البحر الابيض المتوسط يغرق بالكمامات والقفازات

خبراء يحذرون من تلوث البحر الأبيض المتوسط مع الاستخدام الواسع النطاق لأدوات الوقاية من كورونا في ظل عودة الحياة تدريجيا الى اغلب دول العالم.


التلوّث الجديد من مخلفات جائحة كورونا

واشنطن - دق خبراء ناقوس الخطر من أزمة بيئية جديدة تتمثل في الاستخدام المفرط للكمامات خلال جائحة فيروس كورونا المستجد.
وافاد ناشطون بيئيون من فرنسا ان نفايات كورونا قد أغرقت البحر المتوسط بسيل من الكمامات والقفازات التي طفت على وجه المياه.
وحذّر الخبراء من زيادة انتشار الكمامات والقفازات في البحر الأبيض المتوسط مع الاستخدام الواسع النطاق لأدوات الوقاية من كورونا في ظل عودة الحياة تدريجيا الى اغلب دول العالم ورفع الحجر الصحي وفتح الحدود بصفة متفاوتة.
وأعلنت منظمة "أوبيراسيون مير بروبر" ("عملية البحر النظيف") غير الربحية أنّ غطّاسيها وجدوا دليلاً دامغاً على وجود أدوات وقاية شخصية مرميّة في المياه، أثناء عمليات تنظيف البحر في الأشهر الأخيرة.
 وجمعت المنظمة عشرات الكمامات، لكنها اعتبرت أنها تشير إلى اتجاهٍ مقلقٍ أوسع يتمثّل في استخدام البلاستيك لمواجهة الوباء لكنه يستخدم لمرةٍ واحدة قبل أن يرمى، ويشكّل خطراً على البيئة.
وقال لوران لومبارد وهو عضوٌ في منظمة "أوبيراسيون مير بروبر" "تقع المسؤولية على الجميع في تجنّب هذا التلوّث الجديد".
كما صرّح جيفري بيلتيير وهو أيضاً عضو في المنظمة لصحيفة الغارديان "بأنّ التلوّث آتٍ لا محالة إذا بقينا مكتوفي الأيدي. وليس البلاستيك الحلّ في حمايتنا من كوفيد 19.
وتتسلل الجزئيات البلاستيكية في محيطات الأرض وصولا إلى تلويث النظام البيئي البري على ما أظهرت دراسة سابقة.


كمية النفايات البحرية في المتوسط تتقلّب سنويا، إلا أنها تسجل زيادة إجمالية منذ العام 2009
 

وحذرت الدراسة من أن "البلاستيك دخل إلى سلسلة غذائية بحرية هي من الأبعد في العالم" ما يشكل "عامل ضغط جديدا محتملا على الأنظمة البيئية التي تواجه أيضا التغير المناخي وارتفاع وتيرة النشاطات البشرية".
ولا تزال عواقب تناول الحيوانات البحرية والبرية للجزئيات البلاستيكية غير معروفة جدا وتسعى فرق علماء عبر العالم الى تقييم أثر المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك أو الامراض التي يمكن أن تسببها.
أعلن معهد البحوث الفرنسي لاستكشاف المحيطات "إيفريمير" أن المتوسّط هو أكثر بحار القارة الأوروبية تلوثا.
وأعلن المعهد في بيان أن "كمية النفايات البحرية في المتوسط تتقلّب سنويا، إلا أنها تسجل زيادة إجمالية منذ العام 2009".
وتواجه الثروة الحيوية للبحر خطر التلوث إضافة إلى ارتفاع نسبة الملوحة والتبخر تحت تأثير الاحتباس الحراري.
ووجهت جائحة كورونا ضربة قوية لقطاعات حيوية في العالم وتسببت في نشر المرض والموت الا انها جانبها المشرق تمثل في مساهمتها في تنظيف الهواء.
وتنفست الأرض الصعداء مع تداعيات أزمة كورونا الايجابية على الهواء.
وأظهرت دراسات أن الانخفاض الكبير في تلوث الهواء الذي نجم عن تدابير الإغلاق يمكنه انقاذ حياة 11 ألف شخص في أوروبا.
وقد أدت الإجراءات المتخذة لمكافحة الوباء إلى تباطؤ هائل في الاقتصاد الأوروبي، ما قلل من إنتاج الكهرباء من الفحم بنسبة 40% واستهلاك النفط بنسبة الثلث تقريبا، وكانت النتيجة انخفاض تلوث الهواء.
وتراجعت تركزات ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة في الهواء بنسبة 37% و10% على التوالي، وفقا للدراسة التي أجراها مركز أبحاث الطاقة والهواء.