الجيش الوطني الليبي جاهز لتامين اجتماع حكومة الدبيبة في بنغازي

القيادة العامة للجيش تؤكد انه لا يربطها أي رابط بالحكومة المؤقتة سواء رابط سياديّ او خدمي وحتى على مستوى التواصل ما يشير الى تباينات في العلاقة بين الطرفين رغم تقدم الحوار السياسي في البلاد.


الجيش الوطني يتهم تنظيمات متطرفة بنشر شائعات حول عدم قدرته على تامين بنغازي


القوات الليبية ترفض نقل عناصر من مدن أخرى تسيطر عليها الميليشيات والفوضى الأمنية لتامين بنغازي


الجيش الوطني الليبي يطالب الدبيبة بتقديم اعتذار بعد تقديم وعود للميليشيات بالعودة الى بنغازي


الدبيبة يجدد دعوته لتوحيد المؤسسة العسكرية

طرابلس - أفادت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أنها ترحب بعقد اجتماع مجلس وزراء الحكومة المؤقتة في أي منطقة من المناطق التي تؤمنها وخاصة في مدينة بنغازي وذلك بعد يومين من منع الحماية الأمنية لحكومة عبد المجيد الدبيبة من دخول المدينة ما دفعه إلى تأجيل زيارته.
لكن الجيش الوطني اكد ان القيادة العامة لا يربطها أي رابط بالحكومة المؤقتة سواء رابط سياديّ او خدمي وحتى على مستوى التواصل ما يشير الى تباينات في العلاقة بين الطرفين رغم تقدم الحوار السياسي في البلاد.
والاثنين أرجا رئيس الدبيبة، الأحد، زيارته إلى مدينة بنغازي (شرق)، وهي الاولى من نوعها إثر منع سلطات امن مطار بنينا أفراد الحماية والمراسم التابعين للحكومة من مغادرة المطار.
وقال الجيش الوطني الليبي في بيان أن "وسائل إعلام تابعة للتنظيمات المتطرفة وغير المهتمة بوحدة ليبيا ونجاح العملية السياسية" نشرت "معلومات كاذبة مفادها أن مدينة بنغازي غير آمنة وتعاني، والتي بسببها كما ادعت هذه الأطراف تم إلغاء اجتماع مجلس الوزراء وزيارة الحكومة المؤقتة إلى مدينة بنغازي".
وقالت القيادة العامة للجيش أن "مثل هذه الشائعات لا ينشرها إلا أعداء ليبيا وأعداء الأمن والأمان والساعون لتقسيم البلاد، وكذلك لا يحترمون النجاحات التي حققها الشعب الليبي في الأشهر الأخيرة".
وأكد الجيش الوطني الليبي  "أن الأمن يسود شرق ليبيا بفضل الله تعالى وبفضل تضحيات القيادة العامة ومنتسبيها الأبطال ، وبناءً على ما تقدم نفند ما جاء في وسائل الإعلام المتطرفة والتي تمتهن خطاب الكراهية وبث بذور الفتنة والشقاق بين الليبيين ونؤكد أننا على استعداد تام لاستقبال الوفود رفيعة المستوى وضمان أمنها وسلامتها على أعلى مستوى".
وأضاف بيان القيادة العامة انه "على الرغم من أن القيادة العامة لا يربطها أي رابط بالحكومة المؤقتة سواء رابط سياديّ أو خدمي وحتى على مستوى التواصل إلا أنها ترحب بعقد اجتماع مجلس وزراء الحكومة المؤقتة في أي منطقة من المناطق التي تؤمنها وخاصة في مدينة بنغازي، بالتنسيق مع وزارة الداخلية وأجهزتها في مدينة بنغازي للحماية والتأمين وعدم نقل عناصر من مدن أخرى تسيطر عليها الميليشيات والفوضى الأمنية".
وقال الجيش انه "تتواجد في مناطق تأمين القوات المسلحة أجهزة شرطية وأمنية نظامية ذات خبرة واطلاع أمني واسع مدعومة بوحدات عسكرية على مستوى عال من التدريب والإعداد والتنظيم".
ونبهت القيادة العامة " كل من تسول لهم أنفسهم استغلال المواقف والمستجدات على الساحة الليبية لتمرير ألاعيبهم وحيلهم من أجل زعزعة الاستقرار والأمن الذي تنعم به المناطق التي تؤمنها القيادة العامة وذلك بتمرير إرهابيين تكفيريين ومليشياويين مجرمين مطلوبين للعدالة وكذلك تهريب أسلحة وذخائر تحت أي ذريعة كانت".
وتابع الجيش "القيادة العامة التي أخذت على عاتقها محاربة الإرهاب والجريمة وإنقاذ الوطن من براثن المؤامرات والدسائس التي تديرها دول ومخابرات معلومة لدى الجميع وتنظيمات متطرفة تؤكد لكل الليبيين أنها لن تفرط في تضحياتها وتضحيات الشعب الليبي وتقف وستقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن واستقلال ليبيا ووحدة أراضيها ولن تتراجع عن بناء جيش وطني قوي قادر علي صون كرامة الوطن والمواطن".

وفي المقابل دعا الدبيبة خلال كلمته في اجتماع مجلس الوزراء، الثلاثاء الى توحيد المؤسسة العسكرية قائلا " إن الحكومة تمكنت من توحيد أغلب المؤسسات، وإنه لم يبق سوى توحيد المؤسسة العسكرية.

وتزامنا مع التطورات فغي ملف اجتماع حكومة الدبيبة في بنغازي طالب الجيش الوطني الليبي الأربعاء الدبيبة بتقديم اعتذار "صريح وواضح" عن تصريح قال فيه إن "بنغازي ستعود إلى حضن الوطن".
جاء ذلك في بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية"، بثته قناة "ليبيا الحدث".
والخميس، قال الدبيبة، خلال لقائه بعناصر من ثوار بنغازي في جولته بشوارع طرابلس "بنغازي ستعود للوطن وأنتم ستعودون إلى أهلكم".
وقال بيان الجيش الوطني الليبي "تؤكد القيادة العامة أنها تلقت المئات من الطلبات من مختلف شرائح المجتمع وعلى مستوى ليبيا ومن جميع القبائل وأسر الشهداء والجرحى، بضرورة تقديم رئيس الحكومة السيد عبد الحميد الدبيبة، اعتذارا صريحا وواضحا عما بدر منه عندما ذكر الأسبوع الماضي بأن بنغازي ستعود إلى حضن الوطن".
وأضاف "هذه التصريحات مرفوضة، ويجب عليه (الدبيبة) احترام وتقديس دم الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ضد الإرهاب والتطرف".
ويظهر جليا ان بيان الجيش والذي تزامن مع تصريحات دبيبة كان حاسما في مواجهة بعض المجموعات المسلحة التي تحاول استغلال التقدم السياسي لفرض أجنداتها لكنه يثبت في المقابل وجود تباينات وخلافات مع الحكومة المؤقتة.
وعقب انتخابه رئيسا لحكومة الوحدة الوطنية زار الدبيبة شرق ليبيا والتقى عددا من المسؤولين على غرار عقيلة صالح لكنه لم يلتقي قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر وهو ما فسر انه نوع من الخلاف بين الرجلين.
وعكر تمسك الدبيبة باتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا من الخلافات مع الجيش الوطني الليبي الذي يطالب بخروج المرتزقة والقوات الاجنبية.