الاكتئاب المرتبط بالوباء يطارد نصف النساء في العالم

دراسة بريطانية جديدة تجد أن تحولا سريعا في الانفعالات العاطفية للنساء في المنزل ظهر مع ظهور الجائحة، مما سبب تأثيرا سلبيا على صحتهن العقلية.


38 في المائة من الرجال يشعرون بالاكتئاب المرتبط بكورونا


60 في المائة من النساء يشعرن بمزيد من التوتر أو الإرهاق منذ بدء الوباء

لندن - تظهر دراسة بريطانية جديدة أن وباء كورونا يلحق خسائر كثيرة بالنساء أكبر بكثير من تأثيره على الرجال.
تقول المراجعة العلمية التي أجرتها الجمعية البريطانية للإرشاد والعلاج النفسي إن ما يقرب من 60 في المائة من النساء يشعرن بمزيد من التوتر أو الإرهاق منذ بدء الوباء، مقارنة بنسبة 41 في المائة من الرجال.
وكشفت أيضا أن ما يقرب من نصف النساء (48 في المائة) يشعرن بمزيد من الاكتئاب أو اليأس ، بينما يشعر 38 في المائة فقط من الرجال بنفس الشعور.
ووفقا لصحيفة "إكسبرس" البريطانية قالت لورين كولينز المستشارة في الجمعية البريطانية للإرشاد والعلاج النفسي: "لقد أدى ظهور الوباء إلى تحول سريع في الانفعالات العاطفية للنساء في المنزل، مما سبب تأثيرا سلبيا على صحتهن العقلية".

التغلب على عقبات الصحة العقلية يتطلب مساعدة مهنية

وأضافت أن "عوامل الإجهاد مثل إدارة كل شيء تحت سقف واحد أثناء العمل أحدثت تأثيرًا حقيقيًا."
وقالت الخبيرة فيونا بالانتين دايكس المشرفة على الدراسة: "بينما ندرك الدور المهم الذي سيلعبه الأصدقاء والعائلة في الصحة العقلية لأحبائهم، فإننا ندرك تمامًا أن التغلب على عقبات الصحة العقلية يتطلب مساعدة مهنية".
وشرحت أنه "من المهم أن يحاول الناس تحديد الأعراض التي تدل على إصابة المقربين بالاكتئاب ومساعدتهم في طلب دعم متخصص"، مضيفة أن لا يجب أن يقدم الأصدقاء النصائح الخاطئة، مهما كان حسن النية."
ومنذ بداية انتشار الوباء في ديسمبر/كانون الاول 2019 يركز خبراء الصحة على وجود دلائل على مخاطر متزايدة لاضطرابات الدماغ والصحة النفسية بين المتعافين من كوفيد-19. 
وأظهرت دراسات سابقة أن واحدا من كل ثلاثة متعافين من كوفيد-19 عانى من اضطرابات في الدماغ أو اضطرابات نفسية في غضون ستة أشهر، مما يشير إلى أن الجائحة قد تقود إلى موجة من المشكلات العقلية والعصبية.