الجزائر تلاحق جنرالين سابقين في قضايا فساد وحيازة أسلحة

القضاء العسكري يأمر بإيداع القائدين السابقين للمنطقتين العسكريتين الأولى والثانية السجن، كان الرئيس المستقيل قد أفرج عنهما في العام الماضي فيما كانا يواجهان اتهامات بالفساد وحيازة أسلحة بشكل غير مشروع.


قرار ملاحقة الجنرالين السابقين يأتي في ذروة الأزمة السياسية


القضاء العسكري الجزائري يحقق في تبديد أسلحة وذخيرة حربية

الجزائر - أمر القضاء العسكري بالجزائر اليوم الأحد، بإيداع جنرالين متقاعدين كانا يقودان أهم منطقتين عسكريتين في البلاد (الأولى والثانية) السجن بتهمة حيازة أسلحة وذخيرة حربية ومخالفة التعليمات العسكرية.

وجاء قرار إيداع الجنرالين المتقاعدين في بيان لقاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالبليدة (جنوب العاصمة) نشرت مضمونه وكالة الأنباء الجزائرية.

وحسب المصدر ذاته فإن السلطات عثرت على أسلحة وذخيرة حربية مع "أشخاص غير مؤهلين لحيازتها (الجنرالان المتقاعدان) إلى جانب مخالفة التعليمات العسكرية".

وأوضح البيان أن قاضي التحقيق قرر "إيداع المدعو باي سعيد السجن (القائد السابق للناحية العسكرية الثانية) والبحث عن شنتوف حبيب (القائد السابق للناحية  العسكرية الأولى) لإيداعه السجن"، مع حجز الأسلحة.

ولم يقدم البيان توضيحات أكثر حول طبيعة الأسلحة المحجوزة وعلاقة الجنرالين بها وأهداف حيازتهما لهذه الأسلحة.

وجاء في بيان لمجلس الاستئناف العسكري بالبليدة أنه "طبقا لأحكام المادة 11  فقرة 3 من قانون الإجراءات الجزائية وفي إطار احترام التام لأحكامه، يحيط  السيد النائب العام العسكري لدى مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة الرأي العام علما بالمتابعة القضائية من أجل تهم تبديد أسلحة وذخيرة حربية لفائدة أشخاص غير مؤهلين لحيازتها والإخفاء ومخالفة التعليمات العامة العسكرية، الأفعال  المنصوص والمعاقب عليها بالمادتين 295 و324 من قانون القضاء العسكري ضد كل  من المدعو باي سعيد وشنتوف حبيب وكل شخص يثبت تورطه".

والجنرال شنتوف القائد السابق للناحية العسكرية الأولى والتي تضم العاصمة والجنرال سعيد باي القائد السابق للناحية العسكرية الثانية (شمال غرب) تم إنهاء مهامهما الصيف الماضي من قبل الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة ضمن قرارات أثارت الكثير من التساؤلات خاصة أنها جاءت في غمرة تحضير حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) للانتخابات الرئاسية 2019.

وجاء القرار في حينه ضمن حركة تغييرات غير مسبوقة في قيادة الجيش، شملت قادة النواحي (المناطق) وقائدي الشرطة والدرك الوطني ومدير أمن الجيش (أقوى جهاز مخابرات في البلاد).

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي أمر قاضي التحقيق العسكري بالبليدة، بإيداع الجنرالين الحبس المؤقت في قضايا فساد برفقة قادة عسكريين آخرين، لكن بوتفليقة أفرج عنهما في انتظار محاكمتهم.