الجيش السوري ينقذ بعض الرهائن الدروز المحتجزين لدى داعش

الهجمات العسكرية قلّصت إلى حدّ كبير نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في سوريا، إلا أنه لا يزال يشنّ هجمات دموية من حين إلى آخر معتمدا على المباغتة ومستفيدا من الضغوط العسكرية التركية على قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل رأس الحربة في مواجهة التنظيم المتشدد.



داعش لا يزال يحتفظ بوجود محدود في سوريا


الدولة الإسلامية تستخدم الرهائن المحتجزين لديها لمساومة دمشق

بيروت - ذكر التلفزيون السوري الحكومي اليوم الخميس أن القوات السورية أنقذت مجموعة تضم 19 امرأة وطفلا خطفها تنظيم الدولة الإسلامية خلال هجوم على مدينة السويداء السورية وقرى مجاورة في يوليو/تموز.

واحتجز التنظيم المتشدد نحو 30 شخصا عندما اجتاح السويداء انطلاقا من جيب صحراوي خارج المدينة وقتل أكثر من مئتي شخص ونفذ تفجيرات انتحارية بسترات ناسفة.

وأضاف التلفزيون أن القوات الحكومية حررت المجموعة في منطقة تقع إلى الشمال الشرقي من صحراء مدينة تدمر بعد قتال مع متشددي الدولة الإسلامية ووصف العملية بأنها "بطولية ودقيقة". ولم يذكر التلفزيون متى دار القتال.

وجرى تحرير ست رهائن آخرين من نفس المجموعة في أكتوبر/تشرين الأول. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في أغسطس/آب إن متشددي التنظيم قطعوا رأس أحد الرهائن.

وتسكن في السويداء أغلبية من الدروز. وأجرت السلطات الدرزية وتنظيم الدولة الإسلامية مفاوضات من أجل إطلاق سراح الرهائن.

وكانت أنباء سابقة قد أشارت إلى أن موسكو أجرت مفاوضات مع التنظيم المتطرف من أجل إطلاق سراح الرهائن، لكن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.

وينظم أهالي المحتجزين لدى داعش اعتصامات في السويداء لمطالبة الحكومة السورية بالتدخل لإنقاذ الرهائن، وسط مخاوف من إقدام التنظيم المتطرف الذي يطالب بفدية وإطلاق سراح عدد من مقاتليه وزوجاتهم مقابل إطلاق سراح المخطوفين لديه، على ارتكاب مجزرة.

وتسيطر حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على أكثر من نصف البلاد بدعم عسكري من روسيا وإيران بعد أكثر من سبع سنوات من الحرب الأهلية.

وبدا أن جبهات القتال في المناطق التي تخضع لسيطرة تركية أو لقوات تدعمها الولايات المتحدة مستقرة في الوقت الراهن.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على منطقة صغيرة في أقصى شرق سوريا وبقعة صحراوية في جنوب البلاد.

ورغم أن العمليات العسكرية قلّصت إلى حدّ كبير من نفوذ التنظيم الإرهابي، إلا أنه لا يزال ينفذ هجمات متفرقة من حين إلى آخر.

وتشكل قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا والتي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، رأس الحربة في مواجهة التنظيم المتشدد، لكن عمليات تنفذها تركيا ضد الوحدات الكردية عطلّت إلى حدّ كبير الحملة ضد داعش.