الحوثيون يغرقون اتفاق السويد في متاهة التفاصيل

وفدان عن الحوثيين والحكومة اليمنية يلتقيان على متن سفينة أممية في البحر الأحمر بعد أن رفض المتمردون عبور خط المواجهة لعقد اجتماع ثالث يستهدف تنفيذ اتفاق الهدنة.



انتهاكات الحوثيين تنذر بتقويض الجهود الأممية


الحوثيون دأبوا على الاستفزاز والابتزاز لانتزاع مكاسب سياسية


مشاركة الحوثيين في المفاوضات مناورة لإعادة ترتيب الصفوف


هدنة الحديدة تبدو صامدة رغم الخروقات الحوثية

دبي - عقد طرفا الصراع اليمني اليوم الأحد اجتماعا على متن سفينة أممية في البحر الأحمر بعد أن رفض وفد الحوثيون عبور خط المواجهة في منطقة خاضعة لسيطرة قوات الحكومة اليمنية.

واستغل الحوثيون الهدنة لإعادة ترتيب صفوفهم ودفاعاتهم في المدينة الساحلية واستقدام تعزيزات بعد سلسلة هزائم أوقفتها مفاوضات دعت إليها الأمم المتحدة في السويد.

ويأتي الاجتماع في البحر ضمن جهود أممية متواصلة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة وإعادة انتشار القوات اليمنية ومسلحي الحوثي في المدينة الساحلية.

ويشير تلكؤ الحوثيين في تنفيذ الانسحاب من المدينة الساحلية ومينائها كما تم الاتفاق عليه في محادثات السويد، إلى إمعانهم في تعطيل الحلّ لانتزاع المزيد من المكاسب السياسية وهي نهج ابتزازي دأب الانقلابين على اتباعه.

ويركز المتمردون على تفاصيل التفاصيل في تنفيذ اتفاق الحديدة بما في ذلك مكان عقد الاجتماعات وهو تفصيل صغير يفترض أن لا يعرقل الجهود الأممية.

لكن المبعوث الأممي لليمن تجاوب مع مثل هذا التفصيل ضمن مرونة تستهدف إحراز تقدم يضمن عدم انهيار الهدنة.

ميناء الحديدة يشكل أحد مفاتيح الأزمة اليمنية
انهاء سيطرة الحوثيين على الحديدة ومينائها يشكل أسرع طريق لتسوية الأزمة في اليمن

وقال مسؤول من الأمم المتحدة إن ممثلين عن طرفي الحرب في الصراع اليمني التقوا على متن سفينة في البحر الأحمر اليوم الأحد في إطار مساع تقودها الأمم المتحدة لتطبيق سحب للقوات من ميناء الحديدة الرئيسي وفق ما تم الاتفاق عليه خلال محادثات سلام في السويد ديسمبر/كانون الأول 2018.

ولقاء الأحد هو الثالث الذي تجتمع فيها لجنة تنسيق إعادة الانتشار التي تقودها الأمم المتحدة منذ تشكيلها في نهاية العام الماضي وجمع الحوثيين المدعومين من إيران بالحكومة المعترف بها دوليا التي تدعمها الرياض.

وتشرف الأمم المتحدة على تنفيذ اتفاق لوقف لإطلاق النار ولسحب للقوات من الحديدة، نقطة الدخول الرئيسية لأغلب الواردات للبلاد، على أمل أن يؤدي ذلك للتوصل إلى حل سياسي للحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.

وكان من المفترض أن يسحب الطرفان قواتهما بحلول السابع من يناير/كانون الثاني في إطار جهود لتجنب شن هجوم شامل على الحديدة، لكن الحوثيين نقضوا عهودهم مرة أخرى بتصعيد شمل عمليات قصف وقنص وإقامة حواجز إسمنتية على الطرقات وحفر خنادق.

وتلكأ المتمردون منذ البداية بتنفيذ تعهداتهم وانتهكوا وقف إطلاق النار مئات المرات بعد نحو شهر من اتفاق السويد.

وبدا واضحا أن الميليشيا الانقلابية تحاول عبر استفزازاتها وانتهاكاته استدراج القوات اليمنية والتحالف العربي إلى الردّ، لتسرّع بذلك انهيار الهدنة وتتستر بأي ردّ لإيهام الرأي العام العالمي والأمم المتحدة بأن الحكومة اليمنية والتحالف هما من دفعا لانهيار الاتفاق.

وإلى حدّ الآن تقول الأمم المتحدة إن هدنة الحديدة صامدة على رغم الخروقات، إلا أنها لم تتحرك في المقابل لوقف انتهاكات الحوثيين وتحميلهم مسؤولية التصعيد.

وقال بيان للأمم المتحدة يوم السبت إن السفينة الأممية أقلت وفدا من الحكومة اليمنية من نقطة التقاء في البحر الأحمر قبل أن تبحر إلى الحديدة لتقل وفد الحوثيين.

وتماسكت الهدنة إلى حد كبير في الحديدة، لكن الاشتباكات تزايدت في الأسابيع الأخيرة مما دفع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لحث جميع الأطراف على تهدئة التوتر. واستمرت أعمال العنف في مناطق أخرى من البلاد لم يشملها الاتفاق.