الحوثيون يردون على سلام السعودية بسرب من المسيرات والصواريخ

المتمردون يتحدثون عن إطلاق 18 طائرات مسيرة و 8 صواريخ بالستية في حين تؤكد القوات السعودية تمكنها من إحباط اغلب الهجمات.


الدفاعات الجوية السعودية تعترض صاروخا باليستيا فوق منطقة نجران الجنوبية


السعودية تعلن نشوب حريق في منشأة للبترول جراء استهدافها بمقذوف في منطقة جازان


ادانات عربية واسعة لهجمات الحوثيين

الرياض - يصعد المتمردون في اليمن من هجماتهم التي تطال المملكة العربية السعودية حيث أكدت وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية.
جاء ذلك في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، عقب ساعات من إعلان جماعة "الحوثي"، استهداف مواقع حيوية في السعودية بـ18 طائرة مسيرة و8 صواريخ باليستية.
وأفاد البيان بـ"تمكن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي والقوات الجوية الملكية السعودية، من اعتراض وتدمير 8 طائرات دون طيار (مفخخة)، أطلقتها المليشيا الحوثية باتجاه المملكة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني".
وأضاف "المليشيا الحوثية قامت بإطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه المملكة، حيث سقط أحدها بعد إطلاقه من صنعاء بمحافظة الجوف (شمال شرق صنعاء)، كما سقط صاروخان باليستيان بمنطقتين حدوديتين غير مأهولتين".
واعتبر بيان الدفاع السعودية أن هذا الاعتداء "لا يستهدف المملكة فحسب، وإنما يستهدف عصب الاقتصاد العالمي وأمن الصادرات البترولية واستقرار الإمدادات النفطية، وحرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية".
كما ذكرت قناة العربية التلفزيونية الجمعة أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخا باليستيا فوق منطقة نجران الجنوبية.
وفجر الجمعة، أعلنت السعودية، نشوب حريق في منشأة للبترول، جراء استهدافها بمقذوف في منطقة جازان (جنوب)، دون وقوع إصابات.
وفي وقت لاحق، اعتبرت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، أن هذا "الاعتداء التخريبي" يعد "تأكيدا لرفض المليشيا الحوثية الإرهابية لمبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية، وتأكيدًا للوصاية الإيرانية على القرار السياسي والعسكري للمليشيا الحوثية".
وأوضحت أنها "سنتخذ كل الإجراءات اللازمة والرادعة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية، بما يحفظ أمن الطاقة العالمي ووقف مثل هذه الاعتداءات لضمان استقرار إمدادات الطاقة وأمن الصادرات البترولية والتجارة العالمية"، حسب البيان ذاته.
وصباح الجمعة، أعلنت جماعة "الحوثي" اليمنية، في بيان، استهداف مواقع حيوية في السعودية، بينها مقرات شركة "أرامكو" جنوبي المملكة، وقاعدة "الملك عبد العزيز" بالدمام (شرق) بـ18 طائرة مسيرة و8 صواريخ باليستية.
يأتي ذلك عقب 3 أيام على إطلاق السعودية، مبادرة لحل الأزمة اليمنية، تتضمن وقف إطلاق النار أحادي الجانب، معربة عن أملها في استجابة الحوثيين "صونا للدماء اليمنية".
وكثف الحوثيون، في الأسابيع الماضية، إطلاق صواريخ باليستية ومقذوفات ومسيرات على مناطق سعودية، وسط إعلانات متكررة من التحالف بتدمير هذه الصواريخ والطائرات، واتهام الجماعة أنها مدعومة بتلك الأسلحة من إيران.

المدنيون في السعودية لم يسلموا من الهجمات العشوائية للحوثيين
المدنيون في السعودية لم يسلموا من الهجمات العشوائية للحوثيين

وأدانت 5 دول عربية ومنظمتان، الجمعة، استهداف الحوثيين لمواقع ومنشآت حيوية بالسعودية، واعتبرته "تحديًا سافرًا للمجتمع الدولي واستخفافًا بالقوانين الدولية".
وأعربت مصر عن "بالغ إدانتها واستهجانها لاستمرار مليشيا الحوثي في استهداف المناطق المدنية والمنشآت الحيوية بالسعودية".
واستنكرت الخارجية المصرية، في بيان، "مواصلة ميليشيا الحوثي أعمالها العدائية الجبانة صوب أراضي المملكة ومنشآتها الحيوية والمدنية وإمدادات الطاقة بها، رغم الجهود السعودية الصادقة الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل في اليمن".
بدورها، اعتبرت البحرين أن "استمرار المليشيا الحوثية الإرهابية في إطلاق طائرات مسيرة مفخخة تجاه السعودية، انتهاكًا صارخًا للأعراف والقوانين الدولية".
ودعت الخارجية البحرينية، في بيان، "المجتمع الدولي إلى الوقوف في مواجهة هذه الاعتداءات الآثمة التي تتعارض مع النوايا المخلصة للمملكة لتسوية الأزمة اليمنية، والتوصل إلى حل سلمي شامل وفق المبادرة التي لاقت ترحيبًا دوليًا واسعًا".
فما أكدت الإمارات أن "استمرار هذه الاعتداءات الإرهابية لمليشيا الحوثي على السعودية، يعكس تحديها السافر للمجتمع الدولي واستخفافها بالقوانين والأعراف الدولية".
وحثت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان، "المجتمع الدولي على أن يتخذ موقفًا فوريًا وحاسمًا لوقف هذه الأعمال المتكررة، التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وأمن واستقرار المملكة وإمدادات الطاقة العالمية".
بينما أعرب الأردن عن إدانته واستنكاره الشديدين "لاستمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، في استهداف المناطق المدنية والحيوية في السعودية، من خلال طائرات بدون طيار مفخخة".
واعتبرت الخارجية الأردنية، في بيان، أن "استهداف المناطق المدنية والمنشآت الحيوية بالسعودية، يشكل خرقًا للقانون الدولي، ويتنافى مع الجهود المبذولة كافة لإنهاء الأزمة اليمنية ومعالجة تبعاتها الإنسانية الكارثية".
بدورها، أدانت ‎جيبوتي بشدة "الاعتداءات المتكررة التي تعرضت لها السعودية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وجاد لوضع حد لهذه الاعتداءات ومن يقف خلفها ويساندها.
وقال سفير جيبوتي لدى الرياض، ضياء الدين بامخرمة، في تصريح أوردته وكالة الأنباء السعودية، إن "الأعمال الإرهابية والتخريبية الآثمة التي تكرر ارتكابها ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة تستهدف الأمن والاقتصاد العالمي".
من جانبها، نددت منظمة التعاون الإسلامي بشدة، في بيان، بـ"التصعيد العدائي لمليشيا الحوثي الإرهابية بالطائرات المسيرة المفخخة، ومحاولة استهداف الأعيان والمنشآت المدنية في المنطقة الجنوبية للسعودية".
وأشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين بـ"يقظة واحترافية قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، التي تمكنت مساء الخميس من اعتراض وتدمير طائرات مسيرة مفخخة كانت تستهدف المدنيين والأعيان المدنية جنوبي السعودية".
كما أكد مجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن "استمرار الاعتداءات الإرهابية للحوثيين، بعد إعلان المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، يعكس تحدي ميلشيات الحوثي السافر للمجتمع الدولي، واستخفافها بجميع القوانين والأعراف الدولية".
من جانبه، دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقفًا فوريًا وحاسمًا لوقف هذه الأعمال الإرهابية المتكررة"، مؤكدا تضامن ووقوف مجلس التعاون مع السعودية، في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها، وحفظ أمنها وسلامة مواطنيها.
ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.