الجزائر تسعى لمنافسة المغرب على استقبال اجتماعات المصالحة الليبية

تبون يؤكد استعداد بلاده لاحتضان لقاءات المصالحة بين الفرقاء الليبيين، لدعم الحل السياسي للأزمة في بلادهم تزامنا مع الجهود التي تقوم بها الرباط بهدف التوصل إلى اتفاق ليبي بشأن المناصب السيادية والقاعدة الدستورية.


سعي الجزائر لاستقبال جولات المصالحة بين الليبيين ياتي متاخرا

الجزائر - أبدى الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، الأربعاء، استعداد بلاده لاحتضان لقاءات المصالحة بين الفرقاء الليبيين، لدعم الحل السياسي للأزمة في بلادهم.
جاء ذلك في بيان للرئاسة الجزائرية، عقب لقاء تبون بنائبي رئيس المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني وعبد الله اللافي، في مقر الرئاسة بالعاصمة الجزائر.
وأكد تبون، وفق البيان، "دعم الجزائر اللامحدود للإخوة الليبيين في إعادة بناء الدولة الليبية، بما يحفظ سيادتها ووحدتها".
وجدد "استعداد الجزائر لاحتضان لقاءات المصالحة الوطنية، استجابة لطلب الأشقاء الليبيين".
وقال تبون إن "اللقاء شكّل فرصة لاستعراض آخر تطورات الشأن الليبي، لا سيما تسيير المرحلة الانتقالية وفق خارطة الطريق المتفق عليها".
ويرى مراقبون ان انضمام الجزائر لجهود استقبال اجتماعات المصالحة بين الليبيين جاءت متأخرة كما انها تهدف الى منافسة المغرب التي تمكنت خلال الفترة الماضية من تجميع الفرقاء الليبيين ونجحت في التوفيق بينهم بشكل كبير.
ويستقبل المغرب جولات حوار بين الليبيين بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن المناصب السيادية والقاعدة الدستورية
وفي زيارة للجزائر، نهاية مايو/ أيار الماضي، قال رئيس الحكومة الليبية، عبدالحميد الدبيبة إنه طلب من الرئيس تبون خلال مباحثات بينهما "المشاركة في المصالحة الوطنية الليبية، لأن الجزائر مؤهلة لقيادة الملف".
وفي وقت سابق الأربعاء، قال عبدالله اللافي، خلال لقائه بالرئيس تبون، إن بلاده "تشكر الجزائر على المواقف الداعمة لاستقرار وسيادة ليبيا ورفضها الحلول العسكرية"، وفق الرئاسة الجزائرية عبر صفحتها على "فيسبوك".
وأضاف اللافي "هذا ما نتطلع إليه من دعم من الأشقاء الجزائريين للمسار السياسي في ليبيا".
وتابع "ناقشنا في لقاء اليوم تفعيل التعاون الأمني، خاصة عبر الحدود لإيجاد حلول سريعة لتسهيل حركة التنقل للأفراد والسلع عبر المنافذ الحدودية".
وبدأ الكوني واللافي، صباح الأربعاء، زيارة للجزائر تمتد يومين، لبحث التعاون بين البلدين، وذلك بعد أيام من زيارة غير مسبوقة أجراها الدبيبة على رأس وفد كبير من الوزراء.
وكان تبون ثد اثار جدلا الثلاثاء بعد ان قال بأن بلاده كانت مستعد "للتدخل بصفة أو بأخرى" في ليبيا المجاورة لوقف تقدم قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر نحو العاصمة طرابلس.
ومنذ أشهر، تشهد ليبيا انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.