الجيش الأميركي يتولى احتجاز متشددي داعش خارج سوريا

القوات الأميركية تحتجز اثنين من أهم متشددي تنظيم الدولة الإسلامية، بعد تسلمهما من المقاتلين الأكراد، ونقلهما خارج البلاد اثر الغزو التركي.


تركيا تدفع بمزيد من القوات تجاه الحدود السورية


الاكراد يتهمون تركيا بقصف سجن يضم مقاتلي داعش لمساعدتهم على الفرار


انقرة تفشل في تحقيق اي تقدم شرق الفرات


الاردن يدين العدوان التركي على اكراد سوريا

واشنطن - قال مسؤول أميركي الأربعاء إن الجيش الأميركي تولى مسؤولية احتجاز اثنين من أهم متشددي تنظيم الدولة الإسلامية، كان المقاتلون الذين يقودهم الأكراد في سوريا قد أسروهما، ونقلهما خارج البلاد فيما بدأت تركيا عملية عسكرية هناك.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، إن المتشددين محتجزان في مكان آمن. ولم يذكر تفاصيل أخرى.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه نقل "عددا محددا" من مقاتلي الدولة الإسلامية خارج سوريا فيما تتزايد المخاوف من أن المقاتلين الذين يقودهم الأكراد ربما سيعجزون عن مواصلة حراسة أسرى الدولة الإسلامية في ظل العملية التركية. 

ومن ناحية أخرى، أكد مسؤول اميركي ثان أن الرجلين ينتميان لمجموعة من المقاتلين البريطانيين المعروفين باسم "ذا بيتلز" والمرتبطين بقتل رهائن غربيين. وقالت صحيفة واشنطن بوست الأربعاء إنه يجري نقل الرجلين تحت رعاية الجيش الأميركي.
وبدأت تركيا الأربعاء هجوما على مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا ما تسبب بنزوح آلاف المدنيين في خطوة أتت بعد حصول أنقرة على ما بدا أشبه بضوء أخضر من الولايات المتحدة التي سحبت قواتها من نقاط حدودية.

واتهمت الإدارة الذاتية الكردية في سوريا الخميس تركيا بقصف سجن يضم مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية من أكثر من 60 دولة، ووصفت ذلك بأنه محاولة واضحة لمساعدتهم على الفرار.

وقالت الإدارة في بيان إن القصف استهدف مساء الأربعاء جزءا من سجن جركين في مدينة القامشلي.

وأضاف البيان أن هذه الهجمات على سجون تضم إرهابيين من التنظيم ستؤدي إلى كارثة قد لا يتمكن العالم من التعامل مع تبعاتها لاحقا.

وكانت دول عديدة حذرت من تبعات الهجوم التركي في الشمال السوري على جهود مكافحة الإرهاب خاصة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقالت المملكة العربية السعودية الاربعاء ان أن الهجوم يهدّد أمن المنطقة ويقوّض جهود محاربة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.
وطالب الاردن ليل الأربعاء الخميس بوقف الهجوم التركي على مناطق الأكراد فورا، معبرا عن ادانته لكل "عدوان" يهدد وحدة سوريا.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في تغريدة على تويتر "نطالب تركيا بوقف هجومها على سوريا فورا ونرفض أي انتقاص من سيادة سوريا وندين كل عدوان يهدد وحدتها".
وأضاف أن "حل الأزمة السورية سياسيا بما يحفظ وحدة سوريا وتماسكها وحقوق مواطنيها ويخلصها من الإرهاب وخطره، هو سبيل تحقيق الأمن لسوريا وجوارها".

وأعلنت جامعة الدول العربيّة الأربعاء أنّها ستعقد السّبت اجتماعاً طارئاً للبحث في الهجوم التُركي على القوّات الكرديّة في شمال سوريا.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربيّة حسام زكي في بيان، إنّه تقرَّر عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجيّة العرب السّبت 12 تشرين الأوّل/أكتوبر الحالي، بناء على طلب مصر، وذلك "لبحث العدوان التُركي على الأراضي السوريّة".
ودفعت القوات المسلحة التركية، فجر الخميس بمزيد من القوات لدعم وحداتها على الحدود السورية
وذكرت وكالة الأناضول أن رتلًا من المركبات المضادة للألغام والقوات الخاصة "الكوماندوز" تم الدفع به إلى ولاية غازي عينتاب، جنوبي تركيا على الحدود السورية مشيرة الى أن الهدف من هذه القوات هو دعم الوحدات التركية على الحدود السورية.
واكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات التركية لم تحقق أي تقدم في مناطق شرق الفرات بشمال سورية، وذلك بعد العملية العسكرية التي أطلقتها أنقرة أمس. 
وافاد المرصد أنه رصد "فشل الهجوم البري التركي على جميع المحاور التي حاولت القوات التقدم إليها ضمن المنطقة الممتدة من شرق نهر الفرات وصولاً إلى غرب نهر دجلة". 
وأوضح أن "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) والمجالس العسكرية الأخرى تمكنت من صد الهجمات التي شنتها القوات التركية والفصائل الموالية لها على محاور تل أبيض ورأس العين والمالكية وقرى بريف عين العرب (كوباني) والدرباسية ومحاور أخرى في المنطقة، ولم يتمكن المهاجمون من تحقيق أي تقدم. 
وأشار إلى أن الاشتباكات توقفت حوالي الساعة الثالثة فجر اليوم، لتسود حالة من الهدوء الحذر على جبهات القتال. 
وذكرت أن هذا الهدوء الحذر يشهد استقدام قوات قسد لتعزيزات عسكرية جديدة إلى الشريط الحدودي.