الحكومة اليمنية تحمل الحوثيين مسؤولية عودة شلل الأطفال

وزير الصحة يؤكد ان عودة الفيروس في بعض المحافظات ما هو إلا نتيجة حتمية لمنع الانقلابيين لفرق التطعيم من الوصول إلى المديريات استنادًا إلى فتاوى دينية متطرفة.


اليمن يشكو ضعف المنظمات الأممية في الإغاثة

صنعاء - حَمَّلَت الحكومة اليمنية، الثلاثاء، جماعة الحوثي المسؤولية عن عودة تفشي فيروس شلل الأطفال في محافظتي صعدة وحجة (شمال)، بعد أن كانت قد تمت السيطرة عليه في البلاد، صيف 2006.
جاء ذلك خلال اتصال مرئي أجراه وزير الصحة اليمني، ناصر باعوم، مع مكاتب منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة في اليمن وممثل عن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة، بحسب وكالة "سبأ" الرسمية اليمنية.
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت، في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، عودة تفشي مرض شلل الأطفال في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وتحديدًا محافظتي صعدة وحجة، وحذرت من احتمال تفشي المرض في محافظات أخرى.
وقال باعوم إن "ظهور حالات جديدة لشلل الأطفال في بعض المحافظات ما هو إلا نتيجة حتمية لمنع المليشيا الانقلابية لفرق التطعيم من الوصول إلى مديريات صعدة، استنادًا إلى فتاوى دينية متطرفة لا تعي النتائج الكارثية لما تقوله".
ودعا ممثلي المنظمات الأممية إلى مساندة جهود الحكومة لمنع تفشي فيروس شلل الأطفال من صعدة إلى بقية المحافظات.
وشدد على ضرورة توفير اللقاح، وتنظيم حملات تطعيم في محافظات صعدة وحجة والجوف وعمران (شمال)، حتى لا ينتقل الفيروس إلى بقية المحافظات، بل وإلى دول الجوار.
فيما تحدث ممثلو المنظمات الدولية، خلال الاتصال المرئي، عن خطوات يقومون بها لمنع انتشار الفيروس، وفق الوكالة.
وأعربوا عن استعدادهم لتوفير اللقاح وتنظيم حملات التطعيم اللازمة في المحافظات المستهدفة.
وبقوة السلاح، يسيطر الحوثيون على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال)، منذ عام 2014.
ومنذ العام التالي، ينفذ تحالف عربي، تقوده الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعمًا للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران.
وخلفت الحرب المستمرة للعام السادس 112 ألف قتيل، بينهم 12 ألف مدني، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.
وقالت الحكومة اليمنية، الثلاثاء، إن هناك ضعفا في تشخيص وتقييم الوضع الإغاثي من قبل المنظمات الأممية العاملة في البلاد.

وضع انساني مقلق في اليمن مع تراجع نسق الاعمال الاغاثية
وضع انساني مقلق في اليمن مع تراجع نسق الاعمال الاغاثية

وأشارت إلى أن اليمن يعاني إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير التخطيط والتعاون الدولي نجيب العوج، أثناء مباحثاته مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن هانز جروندبرج، عبر اتصال مرئي، نقلتها وكالة "سبأ" الرسمية.
وأوضح العوج أن هناك تحديات فنية للعمل الإغاثي في اليمن، "أبرزها ضعف تشخيص الوضع، وضعف آليات الشفافية والرقابة والتقييم من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية".
وتحدث الوزير اليمني عن "ارتفاع التكلفة التشغيلية لهذه المنظمات، وعدم التزام بعضها بخطة الاستجابة المتفق عليها، ومتطلبات المرحلة بربط العمل الإغاثي بالتنموي للمساهمة في عملية بناء السلام".
وشدد على ضرورة إيجاد هذه المنظمات "فرص عمل لشريحة واسعة من الشباب، وخاصة في المناطق الريفية، وتعزيز النمو الاقتصادي مثل الزراعة والأسماك، وكذلك المشاريع التي تساهم في تجاوز التداعيات الاقتصادية والمجتمعية لجائحة كورونا".
وشكا العوج من "حصر قاعدة المشاركة للتنفيذ المباشر لخطة الاستجابة على المنظمات الدولية، ما يؤدي إلى إضعاف القدرات المؤسسية للبلد".
وناقش العوج وجروندبرج، ترتيبات الاجتماع المقبل لكبار المسؤولين الإنسانيين بشأن اليمن، الذي يستضيفه الاتحاد الأوروبي ووزارة الشؤون الخارجية السويدية يومي 12 و13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وفق "سبأ".
ومنذ ستة أعوام، يشهد اليمن حربا عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، أدت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 بالمئة من السكان بحاجة إلى مساعدات، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.
وأدى النزاع إلى مقتل 112 ألفا، بينهم 12 ألف مدني، وفق تقديرات الأمم المتحدة.