوده أو القبول بأي قيود على التحركات الإسرائيلية في لبنان.
جاء ذلك عقب إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأحد، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية مضيفا أن مراسم توقيع الاتفاق ستُعقد في سويسرا يوم 19 يونيو/ حزيران الجاري.
كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اكتمال التوصل إلى الاتفاق مع إيران، فيما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي قوله إن "نص مذكرة تفاهم إسلام آباد أصبح نهائيا والجمعة سيتم التوقيع عليه في جنيف".
وكان رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان الأكثر حدة في انتقاداته، إذ وصف الاتفاق بأنه "صباح قاس لإسرائيل"، معتبراً أنه تم التوصل إليه "فوق رأس الدولة".
وقال غولان في تغريدة على منصة شركة "إكس"، إن "الاتفاق يمثل خلاصة سنوات طويلة من فشل نتنياهو"، متهما إياه ببيع "صورة أمن زائفة " للإسرائيليين مضيفا "لقد تحول رئيس الوزراء إلى أب لأكبر فشل استراتيجي في تاريخ إسرائيل".
وتابع "لقد وعد بنصر مطلق، فيما ينهي فترة حكمه في ظل وجود أعداء أقوياء لإسرائيل وهي أضعف، والردع الذي بني بدماء مقاتلينا يتآكل أمام أعيننا" مؤكدا أن استبدال نتنياهو "ليس مجرد حاجة سياسية، لكنه حاجة أمنية وجودية".
استبدال نتنياهو حاجة أمنية وجودية
كما اتهم رئيس الوزراء بخدمة مصالح إيران وحماس وحزب الله أكثر من خدمته لإسرائيل، قائلا إن "الإنجازات العسكرية الهائلة التي تحققت بددت، بينما وقف رئيس الوزراء ضعيفا مريضا معزولا وخاليا من أي تأثير يذكر".
بدوره، وصف رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس الاتفاق الأميركي الإيراني بأنه "فشل استراتيجي" ستكون له تداعيات طويلة الأمد على إسرائيل.
وقال في تدوينه على حسابه بمنصة اكس إن "الاتفاق يبدو كفشل استراتيجي سيجبر إسرائيل على خوض صراع دبلوماسي وعسكري وقانوني في السنوات القادمة".
وأضاف غانتس الذي تولى منصب وزير الدفاع ورئاسة الأركان بالجيش الإسرائيلي، أنه "لا يجوز الموافقة على تقييد حرية الحركة لإسرائيل في لبنان أو على انسحاب يعرض مستوطني الشمال للخطر".
من جانبه، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير رفضه للاتفاق، مؤكداً أن إسرائيل "ليست ملزمة به وليست خاضعة للولايات المتحدة، بل دولة مستقلة وذات سيادة".
وقال في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة "إكس" إن "إسرائيل دولة وليست جمهورية موز" مطالبا رئيس الوزراء باتخاذ "قرارات تاريخية"، بدعوى أن الدولة العبرية تمر بـ"لحظات تاريخية حاسمة" مضيفا "يجب ألا نتنازل عن أي شيء أقل من تفكيك حزب الله، ويجب ألا ننسحب من أي منطقة سيطر عليها مقاتلونا وطهروها من البنية التحتية للإرهاب".