التحالف يحبط اعتداءات إرهابية حوثية بزوارق مفخخة

ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران باتت تشكل خطرا على الملاحة البحرية بعد سلسلة اعتداءات أو محاولات فاشلة لاستهداف سفن تجارية في البحر الأحمر.



التحالف يتخذ كل التدابير لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر


الحوثيون يقولون إنهم نفذوا عملية خاصة في العمق البحري السعودي


التحالف يواجه إرهاب الحوثيين بحزم

الرياض - أحبط التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن هجمات إرهابية بزوارق مفخخة نشرتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في البحر الأحمر بغرض استهداف سفن تجارية، وفق ما أعلن التحالف الخميس.

وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية إنه اتخذ التدابير اللازمة لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر.

وفي وقت سابق ذكرت قناة المسيرة التابعة للحوثيين أن الحركة نفذت عملية خاصة "داخل العمق البحري السعودي تم خلالها ضرب هدف عسكري بسلاح مناسب".

والهجمات الأخيرة التي أعلن التحالف عن إحباطها الخميس ليست الأولى، حيث سبق أن أحبط عددا من الهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وتقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفا عسكريا دعما للقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومدينة الحديدة ومناطق أخرى. والإمارات شريك رئيسي في التحالف.

ويشن التحالف منذ 13 يونيو/حزيران هجوما على ساحل البحر الأحمر، تقوده الإمارات، باتجاه مدينة الحديدة لتحرير مينائها.

وعلق التحالف هجومه بعدما وصل إلى مشارف المدينة، مطالبا المتمردين بالانسحاب منها وتسليم مينائها ضمن قرار يستهدف إعطاء فرصة لجهود المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث لإحياء مفاوضات السلام اليمنية المجمدة ولتجنب التصعيد العسكري.

ويقول التحالف إن الميناء يشكل منطلقا للهجمات التي يشنها المتمردون في البحر الأحمر. كما يتهم إيران، الخصم اللدود للسعودية في المنطقة، بتهريب السلاح للحوثيين عبره.

وأعاد الاعتداء الحوثي على ناقلتي نفط سعوديتين في مضيق باب المندب بالبحر الأحمر في يوليو/تموز، تسليط الضوء على الخطر الذي بات يشكله المتمردون المدعومون من إيران على الملاحة والتجارة البحرية الدولية عبر هذا الممر الاستراتيجي.

وقد يشكل الهجوم الحوثي فرصة لدول نفطية كالسعودية والإمارات لاستقطاب المزيد من الاهتمام الدولي بهذه المسألة الملحة.

 وسبق للسعودية والإمارات أن حذّرتا من الخطر الذي يمثله المتمردون الحوثيون على الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر، لكن مستوى التجاوب الدولي مع التحذيرات السابقة لم يرق إلى مستوى المطلوب.

ويأتي تصعيد الحوثيين بعيد تهديد الرئيس الإيراني حسن روحاني في الثالث من يوليو/تموز بإيقاف صادرات منطقة الخليج النفطية في حال وقف صادرات بلاده على ضوء حملة أميركية تستهدف خفض إيرادات النفط الإيراني إلى الصفر.

وتشير اعتداءات الحوثيين من حين إلى آخر إلى دور إيراني في تأجيج التوتر بباب المندب ضمن ضغوط تمارسه طهران لكبح الحملة الأميركية لخفض إيرادات النفط الإيرانية للصفر.

ويرى خبراء أن هجوم المتمردين اليمنيين على ناقلتي النفط في مضيق باب المندب في البحر الأحمر يوفّر للسعودية والإمارات فرصة للعمل على استقطاب دعم دولي أكبر لحربهم ضد المتمردين الحوثيين ولمعركة تحرير ميناء الحديدة.

ويحذّر الخبراء من أن الهجوم، ورغم أن تأثيره على أسواق النفط سيكون محدودا، إلا أنه قد يدفع دولا كبرى في مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا للانخراط بشكل أكثر مباشرة في النزاع المستمر في اليمن منذ سنوات.