الحوثيون يتخبطون بسبب أزمة الوقود

المتمردون يؤكدون أن أكثر من نصف المرافق الخدمية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها قد انهارت في وقت تتهم فيه أطراف من الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية الميليشيا بالتسبب في الأزمة.


اتهام الحوثيين للتحالف العربي والمنظمات الاممية بالتسبب في الازمة لم يعد مقنعا لليمنيين


المتمردون ارتكبوا جرائم بحق المدنيين في الحديدة بعد قتل العشرات منهم في اقل من شهر

صنعاء - افاد الحوثيون في اليمن ، الأحد، إن أكثر من نصف المرافق الخدمية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، قد انهارت بسبب أزمة الوقود.
وأوضح عمار الأضرعي مدير شركة النفط التابعة للحوثيين خلال مؤتمر صحافي "إنه يوجد حالياً 19 سفينة محتجزة، تقدر حمولتها بنحو 232 ألفا و955 طنا من البنزين، و176 ألفا و574 طنا من الديزل، إضافة إلى 16 ألف و356 طنا من الغاز المنزلي، و40 ألفا و502 طن من المازوت".
وأشار إلى أن أكثر من 50 بالمئة من القطاعات الخدمية قد انهارت في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة، بما فيها العاصمة صنعاء.
واكد أنه لم يتم خلال 145 يوما سوى إفراج التحالف عن 12 بالمئة من الاحتياج الفعلي من الوقود.
وتابع أن" شركة النفط نفذت أكثر من 550 وقفة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة بالتنسيق مع كافة القطاعات، للمطالبة بالإفراج عن سفن الوقود'.
وحمل دول التحالف العربي والأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية مسؤولية احتجاز سفن الوقود، والتسبب في إحداث أزمة في المشتقات النفطية وتداعيات كارثية على القطاعات الاقتصادية والصحية والزراعية وزيادة معاناة المواطنين.
والاسبوع الماضي أعلنت جماعة "الحوثي"، الدخول في "مرحلة سيئة جدا" من تداعيات الأزمة النفطية التي تتصاعد منذ أشهر.
لكن منظمات اممية والحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بالتسبب في هذه الازمات بسبب سياساتهم وتصعيدهم في مناطق سيطرتهم وذلك خدمة للمشروع الايراني.
ويشن الحوثيون انتقادات واسعة ضد المنظمات الدولية متهمين إياها بالتواطؤ مع الحكومة اليمنية وقوات التحالف في وقت تتصاعد فيه الأزمة الانسانية بعد تورط المتمردين في منع المساعدات الاممية وسرقة بعضها واتلاف البعض الاخر نظرا لانتهاء صلوحيتها.
ونهاية يوليو/ تموز الماضي، رفضت جماعة "الحوثي" مبادرة للحكومة اليمنية، لاستئناف دخول الوقود إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، عبر ميناء الحديدة.
واشترطت الحكومة في مبادرتها آنذاك، أن يتم إيداع كافة إيرادات السفن الداخلة إلى ميناء الحديدة في حساب خاص جديد لا يخضع للحوثيين.

ميليشيا الحوثي تورطت في سرقة واتلاف كميات كبيرة من المساعدات الانسانية
ميليشيا الحوثي تورطت في سرقة واتلاف كميات كبيرة من المساعدات الانسانية

وتقبل مبادرة الحكومة بإمكانية اقتراح آلية محددة تضمن فيها الأمم المتحدة، الحفاظ على هذه العائدات، واستخدامها في تسليم رواتب الموظفين بعموم اليمن، بحيث لا يتم التصرف بها إلا بعد اتفاق.
ومنذ أشهر، تشهد المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين أزمة خانقة في المشتقات النفطية، ما تسبب في ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وبروز السوق السوداء التي تبيع هذه المواد بأسعار مضاعفة.
ولا زالت الجماعة الموالية لايران تمارس الانتهاكات بحق اليمنيين حيث أعلنت قوات تابعة للجيش اليمني، الأحد، مقتل وجرح 31 مدنيا في محافظة الحديدة غربي البلاد ، بنيران مسلحي جماعة الحوثي، في أقل من شهر.
وذكرت ألوية العمالقة التابعة للجيش اليمني في بيان لها الأحد أن أكثر من 31 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح ، بينهم 10 نساء وأطفال، في الفترة من الثالث والعشرين من ايلول/سبتمبر الماضي وحتى الثامن عشر من تشرين أول/أكتوبر الجاري بعدة مناطق في الحديدة.
وأضاف أنهم سقطوا بعمليات قصف واستهداف من قبل مسلحي جماعة الحوثي.
وأوضح " مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، استهدفت، اليوم الأحد، منطقتي الفازة والجبلية بمديرية التحيتا جنوبي الحديدة بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة".
وتابع أن القصف تزامن مع فتح الحوثيين نيران أسلحتهم الرشاشة من عياري 5ر14و 7ر12ملم بصورة عشوائية في المديرية ، ما أحدث خوفًا وهلعًا في أوساط السكان.