التكنولوجيا تضيء عبقرية نيرون روما المعمارية

أول قصر لآخر الأباطرة الرومان الذي دمر خلال حريق روما الكبير يستعيد مجده وألوانه بفضل تقنية الواقع الافتراضي.
القصر لا يزال يحتفظ بآثار الحريق الكبير
المراحيض التي صممت للعبيد هي التي صمدت في وجه الزمن!

روما - بفضل منشأتين بصريتين ومسار بالواقع الافتراضي، استعاد مؤخرا أول قصر لنيرون (37-68) آخر الأباطرة الرومان، مجده وألوانه بعد أن كان مجرد أطلال خاوية.
هذا القصر الفخم الذي دمر خلال حريق روما الكبير، كان في الماضي مزخرفا بأوراق الذهب والأحجار الكريمة واللآلئ مجرد أطلال، وصمم للتخفيف من وطأة الحرارة المرتفعة في الصيف على الإمبراطور. 
ويفيد علماء الآثار، أن نيرون كان يجلس على عرش من رخام قبالة مجموعة من النوافير وتحت مظلة من حرير.

قصر الامبراطور نيرون
الماضي يعود في تجربة مدهشة

وتقول ألفونسينا روسو مديرة هذا الموقع "سيختبر الزائر شخصيا ومن خلال الواقع الافتراضي عبقرية الامبراطور المعمارية وتجاربه في ما يخص الرخام والزخرفة".
وافتتح قصر "دوموس ترانزيتوريا" أمام الجمهور للمرة الأولى بعد أعمال ترميم استمرت 10 سنوات، ولم يكن متاحا من قبل للزوار إلا الاستمتاع برؤية مراحيضه المحفوظة جيدا.
وبما أن نيرون كان من أشد المعجبين بملحمة طروادة، أمر برسم مشاهد منها على أسقف القصر وبعضها معروض حاليا في متحف "بالاتينو" في روما.
وتنسب هذه اللوحات الجدارية إلى فابولوس الذي كان لأعماله في قصر "دوموس أوريا" لاحقا، تأثير عميق على فنانين من عصر النهضة مثل رافاييلو.
إلا أن الإمبراطور لم يتمكن من الاستمتاع بهذا القصر لمدة طويلة. فليلة 18 يوليو/تموز من العام 64، اندلع حريق في روما، وبقيت النيران مشتعلة لأكثر من أسبوع وأتى على المدينة بكاملها تقريبا بما في ذلك القصر الذي لا يزال يحتفظ بآثار الحريق الكبير.

بعد ذلك، صمم نيرون بسرعة قصرا جديدا هو "دوموس أوريا" الضخم، وهو مجمع فخم يضم حدائق ومزارع وبحيرة اصطناعية.
ومن المفارقات أن المراحيض التي من المحتمل أن تكون قد صممت للعبيد وللعاملين في هذا المكان، هي التي صمدت في وجه الزمن.
وما لم تدمره النيران في موقع "دوموس ترانزيتوريا"، استولى عليه خلفاء نيرون. وبالتالي، جرى استخدام معظم الأعمدة والبلاط والجدران الرخامية لبناء حمامات تراجان (53-117).