الجيش اللبناني يضبط شحنة ضخمة من الكبتاغون في أكبر عملية أمنية

دورية من الاستخبارات تؤازرها وحدة من الجيش نفذت عملية دهم منشأة في بلدة بعلبك، فيما تجري المتابعة لتوقيف أفراد العصابة.

بيروت - أعلن الجيش اللبناني اليوم الأربعاء تنفيذ واحدة من "أهم عمليات" ضبط المخدرات بالبلاد والتي شملت ضبط 64 مليون حبة كبتاغون و79 برميلا من مواد التصنيع وذلك داخل منشأة بقضاء بعلبك (شرق)، فيما تؤكد هذه الكمية الكبيرة أن لبنان لا يزال مركزاً رئيسياً لتصنيع وتهريب الكبتاغون، على الرغم من الجهود المبذولة.

وتشير العملية إلى أن الأجهزة الأمنية اللبنانية، ممثلة بالجيش ومديرية الاستخبارات، تواصل جهودها في مكافحة تهريب المخدرات.

وقال الجيش في بيان إن "العملية التي نفذت هي واحدة من أهم العمليات ضبطت بنتيجتها إحدى أكبر كميات المخدرات داخل الأراضي اللبنانية". كما ضبطت القوات عدداً من الآلات المستخدمة في التصنيع.

وأشار المصدر نفسه إلى أن "العملية جاءت بعد رصد ومتابعة لتحركات عصابات ترويج المخدرات في منطقة البقاع (شرق)"، لافتا إلى أنه "تجري المتابعة لتوقيف أفراد العصابة المتورطة في تشغيل المنشأة".

وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن الجيش اللبناني ضبط معمل لتصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة بقضاء بعلبك شرق البلاد قرب الحدود مع سوريا، هو الأضخم الذي يتم ضبطه، فيما تدل هذه العمليات المتتالية على استمرار نشاط التهريب، وفي الوقت نفسه، على جدية السلطات اللبنانية في التصدي له.

وتُعدّ بعلبك من أبرز المناطق المتهمة منذ سنوات طويلة بتصنيع الكبتاغون، وخاصة المناطق الحدودية مع سوريا، والتي شهدت في مارس/آذار الماضي اشتباكات بين الأمن السوري ومهربين وتجار مخدرات.

وبحسب تقديرات الحكومة البريطانية، كان النظام السوري بشار الأسد مسؤولاً عن 80 بالمئة من إنتاج الكبتاغون عالميا، وتُقدّر القيمة السنوية لتجارته العالمية بنحو 10 مليارات دولار.

وأشارت تقارير سابقة إلى أن شبكات تهريب المخدرات في لبنان لها امتدادات دولية، مع ارتباطات في تركيا، أستراليا، والسعودية، ما يؤكد أن المشكلة ليست محلية فقط، بل جزء من شبكات إجرامية عابرة للحدود.