الجزيرة تستبق مصر في رفع دعوى قضائية لحفظ ماء الوجه

ظلمني وبكى ثم سبقني وشكى

لندن - رفعت قناة الجزيرة القطرية دعوى قضائية ضد السلطات المصرية، مؤكدة ان بعض مراسليها اعتقلوا بدون اي سبب، حسب ما ذكر محامو المحطة في لندن، في محاولة منها لاسترداد بعض شعبيتها التي افتضحت بعد ان ثبت تورطها في دعم جماعات متطرفة والترويج لمعلومات تجانب الحقيقة.

وقالت المحطة انها كلفت مكتب كارتر-روك المتخصص في القانون الدولي لتحرك امام المحاكم الدولية وامام الامم المتحدة بتهمة التشويش.

ويعمل اعلاميون مصريون على اعداد ملف حول التضليل ونقل اخبار زائفة من قبل المحطة القطرية لتقديمه للقضاء الدولي.

وقالت "الجزيرة" انه منذ الاطاحة بالرئيس محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو و"عدد كبير" من مراسليها قد اعتقل واودع السجن من قبل الاجهزة الامنية "بدون اي سبب او بدوافع خاطئة او لاسباب سياسية" متهمة الجيش والشرطة بالتعرض لمراسليها مشيرة الى ان بعض مكاتبها قد اغلقت واوقف بثها.

وامر القضاء المصري بترحيل ثلاثة مراسلين اجانب يعملون في قناة الجزيرة الإنكليزية، وذلك بعد ايام من اعتقالهم لعملهم في مصر دون تراخيص.

وقال بيان صادر عن وزارة الاستثمار والاعلام المصرية أن "قناة الجزيرة مباشر مصر لا تملك سندا قانونيا لوجودها في مصـــر، وثبت أنها لم تحصل على أي من التراخيص والتصاريح الواجب الحصول عليها مقدما لممارسة عملها على الأراضي المصرية، وأنها تستخدم في ذلك معدات للبث الفضائي لم يرخص لها باستخدامها".

وتتهم السلطات المصرية قناة "الجزيرة" القطرية بالانحياز خلال تغطيتها للاحداث في البلاد التي تلت عزل الجيش لمرسي المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين في الثالث من تموز/يوليو.

ولعبت قناة الجزيرة ادوارا مشبوهة في الثورات العربية من خلال توجيه وصناعة الحدث، وتخطت الدور التقليدي للقنوات العربية والعالمية.

ويرى محللون ان الغاية من ذلك تحييد الرأي العام العالمي عمّا يجري من انتهاكات حقيقية لحقوق الإنسان في فلسطين على أيدي قوات الاحتلال وإقامة المزيد من المستوطنات واقتحام المسجد الأقصى وهدم المنازل وغير ذلك من الممارسات الاسرائيلية.

وعندما كان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي يخطب في جمهور الساحة الخضراء، ورد على لسانه انه "إذا كان شعبي لا يحبني فانا لا أستحق الحياة"، أما الجزيرة وهي تبث الخطاب مباشرة كتبت في شريط الأخبار العاجلة أن القذافي يقول "إذا كان شعبي لا يحبني فإنه لا يستحق الحياة"، وقد أخذت عنها السي.ان.ان التزييف نفسه وأرسلته كخبر عاجل إلى بريد المشتركين.

وفي تونس اتهمت وسائل الاعلام التونسية قناة "الجزيرة مباشر" بـ"المغالطة والتضليل في تغطية جنازة بلعيد" واستغلال الحدث في غير موضعه.

وقالت صحيفة "الشروق" "عمدت قناة الجزيرة الى تضليل الرأي العام العربي والعالمي خلال تغطيتها لجنازة شكري بلعيد حيث قامت بتركيب أصوات بعض المجتمعين أمام مقر المجلس التأسيسي، على صور من جنازة الشهيد".

وتابعت "في الوقت الذي كان فيه المشاركون في جنازة بلعيد ينادون برحيل الحكومة وبشعارات معادية لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، كانت الجزيرة بصدد تمرير صور الجنازة وأصوات مركبة تنادي بشرعية النهضة التي اتهمتها عائلة بلعيد باغتياله.

واضافت الصحيفة "هذا العمل الذي يتنافى وأخلاقيات المهنة ويدخل في إطار التضليل والتأثير على الرأي العام، استنكره كل من شاهد هذه القناة".

وذكرت بان قناة الجزيرة "لعبت دورا إعلاميا هاما في صعود حركة النهضة الى الحكم في تونس وهي الداعم \'الاعلامي\' الأول لهذه السلطة القائمة حاليا في البلاد".

وتابعت ان نسب مشاهدة الجزيرة في تونس "تراجعت الى أدنى المستويات حتى أنها باتت مرفوضة ومكروهة من العديد من التونسيين، كما لم يسلم مراسلوها في تونس من التحرش والاعتداء عليهم بالعنف في كل اماكن الحدث التي يتواجدون فيها".

وفي مصر كشفت حركة "إعلاميون من أجل مصر" عن عزمها رفع دعوى قضائية دولية ضد قناة الجزيرة تتهمها بالكذب والتضليل ودعم التطرف، وتقوم بإعداد ملف يحمل كثيرا من المخالفات المهنية وما يؤكد مساندتها لجماعات متطرفة وتزييف الحقائق.

ومنذ انطلاق الثورة في مصر ثم حملة تمرد التي كانت نتيجتها عزل مرسي، ظلت قناة "الجزيرة مباشر مصر" تبث على مدار الساعة تظاهرات الاخوان وخطابات التحريض من قادة تنظيم الاخوان، واستضافة الخبراء والمحليين والصحفيين المقربين من "الجماعة". ووصفت الجزيرة ما حدث من فض لاعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة بــ"المجزرة"، بينما تتغاضى عما ارتكب من مجازر بحق رجال الأمن والشرطة في المظاهرات وفي سيناء.

كما قررت السلطة الفلسطينية اغلاق مكاتب القناة.

وقالت وزارة الإعلام الفلسطينية في قرار الاغلاق إن "قناة الجزيرة دأبت، ومنذ زمن، على تخصيص مساحة واسعة من بثها للتحريض على منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية".

وأضافت أنه "على الرغم من دعوتها مراراً وتكراراً للحيادية في تناول قضايا الشأن الفلسطيني، والتوازن فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي، إلا أنها ما زالت مستمرة في ممارساتها بالتحريض ونشر الفتنة وترويج أنباء كاذبة".