الانتخابات العامة في موعدها اتفق الليبيون أم لم يتفقوا

رئيس حكومة الوفاق الوطني يعقد قريبا اجتماعات مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات لبحث مدى الاستعدادات للاستحقاق الانتخابي التشريعي والرئاسي في نهاية العام المقبل.


حكومة الوفاق تخصص موازنة للمفوضية العليا للانتخابات


ملفات خلافية كثيرة لاتزال عالقة في محادثات المتحاورين الليبيين

طرابلس - تعتزم حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها المضي في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها بنهاية العام المقبل سواء اتفق المتحاورون الليبيون أم لم يتفقوا.

وكسر الحوار الليبي-الليبي في المغرب ولاحقا في تونس بالتزامن مع لقاءات ما يعرف سياسيا باللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في جنيف ولاحقا في سرت، جمود الأزمة السياسية في ليبيا.

لكن الحراك السياسي الليبي بقدر ما يثير الارتياح لحلحلة الأزمة بقدر ما يسلط الضوء على عقبات سياسية وفنية لإخراج البلاد من مطبات الخلافات والنزاعات المسلحة.

وقال المتحدث باسم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غالب الزقلعي في تصريح لموقع "فواصل" الليبي (خاص)، إن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج "سيلتقي رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح خلال أيام للوقوف على أهم متطلبات المفوضية للاستعداد لانتخابات رئاسية وبرلمانية في 2021".

واختتمت الملتقى السياسي الليبي الذي انعقد في تونس برعاية أممية يوم الأحد أعماله وتم خلاله تحديد تاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، موعدا لإجراء الانتخابات.

وأشار الزقلعي إلى أن "دعم الحكومة لمفوضية الانتخابات هدفه التزام أعضاء ملتقى الحوار بالخط الزمني الذي اعتمدوه"، لافتا إلى أن السراج "سيسلم السلطة عند الانتهاء من جولات الحوار واختيار سلطة تنفيذية جديدة".

ورحب السراج الاثنين بالاتفاق المنبثق عن ملتقى الحوار السياسي في تونس بتحديد موعد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية نهاية 2021، معلنا تخصيص ميزانية للمفوضية العليا للانتخابات.

وشدد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في بيان على "دعمه الكامل للاستحقاق الانتخابي الذي يخرج البلاد من أزمتها"، مشيرا إلى أن الإعلان عن إجراء انتخابات يتماشى ومبادراته التي طرحها سابقا لإخراج ليبيا من أزمتها والتي كان آخرها في يونيو/حزيران 2019.

وتمكن فريق الحوار في تونس من التوافق بشأن تاريخ إجراء الانتخابات وتحديد صلاحيات المجلس الرئاسي وأبرزها الدفاع والخارجية وكذلك صلاحيات الحكومة وهي التحضير للانتخابات وتوفير الخدمات للمواطنين.

لكن ملفات أخرى لا تزال عالقة وهي شروط الترشح للمناصب وآليات الاختيار وتسمية رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الحكومة وتحديد القاعدة الدستورية التي ستُنظم على أساسها الانتخابات وتحديد موعد الاستفتاء على الدستور وصلاحيات لجنة الحوار، إذا فشل مجلس النواب في اعتماد الحكومة وإقرار مسودة الدستور وقوانين الانتخابات.