الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي يقتربان من اتفاق تقاسم السلطة

ولي عهد أبوظبي وولي العهد السعودي والرئيس اليمني من ابرز الحاضرين في جلسة توقيع اتفاق الرياض في الخامس من نوفمبر.


الاتفاق سيمكن من توجيه جهود اليمنيين لمواجهة خطر الحوثيين


اتفاق الرياض يمثل دفعة قوية لليمنيين لمواصلة تحرير مدنهم واراضيهم من الميليشيات المتمردة

عدن - أعلن مسؤولون سعوديون ويمنيون السبت أن ممثلي الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي سيوقعون في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر اتفاقا كان تم التوصل إليه برعاية الرياض لإنهاء النزاع بين الطرفين في بلد تدمره حرب على عدة جبهات.
وكتب السفير السعودي في اليمن محمد الجابر في تغريدة على تويتر الجمعة أن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيحضر توقيع الاتفاق فيما اكد وزير الإعلام اليمني معمر الارياني أن توقيع "اتفاق الرياض" رسميا سيتم في السعودية بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وكانت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي أجروا محادثات ومناقشات سرية بوساطة من الرياض في مدينة جدة السعودية.
وفي نهاية المحادثات، أبرم اتفاق في 25 تشرين الأول/أكتوبر، ينص على تشكيل حكومة من 24 وزارة "مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية في اليمن".
والإمارات الشريك الرئيسي في التحالف، تدعم قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تسيطر على عدن منذ معارك مع قوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف أيضا، قبل أكثر من شهرين.

وذكر مسؤولون ووسائل إعلام سعودية أن الحكومة ستتمركز في عدن مجددا برعاية رئيس الوزراء معين سعيد من أجل "إعادة إطلاق مؤسسات الدولة".
وستضمن "لجنة مشتركة" يشرف عليها التحالف العسكري الذي تقوده السعودية على تطبيق الاتفاق.

وسيمكن هذا الاتفاق من توجيه جهود اليمنيين لمواجهة الخطر الذي يمثله الحوثيون الموالون لايران حيث سيعطي دفعة لتحرير المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات.
ورغم التوصل الى الاتفاق حذر نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك في تغريدة على موقعه الرسمي بتويتر الجمعة من محاولات قطرية لاستعمال "ثالوث الشر" الحوثيين والقاعدة والاخوان في محاولة هزيمة قوات التحالف بقيادة السعودية.

و أعلن التحالف العسكري الاسبوع الماضي أنّ المجموعات اليمنية الموالية للتحالف في مدينة عدن الجنوبية، ستكون تحت قيادة سعودية في اتفاق رحبت به الامارات ووصفته بالتطور الإيجابي.
وأشادت قيادة قوات التحالف "بكل الجهود التي بذلتها القوات كافة وفي مقدمتها القوات الإماراتية وأسهمت في نجاح الخطط المعدة لتنفيذ المهام العملياتية بكل كفاءة واقتدار".
ورحب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بإعادة التموضع، ووصفه بأنّه "تطور إيجابي لصالح الاستقرار وتوحيد الأولويات وحشد الجهود".
وشهد جنوب اليمن معارك بين قوّات مؤيّدة للمجلس الانتقالي الجنوبي وأخرى موالية للحكومة اليمنية أسفرت عن سيطرة المجلس على عدن ومناطق أخرى في آب/اغسطس الماضي. 
وعدن العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014. 
وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران، وقوات موالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، منذ أن سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل أكثر من أربع سنوات.
وفي 14 تشرين الأول/اكتوبر الماضي، سلّمت الإمارات قوّات سعودية مواقع مهمة في عدن جنوب اليمن، بينها مطار المدينة بهدف تسهيل تطبيق أي اتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي
وعلاقات الإمارات بالسلطات اليمنية يشوبها التوتر والريبة، مع اتهام أبوظبي لهذه السلطات بالسماح بتنامي نفوذ الاسلاميين داخلها.
وتقيم السعودية علاقات جيدة مع الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي على حد سواء، ما يسمح لها بأن تلعب دور الوسيط بين الجانبين.