الحوثيون يغتالون قيادياً عسكرياً بارزاً موالياً للحكومة

مقتل قائد الفرقة الأولى بقوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية العميد يحيى وحيش بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه في مديرية الخوخة بالحديدة.

صنعاء - أعلنت قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية، السبت، مقتل قائد فرقتها الأولى بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه بمحافظة الحديدة (غرب)، متهمة الحوثيين بتدبير الهجوم فيما يأتي وسط حالة من الجمود في العملية السياسية. 
والمقاومة الوطنية يقودها طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي، نجل شقيق الرئيس السابق الراحل علي عبدالله صالح، الذي قتل على يد الحوثيين بعد مواجهات بالعاصمة صنعاء نهاية 2017.
وقال هذا التشكيل في بيان، إن قائد فرقتها الأولى العميد يحيى وحيش، قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه في مديرية الخوخة بالحديدة موضحة أن "المعطيات الأولية تشير إلى وقوف مليشيا الحوثي وراء زرع العبوة الناسفة التي انفجرت أثناء مرور العميد وحيش ومرافقيه". وأشار البيان، إلى أن وحيش، قتل إلى جانب أحد مرافقيه، فيما أُصيب اثنان آخران في الحادثة.
بدوره، قال وزير الدولة في الحكومة اليمنية وليد القديمي، إن وحيش قتل بانفجار عبوة ناسفة في الطريق أثناء مروره بمديرية الخوخة مضيفا في تدوينة بمنصة "إكس" "رحل الجسد، لكن المواقف والتضحيات والذكر الطيب ستبقى حاضرةً في وجدان أبناء تهامة واليمن".
وحسب إعلام يمني يتخذ هذا الفصيل من مدينة المخا الاستراتيجية القريبة من الممر الدولي البحري "باب المندب" مقرا رئيسيا لها.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصاعداً في الأنشطة العسكرية والأمنية للحوثيين داخل مناطق سيطرتهم رغم استمرار حالة التهدئة النسبية على خطوط التماس الرئيسية. ويرى مراقبون أن استهداف قيادات عسكرية بارزة في المناطق الخاضعة للحكومة يعكس تمسك الجماعة بخيار الضغط الميداني بالتوازي مع حالة التعثر التي تواجهها جهود التسوية السياسية، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع مجدداً نحو موجة جديدة من التصعيد العسكري.
كما تتزايد التحذيرات من أن استمرار العمليات التي ينفذها الحوثيون والهجمات التي تستهدف القوات الحكومية أو الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب من شأنه تقويض الاستقرار الهش الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة. ويخشى متابعون أن يؤدي تدهور الوضع الأمني إلى إضعاف فرص التوصل إلى تسوية شاملة، فضلاً عن انعكاساته السلبية على الملاحة الدولية والاقتصاد اليمني والأوضاع الإنسانية، في بلد لا يزال يعاني من تداعيات حرب طويلة أنهكت مؤسساته وبنيته التحتية.
ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة من حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين قوات الحكومة الشرعية، وعناصر جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء (شمال)، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.