الاحتجاجات على تردي الوضع المعيشي تمتد من عدن إلى تعز

الحكومة اليمنية تواجه المزيد من الضغوط الشعبية خاصة في الجنوب اليمني الذي لم تهدأ فيه الاحتجاجات المنددة بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.


قوات الأمن تفرق بالقوة احتجاجات في تعز


حكومة هادي تبدو عاجزة عن كبح التدهور الاقتصادي وتهاوي العملة

عدن - فاقم تدهور الوضع الاقتصادي في عدن العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية، الضغوط على حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي مع اتساع رقعة الاحتجاجات وغياب أي رؤية لمعالجة الأزمة، في الوقت الذي يستمر فيه تراجع قيمة العملة وارتفاع نسبة التضخم.

ويتهم المحتجون الحكومة اليمنية بالعجز وبأنها تعمل بمعزل عن واقع اليمنيين خاصة في مدن الجنوب، حيث يزداد الفقر والتهميش وتغيب مرافق الخدمات الصحية والمياه والكهرباء. الأرض للاطلاع على مشاكل المواطنين أو العمل على مساعدتهم في تجاوز

وقد أطلقت قوات الأمن النار في الهواء لتفريق مئات المحتجين في تعز ثالث أكبر مدن اليمن اليوم الاثنين وذلك في الوقت الذي تتسع فيه الاضطرابات بسبب الفقر في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة المدعومة من السعودية.

وقال شهود إن العشرات أغلقوا شارعا ومداخل عدد من أحياء المدينة الواقعة في جنوب غرب البلاد بالحجارة وإطارات السيارات المشتعلة ثم زاد عددهم إلى مئات المحتجين على توالي الانخفاض الحاد في قيمة العملة وارتفاع معدل التضخم.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري قُتل ثلاثة أشخاص في احتجاجات عنيفة في عدن ومدن أخرى في جنوب اليمن الذي تسيطر عليه الحكومة المعترف بها دوليا والتي أطاحت بها ميليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران من العاصمة صنعاء في عام 2014.

وقال ثلاثة شهود إن قوات الأمن ومسلحين أطلقوا النار في الهواء في تعز اليوم الاثنين لمنع محتجين من تمزيق صورة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

وقال المتحدث باسم الشرطة أسامة الشرعبي إن قوات الأمن ملتزمة بصيانة حقوق المواطنين في التعبير السلمي، لكنها لن تسمح بأي اعتداءات على المصالح العامة أو الخاصة.

وتسببت الحرب التي يخوضها تحالف تقوده السعودية وحركة الحوثي منذ أكثر من ست سنوات في تخريب الاقتصاد واستنزاف احتياطي العملات الأجنبية في البلاد التي تستورد أغلب السلع التي تستهلكها.

ويعتمد نحو 80 بالمئة من السكان على المساعدات كما اقترب الملايين من شفا المجاعة فيما تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وتبذل الحكومة المدعومة من السعودية والتي تتخذ من جنوب اليمن مقرا لها، جهودا مضنية لدفع أجور العاملين في القطاع العام وقد لجأت إلى طبع أوراق مالية لمواجهة العجز.

وتكابد أيضا للخروج من المأزق الذي أضعف حضورها وجعلها عرضة لانتقادات عنيفة من قبل أهالي الجنوب.