الافراج عن الأموال المجمدة آخر نقطة خلاف بين طهران وواشنطن

رئيس البرلمان الإيراني سافر إلى قطر للتوصل إلى توافق ‌بشأن آلية لتنفيذ مطلب الافراج عن الأموال المجمدة.

طهران/الدوحة - بات الإفراج عن الأموال المجمدة آخر نقطة خلاف جدية بين ايران والولايات المتحدة وفق ما أفاد مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة تسنيم مشددا على أنه يجري العمل على حلها بوساطة قطرية، وسط تصعيد عسكري خاصة بعد الهجوم الأميركي الذي استهدف بندر عباس وزوارق في مضيق هرمز ما خلف 4 قتلى.
وأضاف المصدر اليوم الثلاثاء أنه يتعين الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة بموجب مذكرة تفاهم يجري التفاوض بشأنها مع الولايات المتحدة.
وشددت الوكالة على أن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين ‌الإيرانيين محمد باقر ‌قاليباف سافر إلى قطر للتوصل إلى توافق ‌بشأن آلية لتنفيذ هذا المطلب.
وتعني هذه التصريحات والمعطيات حصول اتفاق على ملفات حساسة كانت عالقة خاصة مستقبل الملف النووي الإيراني وسط مطالب أميركية بنقل اليورانيوم عالي التخصيب وكذلك ملف العبور في مضيق هرمز وترسانة طهران من الصواريخ الباليستية والمسيرات.
وتحدثت مصادر إيرانية الأسبوع الماضي انه تم الاتفاق على تأجيل البت في ملف البرنامج النووي بعد حصول نوع من التقدم في مسار التفاوض بوساطة باكستانية
وباتت الدوحة تعلب دورا في مفاوضات السلام لكنها نفت الثلاثاء أن تكون عرضت 12 مليار دولار على طهران لدفعها إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب ، مؤكدة أن تلك المزاعم تتداولها أطراف تسعى إلى إفشال الاتفاق المحتمل.
وقال متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في بيان نشره عبر حسابه بمنصة "إكس" إن "التقارير التي تزعم أن دولة قطر عرضت مبلغ 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل إلى اتفاق هي عارية عن الصحة".
وأشار إلى أن تلك المزاعم "يتم تداولها من قبل أطراف تسعى إلى إفشال الاتفاق وتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة"، دون تسمية تلك الأطراف.
وأكد أن "جهود قطر الدبلوماسية، والتي تتم بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، معروفة وواضحة، وهذه السرديات ماهي إلا محاولات يائسة للمساس بسمعة دولة قطر كلاعب دولي موثوق به في صناعة السلام".
والسبت أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، في انتظار استكمال ترتيباته النهائية مع إيران ودول شرق أوسطية، على أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.
فيما قال متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن مواقف طهران وواشنطن باتت "أكثر تقاربا"، لكن "ما تزال هناك مسائل خلافية، ونعمل على استكمال مذكرة التفاهم".
أما الوساطة الباكستانية فأعلنت في بيان للجيش عقب مباحثات أجراها قائده عاصم منير في طهران، عن إحراز "تقدم مبشر" نحو التوصل إلى "تفاهم نهائي" بين الولايات المتحدة وإيران.
وتقود باكستان وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان.
كما نفذت طهران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، بينها الأردن وسلطنة عمان، وأسفر بعضها عن قتلى وجرحى عربا وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.