الامارات تطلق العد التنازلي لغزو القمر

المهمة ستكون أول هبوط على سطح القمر للعالم العربي ولليابان. حتى الآن، اذ هبطت ثلاث دول فقط على سطح الكوكب هي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والصين.

أبوظبي – تتجهز الامارات لترسيخ قدمها في نادي كبار قطاع الفضاء باطلاق أول مركبة فضائية لها إلى القمر في نوفمبر/تشرين الثاني، لتنضم بذلك إلى سلسلة من الإنجازات العلمية المرتبطة بالفضاء.

ستكون مهمة الإمارات القمرية أول هبوط على سطح القمر للعالم العربي ولليابان. حتى الآن، هبطت ثلاث دول فقط على سطح القمر - الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والصين.
وقال مدير مشروع الإمارات لاستكشاف القمر حمد المرزوقي لصحيفة "ذا ناشيونال" إن المركبة الجوالة "راشد"، ستنطلق من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا بين 9 و 15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

كما ستنطلق المركبة على متن صاروخ "فالكون 9"، المملوك لشركة سبيس إكس، وترسو على القمر بواسطة مركبة هبوط يابانية في مارس.

ستكون مهمة الإمارات القمرية أول رحلة قمرية لمركبة هاكوتو آر، التي طورتها شركة آي سيبس على مدار أكثر من عقد. أدارت الشركة، التي تأسست في عام 2010، فريق هاكوتو، الذي كان من ضمن المتنافسين الخمسة النهائيين على جائزة Google Lunar X، الذي كان سباقاً خاصاً إلى القمر أطلقته شركة غوغل وانتهى في عام 2018 دون فائز.

وتخطط آي سبيس لإطلاق مهمتها القمرية الثانية، والتي ستشمل أيضاً نشر مركبة جوالة في عام 2023. من المتوقع أن تنطلق كلتا الرحلتين على متن صاروخ فالكون 9 التابع لسبيس إكس، وفقاً لتصريحات ممثلي آي سبيس.
ونقلت الصحيفة عن المرزوقي قوله: "انتهينا من اختبار المركبة الجوالة، وسعداء بالنتائج. دمجت المركبة مع المسبار وباتت جاهزة للإطلاق".

تعدّ مهمة القمر جزءا لا يتجزّأ من استراتيجية الإمارات الأوسع نطاقا والتي تأمل من خلالها أن تصبح فاعلا رئيسيا في مجال استكشاف الفضاء.

مركبة راشد التي يبلغ وزنها عشرة كيلوغرامات مع أنّها تضمّ كاميرتين عاليتي الدقة، وكاميرا مجهرية، وكاميرا تصوير حراري، ومسبارا، وأجهزة أخرى ستنتقل إلى الفضاء على متن صاروخ "فالكون 9"، المملوك لشركة سبيس إكس، وسترسو على القمر بواسطة مركبة هبوط يابانية في شهر مارس/آذار المقبل.

وستدرس المركبة الجوالة الصغيرة ذات الأربع عجلات محيطها لمدة يوم قمري واحد على الأقل، أي نحو 14 يوماً أرضياً، باستخدام كاميرا عالية الدقة، وجهاز تصوير حراري ومجهري، ومسبار لانغموير Langmuir. يمكن أن تساعد الأداة الأخيرة العلماء على فهم البيئة المشحونة كهربائياً على سطح القمر بشكلٍ أفضل، والتي يبدو أنها نتجت عن الرياح الشمسية، أي الجسيمات المشحونة التي تتدفق باستمرار من الشمس.

لكن عمل مركبة راشد سيساعد أيضاً الإمارات، والبشرية بشكل عام، على الاستعداد لقفزاتٍ أكبر في المستقبل، إذا سارت الأمور وفقاً للخطة.
ويدور قمر صناعي إماراتي بالفعل حول المريخ لدراسة الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

ودخلت الإمارات في شراكة مع شركة "ميتسوبيشي" اليابانية للصناعات الثقيلة لإطلاق هذ القمر والذي انطلق في مدار المريخ في مطلع عام 2021.

وتخطط الإمارات لتطوير أكثر الأقمار الاصطناعية التجارية تطورا في الشرق الأوسط لإنتاج صور عالية الدقة من الأقمار الاصطناعية.

وكانت الإمارات نجحت بالفعل في أول خطوةٍ لها لاستكشاف المريخ. بدأ مسبار الأمل الإماراتي الدوران حول المريخ في فبراير/شباك وأرسل إلى الأرض صوراً رائعة للكوكب الأحمر.