الحكومة اليمنية تؤكد على مواصلة الحرب ضد "الإماميين الجدد"

الحكومة اليمنية تحيي ذكرى ثورة 26 سبتمبر معتبرة أن اليمن اليوم يشهد ثورة مماثلة ضد الحوثيين الذين يريدون العودة باليمنيين إلى عهد حكم الإمامة الكهنوتية.


المرحلة الراهنة تستوجب المزيد من تعزيز الجبهة الوطنية


أبناء اليمن يسيرون بخطى ثابتة على نهج آبائهم وأجدادهم ضد الانقلابيين

صنعاء- يحيي اليمنيون الأحد الذكرى التاسعة والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، ضد المملكة المتوكلية (حكم الأئمة في شمال اليمن)، والتي تمكن الثوار من خلالها إسقاط الحكم الملكي وقيام الجمهورية اليمنية.

وتأتي هذه الذكرى في خضم المسار التصاعدي للحرب في اليمن بين الحوثيين والحكومة الشرعية التي أصدرت بيانا بالمناسبة تؤكد فيه على مواصلة النضال ضد "الإماميين الجدد، المدعومين من إيران، الذين "أشعلوا الحرب ضد اليمن واليمنيين في محاولة لإحياء حكم أجدادهم من خلال الانقلاب على السلطة الشرعية ومؤسسات الدولة، مستخدمة في سبيل ذلك وسائل دموية من قتل وتنكيل وتخريب وتدمير وتجريف للهوية الوطنية".

وقالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت، إن اليمنيين يحتفلون بذكرى ثورة الـ 26 من سبتمبر، لمواصلة نضالهم المستمر منذ نحو سبع سنوات ضد الإماميين الجدد، مضيفة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، "أن ثورة سبتمبر، نقلت اليمن واليمنيين من عهد الظلام الإمامي الكهنوتي إلى مسار المضي نحو النظام الجمهوري الذي يحاول الإماميون الجدد طمس ملامحه والعودة بالتاريخ إلى الوراء عقودا من الزمن".

 وأكدت الحكومة أن"أبناء اليمن يسيرون بخطى ثابتة على نهج آبائهم وأجدادهم من الثوار والأحرار الذين كللوا نضالهم وثورتهم ضد الإمامة بتحقيق النصر العظيم وإنهاء مرحلة سوداء من تاريخ اليمن الحديث، وهو الدرس الذي لم يستفد منه الانقلابيون الحوثيون الذين قرروا خوض مغامرة خاسرة في مواجهة اليمنيين، دون أن يضعوا في الحسبان أنه مهما طال الزمن فأنهم سيلقون نفس مصير أجدادهم".

وشددت الحكومة على أن المرحلة الراهنة "تستدعي وتستوجب من جميع أبناء اليمن المزيد من تعزيز الجبهة الوطنية ورص الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية العليا ومواصلة تحقيق الانتصارات في جبهات القتال خلال مواجهة العدو المشترك المتمثل بميليشيا الحوثي الانقلابية، دفاعا عن تراب الوطن وحماية المكتسبات الوطنية بدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية".

وقبل أيام، احتفل الحوثييون بالذكرى السابعة لاستلاءهم على العاصمة صنعاء في خطوة مفصلية قلبت الأوضاع في اليمن من احتجاجات ومظاهرات أدت إلى سقوط نظام علي عبدالله صالح، إلى حرب أهلية مدمرة أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم نحو ثلاثين مليون نسمة يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

يوم الأحد 21 سبتمبر 2014، احتلت جماعة أنصار الله (الاسم الذي اختاره الحوثيون لجماعتهم منذ 2012) في فترة الظهر وعبر تحرك عسكري سريع بمساندة من حرس عبدالله صالح، المؤسسات المدنية والعسكرية في صنعاء وأحكمت السيطرة عليها دون مقاومة تذكر. ويقول عدد من أهالي صنعاء إن سقوط العاصمة المفاجئ والصادم ترافق في البداية مع أمل في أن يؤدي حكم الحوثيين، الذين ذاقوا في عهد علي عبدالله صالح معنى القمع وعرفوا طعم الحرب، إلى اتفاق سلام سريع ينهي أزمات البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية.

لكن مرت سبع سنوات ولا يبدو أن هناك سلاما في الأفق القريب بل بالعكس يزداد تعنت الحوثيين الذين يعملون على عرقلة كل الجهود الإقليمية والأممية للوصول إلى اتفاق سلام ينهي الحرب التي جاءت بالحوثيين من جبال صعدة إلى قلب العاصمة صنعاء ليسيطروا، بدعم من إيران،ومن خلال استغلال محادثات اتفاق السلم والشراكة، على عدة محافظات ومناطق إستراتيجية وليحققوا رغبتهم بأن يكونوا رقما صعبا في المعادلة اليمنية.