الجبير يحمل قطر مسؤولية الاصرار على دعم الإرهابيين

الوزير السعودي يؤكد عدم التزام الدوحة باتفاق الرياض لوقف دعم الجماعات المتطرفة ويشدد على تورطها في تمويل الميليشيات في العراق وجماعة حزب الله اللبنانية.


الرياض تتهم الدوحة بالسماح لرجال دين متشددين باتخاذ منابرها الاعلامية لتمجيد العمليات الانتحارية

نيويورك - وضع وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير الدوحة امام حقيقة مواصلة تمويلها للإرهاب وللجماعات المتطرفة في المنطقة والعالم.

وأوضح الجبير في جلسة حوار مع الصحفيين الثلاثاء خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ان قطر تتنصل من الاتفاق الذي ابرم مع السعودية سنة 2014 وذلك لوقف تمويل ودعم الجماعات المتطرفة في المنطقة.

وقال الوزير السعودي "القطريون لم يطبقوا اتفاق الرياض على مدار 5 سنوات، حتى قلنا في نهاية المطاف كفى!".

وندد الجبير بسماح الدوحة لرجال دين متطرفين بالظهور في وسائل اعلامية محسوبة عليها لتبرير العمليات الانتحارية وذلك في تلميح لتصريح سابق للرئيس السابق لاتحاد علماء المسلمين يوسف القرضاوي الذي ايد تلك العمليات.

واتهم الجبير قطر بتمويل الميليشيات في العراق وبالتحديد الحشد الشعبي اضافة الى تمويل جماعة حزب الله اللبنانية من خلال تقديم دعم مالي مؤكدا ان التجاوزات القطرية التي بدات منذ 1996 لم تعد مقبولة اليوم.

وكانت كل من المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قررت في يوليو/تموز مقاطعة قطر بسبب دعمها لجماعات مصنفة إرهابية وطالبتها بتنفيذ مجموعة من الشروط ابرزها وقف تمويل انشطة المتطرفين.

ودأبت قطر على نفي أي دور لها في دعم وتمويل جماعات متطرفة في الوقت الذي تستضيف فيها على أراضيها قيادات اخوانية ومتشددة توفر لهم سبل الراحة والتمويل والمنصات الإعلامية لترويج خطابا الكراهية والتطرف.

وكشفت شهادات قيادات اخوانية منشقة عن جانب من تحركات الدوحة في دعم وتمويل أنشطة جماعة الإخوان في القاهرة وخارجها لتمكينها من مواصلة نشاطاتها السرّية بعد حظرها بقرار قضائي وتصنيفها جماعة إرهابية في مصر ودول خليجية واتجاه دول غربية أيضا لوضعها على قائمة الجماعات الإرهابية.

ورغم إصدار امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الاسبوع الماضي قانونا يتعلق بغسل الأموال ومكافحة الإرهاب لكن تظل العديد من الجمعيات الخيرية القطرية متورطة في غسل وتبييض الأموال وأيضا في تمويل الإرهاب.

وسلطت تقارير سابقة الضوء على منافذ ومسالك سرية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب سواء من خلال جمعيات خيرية خارجية تمولها الدوحة أو من خلال وساطات تقدها قطر على مستوى الدولة للإفراج عن رهائن محتجزين لدى جماعات متطرفة في أكثر من منطقة.

وأشارت تلك التقارير إلى أن الوساطات القطرية التي دائما ما تنجح في تحرير العديد من الرهائن لدى التنظيمات الإرهابية مقابل الفدية بمئات ملايين الدولارات، هي في حدّ ذاتها غطاء لتمويل التنظيمات المتشددة.