الاضطرابات السياسية والاقتصادية تهبط بالدينار الليبي
دمشق - أعلن مصرف ليبيا المركزي الأحد خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7 بالمئة ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعا القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وتأتي الخطوة في أعقاب تخفيض قيمة العملة بنسبة 13.3 بالمئة في أبريل/ نيسان 2025، والذي حدد سعر الصرف عند 5.5677 دينار للدولار.
وعزا المصرف في بيان القرار الأخير إلى الآثار السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المستمرة. وتشمل التحديات غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.
وتشهد ليبيا حالة من عدم الاستقرار منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011 وأدت إلى انقسام البلاد في عام 2014 بين فصيلين أحدهما في الشرق والآخر في الغرب. ويحكم كل فصيل إدارة مختلفة.
وتكافح الدولة الغنية بالنفط من أجل تحقيق الاستقرار في اقتصادها والحفاظ على تدفقات ثابتة للإيرادات في ظل تقلبات إنتاج النفط وأسعاره، الذي يمثل ركيزة اقتصادها.
وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبدالحميد الدبيبة إن ليبيا ستوقع الأحد شراكة استراتيجية مع شركات دولية لتوسيع وتطوير المنطقة الحرة بمصراتة باستثمارات تُقدر بنحو 2.7 مليار دولار.
وأضاف عبر منصة إكس أن هذه الاتفاقيات، التي ستُوقع مع شركات قطرية وإيطالية وسويسرية، ستسهم في تحقيق إيرادات تشغيلية تُقدر بنحو 500 مليون دولار سنويا مع توفير 8400 فرصة عمل مباشرة ونحو 60 ألف فرصة عمل غير مباشرة.
وتابع أن من بين تلك الشركات إم.سي.إس للشحن مضيفا أن الشراكة تهدف لرفع الطاقة الاستيعابية لميناء المنطقة الحرة إلى أربعة ملايين حاوية سنويا.
وقال في بيان "هذا المشروع لا يعزز فقط مكانة ليبيا بين أكبر الموانئ في المنطقة من حيث الحجم والطاقة، بل يقوم على تمويلات استثمارية أجنبية مباشرة ضمن شراكة دولية متكاملة تتولى التطوير والتشغيل وفق ترتيبات واضحة، بما يضمن تنفيذ المشروع دون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية".
وأضاف أن هذا "يترجم توجهنا نحو إدخال التمويل الخارجي المنتج لتحريك الاقتصاد وتحديث البنية التحتية وتحويل أصول الدولة إلى منصات عائد مستدام".
ويعتمد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على النفط الذي يمثل أكثر من 95 بالمئة من الناتج الاقتصادي.
وتقع مدينة مصراتة على بعد حوالي 200 كيلومتر شرقي العاصمة طرابلس. ويمتد الميناء على مساحة شاسعة تبلغ نحو 470 فدانا، وفقا لموقع المنطقة الحرة.
وتعاني ليبيا من عدم الاستقرار منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011، مما أدى إلى انقسامها في عام 2014 بين فصائل متنافسة في الشرق والغرب.