الحوثيون يحشدون لاقتحام شبوة في منعطف جديد لمعركة مأرب

المتمردون المدعومون من إيران والقوات الحكومية يدفعون بتعزيزات عسكرية باتجاه محيط مديرية بيحان الإستراتيجية بعد أن حقق الحوثيون تقدما ميدانيا بسيطرتهم على مديريتي ناطع ونعمان في محافظة البيضاء.   


الحوثيون يريدون انتصارات ميدانية تحسين شروط التفاوض


واشنطن تحمل الحوثيين المسؤولية عن تقويض جهود السلام ولا تتحرك لكبحهم

دبي - أخذت المعارك بين القوات اليمنية والحوثيين حول مدينة مأرب منعرجا جديدا مع توجيه طرفي النزاع بوصلة القتال نحو مديرية بيحان في شبوة (وسط) وهي مدينة إستراتيجية السيطرة عليها تعتبر تحولا نوعيا في مسار حرب لم تهدأ منذ أشهر.

ودفع المتمردون المدعومين من إيران وكذلك القوات الحكومية التي يدعمها التحالف العربي بقيادة السعودية بتعزيزات وحشود عسكرية إلى أطراف بيحان على الحدود مع مأرب بعد أن حقق الحوثيون تقدما وسيطروا على مديريتي ناطع ونعمان في البيضاء.

والمعركة الحالية حول مأرب لا غالب ولا مغلوب فيها على الرغم من تكبد الحوثيين خسائر كبيرة في الأرواح فميدانيا تتواصل الاشتباكات دون تحقيق كثير من التقدم على الأرض من الجانبين.

وكانت مصادر قد أكدت أن ميليشيا الحوثي تستقدم من حين إلى آخر دفعات من المقاتلين معظمهم من الأطفال وانها تلتفت أكثر لنتيجة المعركة ولا يهمها حجم الخسائر البشرية في تطور يعكس حرصها على تحقيق النصر أيا كانت الخسائر.  

وقد يشكل تقدم محتمل للمتمردين في منطقة بيحان الواقعة على حدود آخر معقل للحكومة في مأرب، تهديدا كبيرا للحكومة.

وصعد الحوثيون جهودهم العسكرية للسيطرة على مأرب في فبراير/شباط، بينما أسفرت الاشتباكات عن مقتل المئات من الجانبين.

ومن شأن السيطرة على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن تعزز الموقف التفاوضي للحوثيين في محادثات السلام. وقد رفضوا مقترحات أميركية للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وحملت واشنطن المتمردين المسؤولية عن تعطيل جهود الحل السلمي للأزمة لكنها لم تتخذ إجراءات لكبح انتهاكاتهم وعدوانهم.

وأثارت المعركة أيضا مخاوف من حصول كارثة إنسانية، مع فرار العديد من اليمنيين إلى المنطقة هربا من القتال في أجزاء أخرى من البلاد.

وقال مصدر عسكري حكومي إن مقاتلين من الجانبين أُرسلوا إلى ضواحي بيحان بعد سيطرة الحوثيين على منطقتين في محافظة البيضاء القريبة.

وقال وكيل محافظة البيضاء أحمد الحميقاني "نؤكد سيطرت الميليشيات الحوثية على مديريتي ناطع ونعمان وبدء تقدمهم نحو بيحان في شبوة. واجهت المديريتان خذلانا من وزارة الدفاع التابعة للحكومة الشرعية لأنهما سقطتا بدون مواجهة عسكرية كبيرة"، متحدثا عن موجات نزوح كبيرة لسكان من ناطع ونعمان وزاهر.

وتابع "نحن في البيضاء نواجه كارثة إنسانية وندعو المنظمات إلى التدخل العاجل للمساعدة في خفض هذه المعاناة".

وسيطر المتمردون الحوثيون مساء السبت على مديرية ناطع في محافظة البيضاء بدون مواجهة بعد انسحاب القوات الحكومية منها بحسب مصدر عسكري حكومي طلب عدم كشف اسمه.

وأكد المصدر أن المتمردين الحوثيين بعد سيطرتهم على ناطع في البيضاء بدؤوا الزحف نحو مديرية بيحان في محافظة شبوة النفطية، مشيرا إلى أن الحوثيين حققوا تقدما أيضا خلال اليومين الماضين في مديرية نعمان بهدف التمركز في مواقع تطل على محافظة شبوة.

وتشهد البيضاء منذ ثلاثة أسابيع معارك بين الطرفين حقق فيها الحوثيون تقدما في معظم الجبهات.

ويدور نزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ بدء هجومهم في 2014.

وفيما تضغط الأمم المتحدة وواشنطن من أجل إنهاء الحرب، يطالب الحوثيون بإعادة فتح مطار صنعاء المغلق من قبل التحالف العربي منذ العام 2016، قبل أي وقف لإطلاق النار أو مفاوضات.

ويعتبر التحالف العربي مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين منفذا حيويا لإمدادات السلاح من إيران.