الحشد الشعبي يُصعد بقصف قوات أميركية في مطار اربيل

تواتر الهجمات على القوات والمصالح الأميركية يضاعف الضغوط على الكاظمي الذي يكابد لحصر السلاح بيد الدولة وكبح نفوذ ميليشيات إيران.


أربيل تدعو الكاظمي لمحاسبة الجناة


صواريخ الحشد أخطأت القوات الأميركية وسقطت بموقع لمتمردين أكراد إيرانيين


رئيس وزراء إقليم كردستان يندد بالهجمات الصاروخية ويتوعد بردّ مناسب على مطلقيها

السليمانية (العراق) - حمّل جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في شمال العراق مساء الأربعاء هيئة الحشد الشعبي (تحالف فصائل موالية لإيران وتتبع رسميا للحكومة العراقية) المسؤولية عن استهداف القوات الأميركية في مطار أربيل بصواريخ أخطأت هدفها وسقطت على موقع مجاور تابع لمتمردين أكراد إيرانيين.

وقال في بيان، إن جماعات مسلحة تدعمها إيران نفذت هجوما صاروخيا استهدف قوات أميركية في أحدث تصعيد للهجمات على القوات الأجنبية في العراق.

 وأضاف الجهاز أن قوات الحشد الشعبي أطلقت ستة صواريخ من مشارف قرية الشيخ أمير في محافظة نينوي مستهدفة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في مطار أربيل الدولي، مضيفا أن أربعة صواريخ سقطت على مشارف مجمع المطار وأن اثنين لم ينفجرا.

ويعتبر هذا الهجوم الأول من نوعه في الإقليم شبه المستقل شمالي العراق يستهدف قاعدة عسكرية أميركية.

ويشهد العراق مؤخرا، مطالبات متزايدة من القوى السياسية الداخلية بوضع حد لهجمات بالصواريخ والعبوات الناسفة، تستهدف البعثات الدبلوماسية والقوات الأجنبية في البلاد.

ومنذ أشهر تتعرض المنطقة الخضراء (تضم مقرات حكومية وبعثات سفارات أجنبية) في بغداد إلى جانب القواعد العسكرية التي تستضيف قوات التحالف الدولي والأرتال التي تنقل معدات لوجستية، إلى قصف صاروخي وهجمات بعبوات ناسفة من قبل جهات لا تزال مجهولة.

وتتهم واشنطن فصائل شيعية مسلحة تتلقى الدعم والتمويل من إيران بينها كتائب حزب الله العراقي، بالوقوف وراء تلك الهجمات.

وتطالب الفصائل والقوى السياسية المقربة من إيران بخروج القوات الأميركية من البلاد استجابة لقرار اتخذه البرلمان العراقي.

وقوات الحشد الشعبي جزء من القوات النظامية العراقية بعد أن تم دمجها في المؤسسة العسكرية والأمنية وهي خاضعة إجرائية وقانونيا للقائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

ومن شأن هذه التطورات أن تفاقم التوتر القائم أصلا بين الولايات المتحدة وميليشيات الحشد، بينما لم يتضح بعد الرد الأميركي على استهداف قواتها في المنطقة الخضراء وأخيرا في أربيل بشمال العراق.

لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لوح مؤخرا بإغلاق السفارة الأميركية في العاصمة العراقية إذا استمرت الهجمات على القوات والمصالح الأميركية في العراق.

ومن المحتمل أيضا أن تردّ الولايات المتحدة بسلسلة غارات جوية على معاقل لفصائل الحشد وقد سبق لها أن نفذت عدة هجمات استهدفت مقار لحزب الله العراقي أسفرت عن مقتل 25 مسلحا من عناصرها.

كما قتلت في غارة بطائرة مسيرة فجر الثالث من يناير/كانون الثاني على طريق بغداد الدولي قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي كان يشرف على وكلاء إيران في المنطقة وأبومهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي.

وتأتي الهجمات الأخيرة بعد أن هددت فصائل شيعية باستهداف القوات الأجنبية في إطار الضغط لدفعها للانسحاب.

إلا أن رئيس الوزراء العراقي أكد أمس الثلاثاء في رده على دعوات الميليشيات الموالية لإيران بإنهاء الوجود الأجنبي، أن القوات الأجنبية ليست قوات احتلال وإنما جاءت إلى العراق بطلب من الحكومات المتعاقبة للمساعدة في مكافحة الإرهاب.

ومن شأن تواتر الهجمات على القوات والمصالح الأميركية أن يضاعف الضغوط على الكاظمي الذي يكابد لحصر السلاح بيد الدولة وكبح نفوذ ميليشيات إيران.

وندد رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور البرزاني اليوم الأربعاء بالهجوم الصاروخي على أربيل ودعا رئيس الوزراء العراقي إلى محاسبة الجناة.

وقال البرزاني على تويتر "أندد بشدة بالهجوم الصاروخي الذي وقع الليلة في أربيل. حكومة إقليم كردستان لن تتهاون مع أي محاولة لتقويض استقرار كردستان وردنا سيكون قويا"، مضيفا "تحدثت مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بشأن أهمية محاسبة الجناة".