الحوثيون يناورون سياسيا وينتكسون عسكريا

مقتل 32 متمردا في اليمن باشتباكات متقطعة مع القوات الحكومية وغارات جوية شنتها طائرات التحالف العسكري بقيادة السعودية في محيط مدينة الحديدة.


غريفيث يزور صنعاء في محاولة لإعادة احياء آمال محادثات السلام

عدن - قتل 32 متمردا في اليمن باشتباكات متقطعة مع القوات الحكومية وغارات جوية شنتها طائرات التحالف العسكري بقيادة السعودية في محيط مدينة الحديدة الساحلية في الساعات الـ24 الماضية، حسب ما أفادت الأحد مصادر عسكرية وطبية.

وتواصلت الاشتباكات في محيط الحديدة الأحد في وقت بدأ مبعوث الامم المتحدة لليمن مارتن غريفيث زيارة الى صنعاء في محاولة لاعادة احياء الآمال بعقد جولة محادثات سلام بعد أيام من فشل الجولة الاخيرة اثر رفض المتمردين الحضور من دون ضمانات بالعودة الى صنعاء.

وقال مسؤول عسكري ان التحالف شن الاحد غارة داخل المدينة استهدفت برج إذاعة تابعة للمتمردين في الجهة الغربية، ما أدى الى مقتل ثلاثة أشخاص لم تعرف هويتهم. لكن المتمردين أفادوا عبر قناة "المسيرة" المتحدثة باسمهم ان القتلى حراس البرج إضافة إلى موظف.

وسيطرت القوات الموالية للحكومة الاربعاء على طريق رئيسي قرب مدينة الحديدة، الكيلو 16 الذي يربط وسط المدينة بالعاصمة وبمدن أخرى ويشكل خطا بارزا لإمداد المتمردين الحوثيين.

وكانت القوات الحكومية أطلقت في حزيران/يونيو الماضي حملة عسكرية على الساحل الغربي بهدف السيطرة على ميناء الحديدة الخاضع للمتمردين والذي يعتبره التحالف العسكري بقيادة السعودية ممرا لتهريب الأسلحة.

وفي مطلع تموز/يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم البري على مدينة الحديدة نفسها لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة، مطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء.

ثمن عسكري مكلف للحوثيين

ورغم المعارك الجديدة في محيطها، ذكر مسؤولون عسكريون في القوات الحكومية أن هذه المعارك لا تعني استئناف الحملة، وإنما هدفها السيطرة فقط على طرق رئيسية قرب المدينة.

ويسيطر المتمردون الحوثيون على صنعاء ومناطق أخرى منذ أيلول/سبتمبر 2014. وتحاول القوات الحكومية استعادة الأراضي التي خسرتها بمساندة التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في هذا البلد دعما لقوات الحكومة منذ آذار/مارس 2015.

ومن جانبه اعتبر معمر الإرياني، وزير الإعلام في الحكومة الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أن توقيع مذكرة تفاهم بين جماعة الحوثي وليز جراندي، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، بشأن إنشاء جسر جوي طبي هو "تطور خطير وسقوط مدوٍّ".

وقال الإرياني، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "إن توقيع مذكرة لما سمي بإنشاء جسر جوي طبي هو تطور خطير وسقوط مدو يكشف مستوى الدعم الذي تقدمه المنسقة للحوثيين في تحد صارخ لكل القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة اليمنية".

وأضاف "المليشيا الحوثية، وبعد أن فشلت في تهريب خبراء حزب الله وإيران وقياداتها للخارج عبر الضغط على الحكومة والتحالف العربي والمجتمع الدولي ومقايضتهم بتوجه وفدها لمشاورات جنيف3، ها هي منسقة الشؤون الانسانية توقع اتفاقية تفاهم معهم تتضمن رحلات سيتم تهريب تلك الشخصيات تحت مزاعم الحالات الحرجة".