التراث 'الإيبروأمريكي' يلتقي بالحضارة المصرية في مكتبة الإسكندرية

مكتبة الإسكندرية تحتضن معرض الصور الفوتوغرافية للعام الخامس بهدف تعزيز التبادل الثقافي والتعاون بين الجمهور السكندري ودول أميركا اللاتينية والبرتغال وإسبانيا.

الإسكندرية (مصر) - شهدت مكتبة الإسكندرية افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية "التراث الأثري الإيبروأمريكي"، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع الإيبروأمريكي الذي يُنظَّم للعام الخامس على التوالي بمدينة الإسكندرية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والتعاون بين الجمهور السكندري ودول أميركا اللاتينية والبرتغال وإسبانيا.

وقد افتُتح المعرض نيابةً عن الأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، كلٌّ من الدكتور محمد سليمان، القائم بأعمال نائب مدير المكتبة، والأستاذة هبة الرافعي، القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام، إلى جانب السفيرة ليونورا رويدا، سفيرة دولة المكسيك بالقاهرة، وذلك بحضور عدد من السفراء والقناصل ومديري المراكز الثقافية.

وفي كلمتها خلال الافتتاح، رحبت الأستاذة هبة الرافعي بسفراء الدول الإيبروأمريكية وممثلي البعثات الدبلوماسية، مؤكدة أن المعرض يشكّل جسرًا ثقافيًا جديدًا قائماً على التراث الأثري المشترك، الذي يربط بين حضارات الإيبروأمريكتين والإرث الحضاري المصري.

وأضافت أن مكتبة الإسكندرية، بصفتها منارة حديثة للمعرفة ورمزًا للحوار الثقافي، تكرّس جهودها لحفظ الذاكرة المشتركة، وتؤكد أهمية الاحتفاء بمن سبقونا، وفهم الماضي، وإلهام الأجيال القادمة. كما أعربت عن شكرها لسفراء الدول المشاركة على مساهماتهم في إنجاح المعرض السنوي، مؤكدة أن الفعالية تتيح فرصة فريدة للتعرف على تنوع التراث الأثري والروابط الإنسانية التي تجمع الشعوب.

ومن جانبها، أعربت السفيرة ليونورا رويدا، في كلمة ألقتها نيابةً عن الدول الإيبروأمريكية، عن تقديرها للدكتور أحمد زايد، لما تقدمه المكتبة من دعم متواصل، مؤكدة أن مكتبة الإسكندرية باتت ساحة فريدة للقاء الحضارات.

وقالت "يضم المعرض صورًا من 13 دولة من أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ويدعو الجمهور المصري إلى رحلة بصرية حول الآثار التي خلّفتها الحضارات القديمة والتعبيرات الثقافية في هذه البلدان."

وأشارت إلى أن حضور الدول الإيبروأمريكية في مصر أصبح اليوم أقوى من أي وقت مضى، مؤكدة أن مكتبة الإسكندرية، بانفتاحها العالمي وحرصها على الحوار الثقافي، تُعد مساحة مثالية لتجسيد هذا الحضور.

وأضافت أن مصر، مهد الحضارات، تقدّم للعالم تراثًا أثريًا فريدًا، كما تشارك دول إيبروأمريكا العالم ثراءها الحضاري من خلال بقايا حضارات عريقة، ومدن تاريخية، ومعمار متنوع، وتقاليد حيّة تعبّر عن تمازج جذورها الأصلية مع التأثيرات الأوروبية والأفريقية.

وفي ختام كلمتها، عبّرت السفيرة عن أملها في أن يُسهم المعرض في إثارة فضول الزوّار، وتشجيعهم على الحوار والتعرّف إلى الثقافة الإيبروأمريكية، مؤكدة وجود تشابه لافت بين مصر ودول أمريكا اللاتينية، لا سيما في التقدير المشترك للتاريخ، والحرص على الحفاظ على الهوية الثقافية، ودعم الإبداع الإنساني.

وجدير بالذكر أن المعرض مفتوح للجمهور في الفترة من 14 إلى 21 أكتوبر/تشرين الأول 2025.