الحكومة العراقية تدعم قرارات من الصدر لمواجهة التهديدات الإسرائيلية
بغداد - رحب مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي الثلاثاء بخطوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي أمر ميليشيات" سرايا السلام" بتغيير مقراتها الإدارية والعسكرية وغيرها من المناطق السكنية ونقلها لمناطق بعيدة عن السكّان والعمل على إزالة أي علامات تدل على مواقع تواجدها، معتبرا أن الخطوة تهدف للحفاظ على أمن وسلامة العراق.
وقال في تغريدة على اكس "نُثمن عالياً التوجيهات الحكيمة التي أصدرها سماحة السيد مقتدى الصدر بخصوص مقرات وتحركات سرايا السلام، المنضوية رسمياً تحت مظلة القوات العراقية الرسمية".
وأضاف "في الوقت الذي نُشيد ونبارك هذه الخطوة، نؤكد مجدداً أن العراق قوي بوحدة وتماسك شعبه، وعلى الجميع مسؤولية كبيرة في الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي، وتجنيب البلد مخاطر الانزلاق إلى حرب إقليمية يسعى إلى إشعالها الكيان المحتل".
وكان مقتدى الصدر وجه أوامر لميليشيا سرايا السلام التي تعتبر جزءا من الحشد الشعبي وذلك على خلفية تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف العراق.
وشملت الوثيقة 4 قرارات وهي أولا "تبدیل مقرات سرايا السلام الإدارية والعسكرية وغيرها من المناطق السكنية إلى مناطق بعيدة عن السكان بمدة أقصاها 40 يوما من تاريخ هذا الكتاب يستثنى من ذلك سامراء حصرا لا غير".
كما طالب الصدر "بمنع استعمال السيارات بصورة مفرطة لا ترضي الله تعالى ولا المجتمع" مضيفا "يمنع استعمال أكثر من 5 سيارات (رسمية) غير شخصية لكل من القيادات، وضرورة سحب كافة السيارات غير الشخصية،" مستثنيا "سامراء".
وقال انه "للضرورة يجب استصدار أمر خاص منا عن طريق المكتب الخاص حصرا، وعلى كل من يخالف هذا الأمر أن يعاقب فورا".
كما أمر بإلغاء "جميع صور آل الصدر عن المقرات لاسيما الخارجية فورا وخلال مدة أقصاها 3 أيام من تاريخ هذا البيان"، قائلا إن ذلك لا يشمل "الصورة في الغرف والممرات الداخلية وما شاكلها، ولا دخل للصورة في الشوارع والأزقة والساحات العامة."
وختم قائلا "من الضروري أن يكون علم العراق أعلى مـن كل راية ومنها (راية سرايا السلام) فنحن (التيار الوطني الشيعي) والرجاء رفع راية الإمام المهدي الخضراء مع العلم العراقي وراية سرايا السلام. وهذا أمر خاص بالسرايا حصرا".
وكان الصدر دعا في مواقف سابقة الى حصر السلاح بيد الدولة وهو موقف يتماهى مع موقف المرجعية الشيعية بقيادة علي السيستاني.
وكانت تقارير تحدثت عن تحذيرات نقلها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من مغبة جر البلاد للحرب داعيا لكبح جماح الميليشيات فيما طالبت الحكومة العراقية بتطبيق الاتفاقيات الثنائية في مجال الدفاع.
وتطلق المجموعات المدعومة من إيران بين الفترة والأخرى هجمات بالمسيرات والصواريخ الباليستية تستهدف إسرائيل لكن يتم اعتراض معظمها قبل وصولها لأهدافها حيث تمتلك الدولة العبرية دفاع جوي حديث.
ومع تصاعد التهديدات وجهت وزارة الخارجية العراقية السبت الماضي رسائل رسمية إلى مجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي للرد عليها وتجنيب البلاد ويلات حرب.
وكانت الحكومة الإسرائيلية وجهت الأسبوع الماضي بدورها رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تحثه فيها على الضغط على الحكومة العراقية لوضع حدّ لهجمات تشنّها على الدولة العبرية مليشيات موالية لإيران.
وقد قالت صحيفة معاريف العبرية وفق مصادر استخباراتية الشهر الجاري ان إسرائيل اتهمت إيران بتهريب صواريخ باليستية إلى العراق عبر صهاريج لكي تستخدمها الفصائل الموالية لها في هجماتها على الدولة العبرية.
وتحدثت تقارير ان مسؤولين هددوا بضرب البنية التحتية في العراق وكذلك تنفيذ عمليات اغتيال تطال قادة الميليشيات.
ورغم التحذيرات والحديث عن وقف إطلاق النار في لبنان تعهدت ميليشيات مدعومة من إيران بمواصلة استهداف الدولة العبرية.
وشدد حزب الله العراقي في بيان "على استمرار "عمليات نصرة غزة" رغم وقف إطلاق النار في لبنان الذي أعلن عنه الرئيس الاميركي جو بايدن".
وأوضحت ان "إيقاف إطلاق النار بين جبهتي الصراع في لبنان والكيان الصهيوني، ما كان ليكون لولا صمود مجاهدي حزب الله وعجز الصهاينة عن تحقيق أهدافهم فكان القرار لبنانياً بامتياز".
وتابعت "العدو الأميركي شريك الكيان في كل جرائم الغدر والقتل والتهديم والتهجير، ويجب أن يدفع ثمن ذلك عاجلا أو آجلا"، موضحة أن "استراحة طرف من محور المقاومة لن يؤثر على وحدة الساحات، بل ستنضم أطراف جديدة تعزز ساحة الصراع المقدس لمواجهة أعداء الله ورسوله والمؤمنين".
وختمت بالقول "القضية الفلسطينية أصل تُبذل له الدماء الغالية كما بُذلت في لبنان وقوى المحور، وإننا في كتائب حزب الله لن نترك أهلنا في غزة مهما بلغت التضحيات، غير مكترثين بتهديدات الأعداء وطرق غدرهم وأساليب إجرامهم".