الجناح الإماراتي ببينالي البندقية يُعَين بانة قطّان قَيّمة فنية لمعرضه المقبل
أبوظبي - أعلن الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية عن تعيين بانة قطّان قيّمة فنية لمشاركة الدولة المقبلة في الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفنون - بينالي البندقية لعام 2026.
وقد اختيرت قطان من قبل لجنة تضم شخصيات بارزة من القطاع الإبداعي في الإمارات، بما في ذلك ممثلون عن الحكومة، والمتاحف، والجامعات.
وبانة قطّان هي شخصية مساهمة في التطور المستمر للمشهد الفني الإماراتي، إذ تتولى حاليا منصب القيّمة الفنية ومساعدة رئيس قسم المعارض في متحف غوغنهايم أبوظبي، وقد وُلدت ونشأت في دولة الإمارات، وعملت قَيّمة فنية في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، مما منحها معرفة عميقة وواسعة بقطاع الفنون والمتاحف في الدولة، وخلال عملها أجرت بحوثًا ميدانية مكثفة، وعملت مع فنانين إماراتيين، مما عزّز فهمها للمشهد الفني المحلي.
وقال وزير الثقافة الإماراتي، الشيخ سالم بن خالد القاسمي، "تسعى وزارة الثقافة لتعزيز حضور المواهب الثقافية والإبداعية في دولة الإمارات على الساحة العالمية. ولذلك، يسعدنا أن نرحب ببانة قطّان قيّمة فنية للجناح الوطني في بينالي الفنون 2026، فخبرتها القيّمة وعلاقتها المتجذرة بالدولة ستمكنها من تقديم رؤى فنية تلقى قبولاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي"، مضيفا أن "هذا المعرض يُعد بمثابة تأكيد جديد على مكانة الإمارات مركزاً مميزاً لدعم الإبداع وتعزيز الحوار الثقافي العالمي".
ومن جهتها، قالت بانة قطّان "يشرفني أن أُعيّن قيّمة فنية للجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي الفنون 2026. بعد عملي المكثف في المنطقة ومع مجموعة واسعة من الفنانين متعددي الأجيال والتخصصات من منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، أتطلع إلى تقديم خبرتي لمشروع يجسّد المشهد الفني العريق والنابض بالحياة في دولة الإمارات، فضلاً عن المساهمة في حوارات فنية أوسع تعزز مكانة الدولة على الساحة الدولية".
وتلتزم مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، بصفتها المفوِّض الرسمي للجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، برعاية الأفكار والأشخاص والممارسات التي تسهم في تشكيل مستقبلنا المشترك، وفق أنجيلا مجلي، المدير التنفيذي للمؤسسة، مضيفة "يستند عملنا إلى دعم الساحات والنظم الثقافية التي تتيح للممارسين النمو والتعاون والإسهام في المشهد الإبداعي للدولة. ويعكس تعيين بانة قطّان كقيّمة على الجناح هذا الالتزام، وإيمان المؤسسة بأهمية الفنون في تعزيز الحوار وبناء جسور التواصل بين المجتمعات".
وأفادت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني لدولة الإمارات "ارتبطت مسيرة بانة قطّان المهنية ارتباطاً وثيقاً بدولة الإمارات، بدءاً من عملها المبكر بمنصب قَيّمة فنية في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، وصولاً إلى دورها القيادي في متحف غوغنهايم أبوظبي"، متابعة "يسعدنا أن نرحب بها قيّمة فنية لمعرض بينالي الفنون 2026. ويبرز تعيينها الهدف الأساسي للجناح، وهو تسليط الضوء على القصص غير المروية عبر الجمع بين وجهات نظر فنية متنوعة تجسد المزيج الفريد من التاريخ الثقافي والتنوع الاجتماعي في دولة الإمارات".
وشغلت بانة قطّان فيما سبق منصب قيمة فنية مساعدة في متحف الفن المعاصر في شيكاغو، حيث أشرفت على معارض لفنانين من أجيال متعددة، منهم منى حاطوم (2023)، مريم تقوي (2024)، ووفاء بلال (2025). وفي السابق، أشرفت في رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي على برنامج معارض قائم على البحث، شمل معرض "المؤقَّت الدائم" لساندي هلال وأليساندرو بيتي (2018)، الذي استكشف مواضيع النزوح واللجوء، ومعرض "لانراهم لكننا: تقصي حركة فنية في الإمارات، 1988-2008" (2017)، الذي سلط الضوء على مجموعة من الفنانين الإماراتيين الرواد والطبيعة المترابطة لمجتمعهم.
وتساهم بانة قطان بفضل خبرتها الواسعة في المنطقة، في تسليط المزيد من الضوء على المشهد الفني المعاصر في دولة الإمارات، منخرطة في مواضيع اجتماعية، وسياسية، وتاريخية، ومعززةً الحوار بين الفنانين الناشئين والمخضرمين من مختلف الأجيال والتخصصات.
ويُشارك الجناح الوطني لدولة الإمارات في الدورة الحادية والستين من بينالي البندقية للفنون 2026، والذي يُقام تحت شعار "في مفاتيح ثانوية" للفنانة كويو كوه، من السبت 9 مايو/أيار إلى الأحد 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 (مع افتتاح خاص في 6 و7 و8 مايو/أيار). وتُمثل هذه المشاركة المعرض الخامس عشر لدولة الإمارات في المعارض الدولية للفنون والعمارة، ومشاركتها التاسعة في معرض الفنون الدولي، كما سيتم الإعلان عن عنوان مشاركة دولة الإمارات للعام 2026 لاحقاً فضلاً عن إصدار خاص بالمعرض.
أما المعرض الحالي لدولة الإمارات في الدورة التاسعة عشرة من معرض العمارة الدولي في البندقية، فهو بعنوان "على نار هادئة"، والذي تولت تقييمه عزه أبوعلم، وهو يبرز العلاقة المتطورة بين العمارة وإنتاج الغذاء في دولة الإمارات، ويقترح حلولاً مبتكرة لإنتاج غذاء أكثر استدامة على المستويين الفردي والمجتمعي، ويستمر المعرض في استقبال الزوار حتى الثالث والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتم إنشاء الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بتكليف من مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان وبدعم من وزارة الثقافة، وله جناح دائم في أرسينال في بينالي البندقية- سيل دارمي.
وبانة قطّان ولدت ونشأت في أبوظبي وتقيم حاليًا في نيويورك، وهي حاصلة على درجة الماجستير من كلية معهد شيكاغو للفنون، كما تحمل زمالة بارجيل العالمية ومنحة برنامج جمعية الفنون الجامعية الدولي.
وتتمثّل رؤية الجناح الوطني لدولة الإمارات - بينالي البندقية الحائز على عدة جوائز في تسليط الضوء على القصص غير المروية حول الفنون والعمارة في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال مشاركته في معارض الفنون والعمارة الدولية التي ينظمها بينالي البندقية، مقدماً منصّة رفيعة المستوى لاستعراض مفاهيم تنظيم المعارض التي تستضيف الحوارات الدولية البارزة من منظور محلي متميّز.
ويقوم الجناح الوطني خلال كل دورة من المعرض الدولي للفنون والعمارة في بينالي البندقية، أحد أهم وأبرز المنصّات الثقافية الدولية، بتعيين قيمين فنيين وتكليف نخبة من الفنانين والمعماريين المساهمين، حيث يتعاون معهم لوضع التصوّرات وتنفيذ الأبحاث والدراسات اللازمة بهدف تطوير معارض وكتب مرفقة لها، انطلاقاً من المساعي المبذولة نحو تعزيز وترسيخ الوعي العالمي حول المشهد الثقافي الإماراتي.
ومنذ المشاركة الأولى في العام 2009، تناولت معارض الجناح الوطني تطوّرات المشهد الثقافي بداية من الفنانين التجريبيين في القرن العشرين ووصولاً إلى المشهد الثقافي المعاصر والمتنوع. وفي العام 2021، احتضن الجناح الوطني معرضاً بعنوان "أرض لدنة" تحت إشراف القيمين الفنيين المعماريين وائل الأعور وكينيتشي تيراموتو، والذي قدّم بحثاً مبتكراً حول توفير مادة مستدامة بديلة للإسمنت مصنوعة من الملح والمعادن الموجودة في مواقع السبخة التراثية في دولة الإمارات، وقد فاز الجناح الوطني بجائزة الأسد الذهبي 2021، بعدما سجّل مشاركته العاشرة في المعارض الدولية التي ينظمها بينالي البندقية.
وتزامناً مع كل من المعارض الوطنية التي تقام في بينالي البندقية، يشارك الجناح الوطني لدولة الإمارات مع المجتمعات المحلية بدولة الإمارات في دعم نمو القطاعات الثقافية والإبداعية المحلية، وذلك من خلال تنظيم برامج عامة وخلق فرص عمل مهنية. ومن خلال التعاون مع مجموعة واسعة من الفنانين والمهندسين المعماريين والقيمين الفنيين والباحثين والشركاء الذين ساهموا في تطوير ودعم معارضه طوال السنوات الماضية، قام الجناح الوطني بتنظيم "برنامج التدريب في البندقية" السنوي، الذي أتاح فرص التدريب واكتساب الخبرات العملية لأكثر من 200 متدربً، حيث يعمل العديد منهم حالياً بنجاح في القطاع الثقافي.
ويعتبر الجناح الوطني لدولة الإمارات مؤسسة مستقلة غير ربحية، وتتولى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان مهام المفوّض الرسمي للجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية بدعم من وزارة الثقافة.
وتعد مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان (SHF)، ومقرها إمارة أبوظبي، مؤسسة خاصة غير ربحية ملتزمة بتعزيز مجتمع الإمارات العربية المتحدة ليصبح أكثر إبداعًا وتواصلًا وازدهارًا. وتشرف على مجموعة متنوعة من البرامج والمبادرات غير الربحية التي تشمل الفنون والثقافة والتراث والتنمية البشرية وتنمية الطفولة المبكرة داخل الدولة وخارجها. إن أساس أنشطة المؤسسة هو السعي نحو الاستثمار في قدرات ومهارات الشباب الإماراتي من أجل دعمهم وتمكينهم.
وتعمل وزارة الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة على إثراء القطاع الثقافي المحلي، من خلال دعم المؤسسات الثقافية، والفنية، والتراثية الإماراتية، وتوفير منصة لمتابعة المبدعين والموهوبين والاستثمار بقدراتهم ومهاراتهم، والسعي إلى تعزيز الحوار بين الثقافات، كما تقدم الوزارة إنتاجات، ومشاريع ومبادرات ثقافية متنوّعة، وخبرات مختلف تمتاز بديناميكية عالية، تلعب دوراً فاعلاً في الارتقاء بواقع الصناعات الثقافية والفكرية، وتعزّز الاقتصاد الإبداعي بما يضيف لسمعة ومكانة الدولة الرائدة ثقافياً إقليمياً ودولياً.