'البيان' تحتفي بالشاعرة أفراح المبارك الصباح

المجلة الصادرة عن رابطة الأدباء الكويتيين تستعرض أثر أحمد العدواني على المشهد الثقافي العربي.

صدر حديثاً في الكويت العدد رقم 665 من مجلة "البيان" الثقافية الشهرية التي تُصدرها رابطة الأدباء الكويتيين، ويرأس تحريرها حميدي حمود المطيري، وتتولى سكرتارية التحرير أفراح فهد الهندال. حيث احتفت المجلة في عددها الأول من العام الجديد 2026، بتجربة الشاعرة الكويتية الشيخة أفراح المبارك الصباح.

وقد تصدّر صفحات العدد مقال افتتاحي بعنوان: "مسئولية وطنية وحراك ثقافي متجدد" أوضحت فيه هيئة التحرير  أن هذا الإصدار يأتي متزامناً مع ختام عام 2025 الذي شهد تتويج الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي، إلى جانب ذكرى تولي حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد مقاليد الحكم، ومناسبة اليوم العالمي للغة العربية.
وأكدت الافتتاحية أن مجلة "البيان" - التي تصدر منذ عام 1966 - تظل نافذة يطل منها الصوت الأدبي الكويتي على الساحة العربية، وفضاءً حرّاً للكتابة والأسئلة الجمالية والفكرية التي تشكل وجدان الثقافة الكويتية والعربية.
وشددت الرابطة على دورها في دعم المشاريع الإبداعية وتشجيع الحوار الثقافي العربي، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو أمير البلاد وسياسة الحكومة الداعمة للثقافة الحرة، مثمنة مشاركة الأدباء والمثقفين الفاعلة في أنشطتها وانتخاباتها وإبداعاتهم داخل الكويت وخارجها.

وأكدت رابطة الأدباء تجديد التزامها بدورها المعرفي والتنويري، واضعة الأدب في قلب المشروع الثقافي الوطني، مؤمنة بأن الكلمة المسئولة شريك أصيل في صناعة الوعي بالشراكة مع الدولة.

وقد تصدّر العدد حوارًا موسعًا أجراه محمد صالح الجرادي، مع الشاعرة الشيخة أفراح المبارك الصباح، أكدت فيه أن "الشعر هو الحياة ولا يمكن القول بتوقفه".

وفي سياق احتفاء المجلة بالتجربة الإبداعية للشاعرة الشيخة أفراح المبارك الصباح، نطالع على صفحات العدد دراسة للدكتورة أيمان طعمة الشمري، قدمت خلالها مقارنة نقدية بين تجربة "أفراح" والشاعرة العالمية لويز غليك حول مفاهيم الزمكان والعزلة.

وبالعودة الى المقابلات التي تجريها المجلة مع كبار المثقفين والمبدعين، أجرى السيد حسين، حوارًا مع الروائي الموريتاني أحمد فال الدين، الذي غاص في أعماق شخصية الإمام الغزالي وروايته "دانشمند".

وفي قسم النقد ألقى الكاتب حمزة عليان الضوء على جانب ثري من تاريخ الأدب الكويتي، متناولاً علاقة الأديب الراحل أحمد مشاري العدواني بالمثقفين العرب، كما قدم الكاتب نادر الوثير، نصا بعنوان "الطريق إلى ترمذ "، فيما تناول الناقد د. سعيد أصيل، عالم الروائي المجري لاسلو كراسناهوركاي متوقفا عند رؤيته للمعاناة وجمالية الأدب.

وفي قسم الدراسات، اختتمت الباحثة نورة حربي ضيدان الجزء الثالث من دراستها حول "تطويع المرأة للأمثال قديماً".

وفي قسم رؤى، قدمت جميلة سيد علي مقالة فكرية بعنوان "في البدء كانت الكلمة "
ولم يخلُ العدد من ملامسة الواقع الإنساني، حيث تناولت الكاتبة هدى الشوا تحديات السرد القصصي للأطفال في زمن الحروب، فيما استعرضت بسمة علاء الدين "العزلة" كخيار إبداعي في زمن الضجيج.

وفي قسم المتابعات، نطلع على أهم الأخبار الثقافية، حيث أطلقت رابطة الأدباء الكويتيين موسمها الثقافي 2025 بقيادة الروائي عبد الله البصيص أميناً عاماً، وافتتحته بجلسة "العلاج بالكتابة" مع الدكتور عماد رشاد.
وفي إنجاز دولي، فاز القاص الكويتي يوسف ذياب خليفة بجائزة "سرد الذهب" 2025 (أبو ظبي) في فئة القصة القصيرة المنشورة عن مجموعته "زمن سيد اللؤلؤ"، وسط منافسة من 37 دولة.

وفي قسم الإبداع، وفي لفتة وفاء أدبية اختتمت مجلة البيان عددها الأخير للاحتفال بسيرة الراحل عبد العزيز سعود البابطين تزامنا مع الذكرى الثانية لرحيله ومواكبة اليوم العالمي للغة العربية بنصا بعنوان "إلى أمتي العربية.. الحلم والواقع".

يُذكر أن العدد الأول من المجلة صدر في شهر أبريل/نيسان عام 1966 فيما تأسست رابطة الأدباء الكويتيين - التي تصدر عنها المجلة – عام 1964، وتواصل مجلة "البيان" صدورها للعقد السادس على التوالي مقدمة إسهامات لافتة في إثراء المشهد الثقافي الكويتي والخليجي والعربي وتستقطب المجلة نخبة من الأقلام العربية المتخصصة في شتى مجالات الثقافة والمعرفة.